أكبر محطة تحويل كهرباء بحرية في العالم.. تجربة فريدة خلال 7 ساعات
هبة مصطفى
خاضت أكبر محطة تحويل كهرباء بحرية في العالم عملية تركيب جاذبة للانتباه؛ إذ أُنجزت أبرز الخطوات المعقّدة في 7 ساعات فقط رغم الوزن الفائق.
وانطلقت عملية التركيب قبالة سواحل مقاطعة غوانغدونغ في الصين منذ شهر يونيو/حزيران 2026، ودخلت المحطة المراحل النهائية لتوصيل الخطوط والاختبارات نهاية الشهر الجاري.
وأطلقت الشركة المشغلة على المحطة الصينية لقب "هارت أوف أوفشور ويند" أو "قلب الرياح البحرية"، لتوضيح دورها الرئيس في جمع إنتاج مزارع الرياح وتزويد شبكة الكهرباء الوطنية به.
وتراعي المحطة الاعتبارات البيئية؛ إذ تؤدي دورًا مهمًا في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، حسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
مواصفات أكبر محطة تحويل كهرباء بحرية
تقوم فكرة عمل أكبر محطة تحويل كهرباء بحرية في العالم على تجميع الكهرباء المنتجة من مزارع الرياح، وتحويلها إلى الشبكة بتردد وجهد مناسبَيْن.
ويمكن للمحطة نقل 6 مليارات كيلوواط/ساعة من الإمدادات النظيفة سنويًا، بعد تشغيلها على بعد 100 كيلومتر من ساحل بحر الصين الجنوبي.
وتُعدّ "قلب الرياح البحرية" المحطة الأولى من نوعها العاملة بالتيار المستمر، بقدرة تصل إلى 2000 ميغاواط وجهد 500 كيلو فولت.

وتتكون المحطة من جزأَيْن، هما:
- الأول عبارة عن منصة علوية بهيكل فولاذي من 7 طوابق، بوزن 25 ألف طن متري، وطول 85.5 مترًا، وعرض 82.5 مترًا، وارتفاع 44 مترًا.
- الثاني هيكل قاعدي فولاذي أيضًا، للتثبيت في قاع البحر، بوزن 17 ألف طن متري، وطول 82 مترًا، وعرض 57 مترًا، وارتفاع 69 مترًا.
وقد تُسهم المحطة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 5 ملايين طن متري سنويًا، فور تشغيلها، حسب معلومات نقلتها منصة "إنترستينغ إنجينيرنغ".
رحلة تركيب فريدة
في 4 يونيو/حزيران 2026، بدأت خطوات تركيب أكبر محطة تحويل كهرباء بحرية، وسط محاولات للتغلّب على تحدي الوزن الفائق سواء للهيكل العلوي أو القاعدي.
وواجهت فرق التركيب في شركة (زد بي إم سي ZPMC) معضلة، بالنظر إلى أن وزن المنصة فاق قدرة سفن الرفع المتاحة.
وأدى ذلك إلى التوصل لابتكار فريد من نوعه؛ إذ اعتمد مهندسو الشركة طريقة "التركيب العائم"، باستعمال "وسيط" بحري لتسهيل عملية نقل المنصة العلوية التي تزن 25 ألف طن.
فبدلًا من تحميل المنصة العلوية من المحطة بصورة مباشرة على القاعدة بوزنها الكبير، حمّلوها على سفينة رفع ثقيل لتثبيتها فوق القاعدة ببطء شديد.

واستعمل المهندسون في هذه العملية بعض التقنيات، من بينها: متابعة حركة المد والجزر، وتشغيل نظام تحديد المواقع، لتسهيل توجيه السفينة المحملة بالجزء العلوي من أكبر محطة تحويل كهرباء بحرية إلى موقعها.
وخلال عملية النقل، راعى فريق التركيب حماية ركائز قاعدة المحطة بمصدات ومثبتات، مع التركيز على ضمان ملاءمة قياسات المنصة العلوية والهيكل القاعدي قبل التركيب.
بالإضافة إلى ذلك، ترقّب المشغلون استقرار سرعة الرياح والظروف البحرية عند مستويات معينة؛ إذ ساعدت بيانات الطقس على تحديد الوقت الأمثل لبدء التركيب.
وخلال 7 ساعات، أنجزت الفرق عملية النقل والتركيب العائم لأكبر محطة تحويل كهرباء بحرية، وثُبّتت المحطة في قاع البحر بدعم من 8 قواعد قابلة للتعامل مع الرياح والأمواج والتيارات البحرية واحتمالات التآكل بسبب المياه المالحة وغيرها.
وفي 23 يوليو/تموز المنصرم، أُزيح الستار عن بدء المرحلة النهائية من تركيب الوصلات والخطوط، وبدء الاختبارات بين المنصة المثبتة بحريًا والمرافق البرية، تمهيدًا لبدء التشغيل التجاري.
موضوعات متعلقة..
- طاقة الرياح البحرية في الصين.. حصان رهان لخفض انبعاثات الكربون (تقرير)
- بأول توربين من نوعه.. طاقة الرياح البحرية في الصين تدعم استخراج النفط والغاز (تقرير)
- مشروعات الطاقة المتجددة في الصين تناهز 1.4 تيراواط.. هل تُزيح الفحم؟
اقرأ أيضًا..
- مستجدات أسواق الغاز المسال في النصف الأول 2026
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- موسوعة الطاقة لحقول النفط والغاز
المصدر:





