رئيسيةأخبار الكهرباءكهرباء

استهداف محطة كهرباء الزاوية في ليبيا بطائرات مُسيّرة

تعرضت محطة كهرباء الزاوية في ليبيا لاستهداف بطائرات مُسيّرة، مع اتّساع تداعيات الاستهدافات على مرافق قطاع النفط والطاقة خلال الـ3 الأيام الأخيرة.

وبحسب المعلومات حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة، استهدف الهجوم منظومة الإطفاء وخزان الوقود الرئيس داخل محطة الكهرباء.

وكشف مصدر من الشركة العامة للكهرباء بأن خزان الوقود في محطة كهرباء الزاوية لم يُصب مباشرة، بعدما سقطت القذيفة بالقرب منه.

وتزامن الاستهداف مع مغادرة فرق شركة جنرال إلكتريك  الأميركية مواقع عملها في المحطة مؤقتًا، واتجاهها إلى طرابلس، بعد تضرُّر مقرّ إقامتها.

ويأتي استهداف محطة كهرباء الزاوية بعد سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة طالت خلال الأيام الـ3 الأخيرة عددًا من منشآت الطاقة والنفط والمياه في مدينة الزاوية، ما يرفع المخاوف من انعكاس الاضطرابات الأمنية على البنية التحتية للطاقة وإمدادات الوقود في ليبيا.

تفاصيل استهداف محطة كهرباء الزاوية

استُهدِفت مرافق في محطة كهرباء الزاوية بهجوم بطائرتين مُسيّرتين، إذ طالت الأضرار منظومة الإطفاء الخاصة بالمحطة، في حين سقطت طائرة مُسيّرة أخرى بالقرب من خزان الوقود الرئيس المغذّي للمحطة.

وأشارت المعلومات المتداولة إلى العثور على طائرة مُسيّرة بالقرب من خزان الوقود، في حين أكد مصدر من الشركة العامة للكهرباء أن الخزان لم يتعرض لإصابة مباشرة، وأن القذيفة سقطت بالقرب منه.

ويُعدّ الخزان عنصرًا مهمًا في منظومة تشغيل المحطة، ما يجعل استهداف المنطقة المحيطة به مصدر خطر محتمل على عمليات التوليد، حتى في حال عدم تسجيل إصابة مباشرة للخزان.

وفي الوقت نفسه، أخلَت فرق شركة جنرال إلكتريك الأميركية مواقع عملها في المحطة مؤقتًا، بعد تضرُّر مقرّ إقامتها، وانتقلت إلى طرابلس، في وقت تستمر فيه عمليات تقييم الأضرار التي لحقت بالمرفق.

آثار استهداف محطة كهرباء الزاوية
آثار استهداف محطة كهرباء الزاوية

معلومات عن محطة كهرباء الزاوية

تُصنّف محطة كهرباء الزاوية ضمن محطات الدورة المزدوجة، وتبلغ قدرتها الاسمية الإجمالية نحو 1540 ميغاواط، موزعة على وحدات رئيسة تبلغ قدرة الواحدة منها نحو 480 ميغاواط، إلى جانب وحدات إضافية.

وتجمع محطات الدورة المزدوجة بين التوربينات الغازية والبخارية، بما يسمح باستغلال الحرارة الناتجة عن تشغيل التوربينات الغازية لإنتاج البخار وتشغيل التوربينات البخارية، ورفع كفاءة استعمال الوقود.

ولا تعني القدرة الاسمية للمحطة بالضرورة أن هذه الكمية متاحة بالكامل على الشبكة في كل وقت، إذ تتأثر القدرة الفعلية بحالة الوحدات وأعمال الصيانة والأعطال وتوافر الوقود، فضلًا عن الظروف الأمنية.

وتكتسب المحطة أهمية خاصة للشبكة الكهربائية في غرب ليبيا، نظرًا إلى حجم قدرتها وموقعها في مدينة الزاوية، التي تضم أيضًا عددًا من مرافق الطاقة والنفط الحيوية.

وشهدت محطة كهرباء الزاوية خلال العام الجاري أعمال صيانة وإعادة وحدات إلى الخدمة، في إطار جهود الشركة العامة للكهرباء لتعزيز جاهزية منظومة التوليد.

وفي يونيو/حزيران 2026، أعادت الشركة العامة للكهرباء الوحدة البخارية الثانية في المحطة إلى الخدمة بعد تنفيذ أعمال صيانة عاجلة، بهدف رفع كفاءة التشغيل ودعم استقرار الشبكة.

كما عادت الوحدة الغازية الأولى إلى الخدمة في مايو/أيار 2026، بعد توقُّفها نتيجة الأضرار المرتبطة بالاشتباكات التي شهدتها المنطقة المحيطة بالمحطة.

وكانت إحدى وحدات المحطة قد تعرضت للتوقُّف نتيجة الاشتباكات في مايو/أيار، قبل أن تتمكن الفرق الفنية من إعادة تشغيلها، ما يعكس حجم التحديات الأمنية التي تواجه البنية التحتية للكهرباء في المنطقة.

الفيديو التالي يستعرض أثار استهداف محطة كهرباء الزاوية:

هجمات على منشآت النفط

لا يأتي استهداف محطة كهرباء الزاوية بمعزل عن تطورات أمنية متسارعة شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة، إذ دخل عدد من منشآت النفط في ليبيا دائرة الاستهدافات المتتالية.

وبدأت أحدث سلسلة من الهجمات -وفق المعلومات المتاحة- يوم السبت 8 أغسطس/آب 2026، عندما أصابت طائرة مُسيّرة خزانًا للنافثا غير المعالجة داخل مصفاة الزاوية.

وأدى الاصطدام إلى إحداث ثقبين في جدار الخزان وتسرّب جزء من المنتج، قبل أن تتمكن فرق الشركة من احتواء التسرب، دون تسجيل حريق أو خسائر بشرية، وفق البيانات المتعلقة بالحادث.

وفي اليوم التالي، تعرضت محطة تحلية مياه الزاوية لإصابة مباشرة بطائرة مُسيّرة، في تطور أضاف منشأة حيوية أخرى إلى قائمة المرافق التي تعرضت للاستهداف في المنطقة.

وتصاعدت الأحداث مساء الإثنين 10 أغسطس/آب، مع استهداف الخزان رقم 402-T التابع لشركة البريقة لتسويق النفط، والمخصص لتخزين بنزين السيارات، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير وانهيار الخزان بالكامل.

وكان الخزان المستهدف يحتوي على نحو 4.5 مليون لتر من بنزين السيارات، بحسب المعلومات الواردة في البيانات الرسمية، ما رفع خطورة الحريق، نظرًا إلى قربه من منشآت نفطية ومرافق تخزين أخرى.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق