رئيسيةتقارير منوعةمنوعات

مبيعات المضخات الحرارية في أوروبا تقفز بسبب أزمة الطاقة

خلال الربع الأول من 2026

حياة حسين

قفزت مبيعات المضخات الحرارية في أوروبا خلال الربع الأول من العام الجاري (2026)؛ بسبب أزمة الطاقة التي خلّفتها حرب الشرق الأوسط.

وكشفت بيانات رابطة أوروبا للمضخات الحرارية (إي إتش بي إيه) عن زيادة المبيعات بنسبة 17% في 11 دولة في القارة العجوز، عقب الارتفاع الحادّ في أسعار النفط والغاز؛ نتيجة الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز.

وقفزت أسعار النفط والغاز عقب الضربات التي بدأت توجيهها الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إيران في 28 فبراير/شباط الماضي؛ ما تسبَّب في أزمة طاقة عالمية.

وجاءت أزمة الطاقة بسبب تضرُّر كثير من منشآت النفط والغاز والغاز المسال في منطقة الخليج، إضافة إلى عراقيل مرور أكثر من 20% من النفط العالمي في هذا الممر الحيوي.

وتعيد مبيعات المضخات الحرارية في أوروبا بسبب حرب الشرق الأوسط إلى الأذهان سيناريو الاهتمام العالمي بتلك المضخات خلال أزمة الطاقة الناجمة عن حرب روسيا ضد أوكرانيا، في الشهر نفسه، لكن من عام 2022.

وبحسب تعريفها من جانب منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فالمضخات الحرارية عبارة عن أنظمة مبتكرة تعمل على امتصاص الحرارة من البيئة المحيطة -سواء من الهواء أو الأرض أو المياه- ونقلها إلى داخل المبنى لتوفير التدفئة في فصل الشتاء.

أمّا في فصل الصيف، فتعكس العملية عبر امتصاص الحرارة من داخل المبنى وتوجيهها إلى الخارج لتوفير التبريد.

عدد الوحدات المَبيعة من المضخات الحرارية في أوروبا

زادت مبيعات المضخات الحرارية في أوروبا خلال الربع الأول من العام الجاري، وبلغ عدد الوحدات المَبيعة 575 ألف وحدة في 11 دولة، مقارنة بنحو 494 الف وحدة في المدة نفسها من عام 2025، بحسب ما ذكرت مجلة "بي في ماغازين"، نقلًا عن بيانات (إي إتش بي إيه).

وبينما بلغ متوسط زيادة المبيعات في الدول الـ 11 نحو 17%، على مستوى سنوي، قفزت في فرنسا وألمانيا وبولندا بنسبة 25%.

ويرى خبراء محلّيون أن صعود أسعار النفط والغاز بسبب حرب إيران كان سببًا رئيسًا لهذه الزيادة، في حين أشارت رابطة المضخات الحرارية في أوروبا إلى أن هذا العامل كان بارزًا بدءًا من مارس/آذار الماضي (الشهر الأول للحرب).

والمضخات الحرارية تعتمد على تقنية أجهزة التكييف نفسها في تبريد الهواء باستعمال سائل التبريد، لكن الفارق الرئيس يكمن في وجود صمام عكسي، يسمح لها -أيضًا- بتوفير التدفئة.

وهناك أنواع عديدة، منها المضخات الحرارية الهوائية، وهي أكثرها شيوعًا، وتعتمد على الطاقة الحرارية من الهواء الخارجي لتوفير التدفئة، إلى جانب تسخين المياه.

وتشمل نوعين، هما: المضخات الحرارية الهوائية من الهواء إلى الماء التي تستعمل الهواء الخارجي لتحويله إلى طاقة حرارية، ثم نقلها إلى الماء لتوفير التدفئة والتبريد للمنازل، إلى جانب توفير المياه الساخنة.

والمضخات الحرارية الهوائية من الهواء إلى الهواء التي تنقل الحرارة من الهواء الخارجي إلى الهواء داخل المنزل، وتقتصر على التدفئة والتبريد فقط دون توفير المياه الساخنة.

ورغم ارتفاع مبيعات المضخات الحرارية في أوروبا، فإنها تراجعت في النمسا بنسبة 30% في المدة نفسها؛ بسبب غياب الدعم الحكومي.

منازل أوروبية تحمل مضخات حرارية
منازل أوروبية تحمل مضخات حرارية - الصورة من بي في ماغازين

الحل الأمثل

قال المدير العام لرابطة المضخات الحرارية الأوروبية بول كيني، تعليقًا على قفزة مبيعات الربع الأول من 2026: "أدرك المستهلكون أن المضخات الحرارية هي الحل الأمثل في ظل تقلبات أسعار الغاز والنفط ونقص الإمدادات".

وأضاف أن المفوضية الأوروبية حددت خطوات لدعم استعمال المضخات الحرارية في خطة مواجهة أزمة الطاقة، متضمنةً تخفيضات ضريبة القيمة المضافة، والضرائب الأخرى، وبرامج التأجير الاجتماعي للأُسر ذات الدخل المنخفض، داعيًا حكومات الاتحاد إلى تنفيذ هذه الإجراءات بسرعة.

وفي أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا، سارعت دول الاتحاد الأوروبي لتقليل اعتمادها على واردات الغاز الروسي، من خلال خطة "ريباور إي يو".

وشملت الخطة أيضًا زيادة مشروعات الطاقة المتجددة، إضافة إلى التوسع في تركيب المضخات الحرارية، ولا سيما أنها تعتمد على الكهرباء بدلًا من الغاز.

وسرعان ما اكتسبت المضخات الحرارية في أوروبا زخمًا، وأعلنت الكتلة أنها تستهدف تركيب 10 ملايين وحدة إضافية بحلول عام 2027، بعد تركيب 3 ملايين وحدة عام 2022 وحده.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق