دعوة لتشجيع إنتاج الوقود البديل في أوروبا
خاصة في قطاعي الشحن الجوي والبحري
حياة حسين
حثت منظمة غير ربحية على توفير بيئة جيدة تكون قادرة على جذب استثمارات قوية إلى شركات إنتاج الوقود البديل في أوروبا، خاصة بمجالي الشحن البحري والجوي، حتى لا تضطر إلى الاعتماد على الواردات غير الموثوقة.
وحذّرت منظمة ترانسبورت آند إنفيرومنت الأوروبية (T&E) من تقدّم الصين في هذه الصناعة.
ووفق الموقع الإلكتروني للمنظمة، الذي تتبّعته منصة الطاقة المتخصصة، فهي تصف نفسها بأنها من أبرز الداعمين للنقل والطاقة النظيفَيْن في أوروبا.
ويحدث ذلك من خلال رؤية للمستقبل تركز على توفير نظام نقل وطاقة خالٍ من الانبعاثات، يتسم بالتكلفة المعقولة، ويعتمد على الاقتصاد الدائري، ويُقلل من الآثار السلبية في الصحة والبيئة.
وأسهمت المنظمة على مدار أكثر من 30 عامًا، في صياغة قوانين بيئية أوروبية رئيسة مثل دفع الاتحاد الأوروبي إلى وضع أكثر معايير انبعاثات ثاني أكسيد الكربون طموحًا في العالم للسيارات والشاحنات.
كما نجحت في حملات لإنهاء استعمال ديزل زيت النخيل، وضمنت حظرًا عالميًا على وقود الشحن الملوث، وإنشاء أكبر سوق للكربون في العالم لقطاع الطيران، وإنهاء الاتحاد الأوروبي بيع السيارات والشاحنات الجديدة التي تعمل بالوقود التقليدي عام 2035، وفق تعريف المنظمة لنفسها.
تسهيل إنتاج الوقود البديل في أوروبا للمنافسة مع الصين
أكدت منظمة ترانسبورت آند إنفيرومنت، أن عدم استقرار إمدادات الوقود الأحفوري يجعل من الضروري لأوروبا الحفاظ على قدرتها التنافسية في سباق تطوير الوقود البديل.

وأوضحت أن أوروبا مُعرّضة حاليًا لخطر التراجع في سباق إنتاج وقود خالٍ من الانبعاثات الكربونية، إذ تُنتج الصين -رغم قلة عدد مشروعاتها مقارنة بدول القارة- كميات أكبر من الوقود.
وبررت المنظمة هذا التراجع بإنتاج الوقود البديل في أوروبا خلف الصين إلى غياب اتفاقيات الشراء الأوروبية؛ ما يعيق عملية التطوير.
وقالت: إن "النقل البحري قطاع مهم عالميًا، واستعمال الوقود الأخضر ضروري فيه لخفض الانبعاثات، والاستثمارات الصينية الأخيرة تؤشر على دور بكين المتوقع في هذا المجال" حسب تصريحات نقلها موقع "سيت تراد مارتيم نيوز".
ونشرت المنظمة إحصاءات قبل أيام، تُظهِر وجود نحو 69 مشروعًا لإنتاج الوقود البديل في أوروبا، العديد منها تستهدف النقل البحري، ومن المتوقع أن تُنتج 4.09 مليون طن من الطاقة المُكافئة للنفط.
ووصل مشروع واحد فقط من هذه المشروعات الأوروبية إلى قراره الاستثماري النهائي، بينما ما تزال قرارات الاستثمار النهائي معلقة لكل العدد الباقي.
في المقابل، لدى الصين 15 مشروعًا لإنتاج الوقود البديل، يُقدر إنتاجها المتوقع بنحو 1.72 مليون طن من الطاقة المُكافئة للنفط بحلول عام 2029.
وبدأت 3 مشروعات العمل حاليًا، وهناك 10 أخرى قيد الإنشاء، واثنان تجاوزا مرحلة اتخاذ قرار الاستثمار النهائي.
أزمات استيراد الوقود
ترى منظمة "ترانسبورت آند إنفيرومنت" الأوروبية، أن التحول إلى وقود خالٍ من الانبعاثات الكربونية "يُظهر ضرورة الانتقال من اعتماد القطاع على الوقود الأحفوري المستورد الذي أصبح أقل موثوقية واستقرارًا نتيجة للأزمات والصراعات المتعددة في السنوات الأخيرة".
وأشارت إلى تحقيق شركات وقود الطائرات المستدام -مثل "نست" الرائدة في هذا المجال- أرباحًا أكبر خلال النصف الأول من العام الجاري، ويعود ذلك بنسبة كبيرة إلى حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط.
ومنذ اندلاع حرب الشرق الأوسط بعد هجوم الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران نهاية شهر فبراير/شباط الماضي، تشهد أسواق الطاقة المعتمدة على الوقود التقليدي اضطرابات كبيرة، بسبب انقطاع الإمدادات وإغلاق مضيق هرمز.
وأربكت حرب روسيا وأوكرانيا التي اندلعت في فبراير/شباط عام 2022 أسواق الطاقة أيضًا، وتسببت في أزمة ارتفاع أسعار حادة للنفط والغاز والوقود.
وقال المتحدث باسم المنظمة: "يمثل الوقود الأخضر والبديل سوقًا متنامية، وينبغي لأوروبا أن تصبح منتجًا للوقود النظيف بشكل مستقل، خاصة مع تحوّل هذا الوقود إلى أصل إستراتيجي مهم؛ لتجنب الاعتماد على الواردات المنقولة عبر طرق الشحن غير المستقرة بشكل متزايد".
موضوعات متعلقة..
- خطط إزالة الكربون في النقل البحري تصطدم بمخاوف الاعتماد على الوقود البديل (تقرير)
-
الطاقة المتجددة والوقود البديل يتصدران مناقشات "البحرية الدولية"
-
مبيعات الوقود البحري البديل تتجاوز مليون طن في 2024.. للمرة الأولى عالميًا
اقرأ أيضًا..





