التقاريرتقارير منوعةرئيسيةمنوعات

المضخات الحرارية أداة لخفض الطلب على الغاز في 3 أسواق رئيسة (تقرير)

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

تؤدي المضخات الحرارية دورًا مهمًا في تعزيز أمن الطاقة، مع توجُّه الدول إلى خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري وتقليص واردات الغاز الطبيعي، خاصة في قطاع تدفئة المباني.

وتوفر هذه التقنية بديلًا كهربائيًا للغلايات العاملة بالغاز، ما يتيح تقليل الطلب على الغاز وتحسين قدرة الدول على مواجهة تقلبات أسواق الطاقة والصدمات الجيوسياسية التي قد تهدد إمدادات الوقود.

وتبرز أهمية المضخات الحرارية بصورة خاصة في أوروبا واليابان والصين، إذ تمثل تدفئة المباني جزءًا مهمًا من الطلب على الغاز الطبيعي.

وتشير بيانات لوكالة الطاقة الدولية إلى أن تدفئة المباني تمثل نحو 50% من إجمالي الطلب على الغاز في كل من أوروبا واليابان، في حين تبلغ الحصة نحو 20% في الصين، مع ارتفاع استهلاك الغاز في القطاع الصناعي، بحسب تقرير حديث، اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.

المضخات الحرارية أداة لخفض الطلب على الغاز

توضح وكالة الطاقة الدولية أن الطلب السنوي على الغاز المستعمل في تدفئة المباني بأوروبا خلال 2024 كان سيرتفع بنحو 12%، أي ما يعادل 20 مليار متر مكعب، إذا استُبدلت غلايات تعمل بالغاز بجميع المضخات الحرارية المركبة.

وفي اليابان والصين، كان الطلب على الغاز سيرتفع بقرابة 35% في كل منهما في السيناريو نفسه، بما يعادل نحو 6 مليارات متر مكعب في اليابان و25 مليارًا في الصين.

وتشير بيانات عام 2025 إلى أن القطاع أسهم في تجنب استهلاك نحو 53 مليار متر مكعب من الغاز في المناطق الـ3 مجتمعة، ارتفاعًا من 51 مليار متر مكعب في عام 2024.

ومع استمرار السياسات الحالية، يُتوقع ارتفاع انتشار المضخات في أوروبا خلال العقد المقبل، بما يسهم في تجنب استهلاك إضافي قدره 14 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا بحلول 2035 و27 مليارًا وفق سيناريو السياسات المعلنة.

في المقابل، يمكن أن يؤدي الالتزام الكامل بأهداف أوروبا الخاصة بالمضخات الحرارية، بما في ذلك أهداف مبادرة "ريباور إي يو" وهدف المملكة المتحدة، إلى زيادة انتشارها بأكثر من 3 أضعاف، ورفع وفورات الغاز إلى 39 مليار متر مكعب سنويًا، أي ما يعادل نحو 16% من صافي واردات القارة الحالية.

كما سيسهم تعزيز النشر في القطاع الصناعي وشبكات التدفئة المركزية في تحقيق وفورات إضافية.

إحدى المضخات الحرارية
مضخة حرارية - الصورة من شركة دايكن

دور المضخات الحرارية في خفض واردات الطاقة

أضاف تقرير وكالة الطاقة الدولية أن أهمية المضخات الحرارية تزداد في الدول المعتمدة على واردات الطاقة.

ففي أوروبا، التي اعتمدت في عام 2024 على صافي الواردات لتغطية نحو نصف إجمالي الطلب على الغاز الطبيعي، يمكن للتوسع في المضخات أن يدعم جهود تقليل الاعتماد على الواردات، بالتزامن مع هدف الاتحاد الأوروبي التخلص التدريجي من واردات الغاز الروسي بحلول نهاية عام 2027.

أما اليابان، فتعتمد على الواردات لتلبية ما يقرب من 100% من احتياجاتها من الغاز، في حين تلبي الواردات في الصين نحو 40% من الطلب على الغاز الطبيعي.

ونتيجة لذلك، تمثل زيادة انتشار المضخات الحرارية وسيلة محتملة لتقليل الحاجة إلى الغاز المستورد، إلى جانب خفض الطلب المحلي على الوقود، ما يسهم في تحقيق أهداف سياسات أمن الطاقة.

وتأتي هذه الأهمية في ظل امتلاك الأسواق الـ3 أكثر من 200 مليون غلاية غاز، مقابل تغطية المضخات حصة محدودة من احتياجات التدفئة.

إحدى المضخات الحرارية
مضخة حرارية - الصورة من شركة دايكن

تحديات قطاع المضخات الحرارية

يؤدي التحول إلى المضخات الحرارية إلى زيادة الاعتماد على الكهرباء لتأمين احتياجات التدفئة، ورفع إجمالي استهلاك الكهرباء، خاصة خلال أوقات الذروة في أثناء الطقس البارد.

وحاليًا، تتراوح ذروة الطلب على الكهرباء من المضخات بين 2% و16% من إجمالي ذروة الطلب، مع ارتفاع هذه النسبة في بعض المناطق، لتبلغ 10 غيغاواط في اليابان و130 غيغاواط في الولايات المتحدة، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

ومن المتوقع أن يرتفع الطلب على الكهرباء المرتبط بالمضخات حتى عام 2035، لكن مساهمتها في إجمالي ذروة الطلب ستظل محدودة، في ظل ارتفاع أحمال أخرى، خاصة السيارات الكهربائية وأجهزة التكييف.

وعلى الرغم من أن انتشار هذه التقنية يزيد الطلب على الكهرباء، فإنها يمكن أن تساعد على مرونة النظام.

فمن خلال الاستفادة من القصور الحراري للمباني وتخزين المياه، إلى جانب التكامل مع معدات التدفئة الأخرى وتطور أنظمة التحكم، يمكن للتقنية تعديل الاستهلاك استجابة لأسعار الكهرباء أو إشارات الشبكة، بما يسمح بتخفيف الضغط على الشبكة، ويدعم دمج مصادر الطاقة المتجددة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

  1. دور المضخات الحرارية في خفض الطلب على الغاز، من وكالة الطاقة
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق