رئيسيةأخبار الغازالحرب الإسرائيلية الإيرانيةعاجلغازملفات خاصة

إنتاج الغاز في إيران يفقد 230 مليون متر مكعب يوميًا

أحمد بدر

تلقّى إنتاج الغاز في إيران ضربة جديدة بعد إعلان السلطات فقدان نحو 230 مليون متر مكعب يوميًا من القدرة الإنتاجية، نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال الحرب الحالية، مع جهود لإعادة جزء من الكميات المفقودة تدريجيًا.

وكشفت بيانات حديثة -اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة- أن الهجمات التي استهدفت منشآت النفط والغاز الإيرانية خلال الحرب الأخيرة أدت إلى تعطُّل قدرة إنتاجية تبلغ 230 مليون متر مكعب يوميًا، مع خطط لاستعادة 100 مليون متر مكعب منها خلال الأشهر المقبلة.

وأوضح نائب الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية محمد جعفر قائم بناه أن الفرق الفنية التابعة لقطاع النفط والغاز بدأت أعمال إعادة التأهيل في المواقع المتضررة، مؤكدًا استمرار تشغيل المواني النفطية ومحطات التصدير رغم الضربات التي تعرضت لها البلاد.

ويزيد هذا التراجع الضخم الضغوط على قطاع الطاقة الإيراني، في وقت تعاني فيه البلاد أصلًا اختلالًا بين العرض والطلب على الغاز، بينما تراهن الحكومة على تسريع أعمال الإصلاح لضمان استمرار إمدادات الكهرباء والوقود للقطاعات الصناعية.

تراجع إنتاج الغاز في إيران بعد الحرب

يمثّل إنتاج الغاز في إيران أحد أكثر القطاعات تأثرًا بالحرب، إذ أوضح قائم بناه أن القدرة الإنتاجية المفقودة تعادل أكثر من ثلث الإنتاج اليومي للبلاد، الذي يبلغ نحو 650 مليون متر مكعب، ما فاقم أزمة الإمدادات الداخلية، حسب تصريحات نشرتها وكالة أنباء النفط الإيرانية"شانا".

وأكد المسؤول الإيراني أن المتخصصين في قطاع النفط والغاز يعملون على إعادة تشغيل المنشآت المتضررة، مع توقعات باستعادة نحو 100 مليون متر مكعب يوميًا خلال الأشهر المقبلة، إذا سارت أعمال الإصلاح وفق الخطط الحكومية الموضوعة.

وأشار إلى أن إنتاج الغاز في إيران يواجه تحديات إضافية تتعلق بتلبية الطلب المحلي، خاصةً خلال أوقات ذروة الاستهلاك، وهو ما يدفع الحكومة إلى التشديد على أهمية ترشيد استهلاك الطاقة لتجنُّب أيّ اضطرابات في الإمدادات، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

حقل بارس الجنوبي للغاز في إيران
حقل بارس الجنوبي للغاز في إيران - الصورة من منصة "طهران تايمز"

وأضاف قائم بناه أن الحكومة تسعى إلى الحفاظ على استقرار إمدادات الكهرباء والغاز للقطاعين الصناعي والبتروكيماوي، بما يضمن استمرار الإنتاج وحماية الوظائف، إلى جانب تسريع تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية لدعم الشبكة الكهربائية.

وأوضح المسؤول أن العاملين في قطاع النفط والغاز واصلوا تشغيل المنشآت رغم المخاطر الأمنية، مؤكدًا أن أيًا من المواني أو محطات تصدير النفط والغاز لم يتوقف عن العمل طوال الحرب، بفضل جهود الفرق التشغيلية والفنية.

ويأتي تراجع إنتاج الغاز في إيران في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية متزايدة، مع استمرار الحاجة إلى استثمارات ضخمة لإعادة تأهيل البنية التحتية للطاقة، وتعويض الخسائر التي خلّفتها الهجمات الأخيرة.

تكلفة إصلاح منشآت الغاز الإيرانية

تكشف الأضرار التي لحقت بمنشآت الطاقة أن إنتاج الغاز في إيران لن يستعيد مستوياته الطبيعية سريعًا، إذ خرجت البنية التحتية النفطية والغازية مثقلة بالخسائر، وسط تقديرات بأن عملية إعادة الإعمار قد تمتد سنوات.

وبحسب تقرير حديث اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، كانت إيران الدولة الأكثر تضررًا في المنطقة من الحرب، رغم تعرُّض منشآت الطاقة في عدد من دول الخليج لأضرار، إلّا أن حجم الخسائر الإيرانية جاء الأكبر.

وقدّر تقرير صادر عن شركة ريستاد إنرجي أن إنتاج الغاز في إيران سيتأثر بتكلفة إصلاح تصل إلى نحو 19 مليار دولار، تمثّل قرابة ثلث إجمالي تكاليف إصلاح منشآت الطاقة المتضررة على مستوى الشرق الأوسط.

حقول غاز قي إيران
حقل غاز توس - الصورة من شركة إنتاج النفط والغاز في جنوب زاغروس

وتركزت الأضرار الرئيسة في منشآت معالجة الغاز البرية الواقعة جنوب حقل بارس بمدينة عسلوية في محافظة بوشهر، إلى جانب إصابة المنطقة الاقتصادية للطاقة في بارس ومجمع ماهشهر للبتروكيماويات بأضرار كبيرة أثّرت في قدرات المعالجة.

كما امتدت الهجمات إلى المصافي الرئيسة ومستودعات تخزين الوقود في طهران، إضافة إلى البنية التحتية للتصدير في جزيرتي لافان وسيري، ما أدى إلى تقليص مرونة الصادرات وزيادة الضغوط على منظومة توزيع الوقود محليًا.

وتشير التقديرات إلى أن إنتاج الغاز في إيران سيظل يواجه تحديات كبيرة خلال مرحلة التعافي، بسبب العقوبات التي تحدّ من وصول الشركات الإيرانية إلى التقنيات الغربية ومورّدي المعدّات وخدمات المقاولات الهندسية، وهو ما قد يطيل مدة إعادة الإعمار.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق