التقاريرالحرب الإسرائيلية الإيرانيةتقارير الغازتقارير النفطرئيسيةغازملفات خاصةنفط

تكلفة إصلاح منشآت النفط والغاز في إيران قد تتجاوز 19 مليار دولار (تقرير)

التكلفة في الشرق الأوسط قد تصل إلى 58 مليار دولار

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

خرجت منشآت النفط والغاز في إيران مثقلة بأضرار بالغة من هجمات الحرب، وسط مخاوف من احتياج طهران سنوات لإعادة ترميم تلك البنية التحتية الحيوية لاقتصاد البلاد.

ورغم أن منشآت الطاقة في الخليج تعرضت هي الأخرى لأضرار جسيمة بسبب الضربات الإيرانية، فإن إيران تبدو الأكثر تضررًا على مستوى المنطقة، بحسب تقرير حديث اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

ويقدّر التقرير الصادر عن شركة أبحاث ريستاد إنرجي تكلفة إصلاح منشآت النفط والغاز في إيران بنحو 19 مليار دولار أو ما يعادل ثلث إجمالي التكلفة المقدّرة على مستوى الشرق الأوسط.

واستمرت الحرب الإيرانية 40 يومًا قبل أن تعلن الولايات المتحدة في 8 أبريل/نيسان 2026 هدنة لمدة أسبوعين مع إفساح المجال للتفاوض بين البلدين.

تكلفة إصلاح منشآت النفط والغاز في إيران

تعرضت منشآت النفط والغاز في إيران لهجمات مكثّفة على مدار الحرب، وتركزت الأضرار الرئيسة في منشآت معالجة الغاز البرية جنوب حقل بارس في مدينة عسلوية بمحافظة بوشهر.

كما أصيبت المنطقة الاقتصادية للطاقة في بارس، ومجمع ماهشهر للبتروكيماويات، بأضرار بالغة، ما أدى إلى فقدان جزء كبير من طاقة معالجة الغاز وتصنيع البتروكيماويات.

إضافة إلى ذلك، فقد تعرضت المصافي الرئيسة ومستودعات تخزين الوقود في طهران للهجمات، فضلًا عن البنية التحتية للتصدير في جزيرتي لافان وسيري.

وأدى ذلك إلى زيادة تقييد توزيع الوقود محليًا، وخفض مرونة التصدير، ما تسبَّب بدوره في زيادة الاعتماد على عدد أقل من المنافذ التشغيلية، بحسب ريستاد إنرجي.

منشآت التكرير والمعالجة في حقل بارس الجنوبي
منشآت التكرير والمعالجة في حقل بارس الجنوبي - الصورة من ABC News

وتشير هذه المعطيات إلى أن الأضرار لم تقتصر على جانب معين من البنية التحتية للطاقة، بل امتدّت إلى كامل سلسلة القيمة، مع حدوث اضطرابات متزامنة في محطات المعالجة والتكرير والتخزين والتصدير.

ورغم أن قطر تأتي في المرتبة الثانية بعد إيران من حيث الأضرار المرتبطة بالطاقة، فإن قدرتها على إعادة الإصلاح تبدو أعلى من طهران.

فبحسب تقرير ريستاد إنرجي، قد تستغرق عمليات إعادة إصلاح منشآت النفط والغاز في إيران وقتًا أطول من باقي دول الخليج، ليس فقط بسبب حجم الأضرار وانتشارها، بل -أيضًا- بسبب العقوبات المفروضة على طهران.

وتفرض هذه العقوبات قيودًا على وصول الشركات الإيرانية إلى خدمات شركات المقاولات الهندسية والتوريد والإنشاء الغربية، ومصنّعي المعدّات الأصلية، وتقنيات المعالجة، ما قد يحدّ من خيارات التنفيذ ويطيل دورات الشراء.

رفع تكلفة إصلاح منشآت الطاقة في الشرق الأوسط

رفعت شركة ريستاد إنرجي تقديراتها لتكلفة إصلاح البنية التحتية المرتبطة بالطاقة في الشرق الأوسط إلى 58 مليار دولار، مقارنة بتقديرات أولية سابقة بلغت 25 مليار دولار.

وجاء تحديث التقديرات بعد تقييم أوسع للأضرار التي لحقت بالأصول في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك أصول النفط والغاز ومحطات التوليد وتحلية المياه وحتى الأصول الصناعية.

واستنادًا إلى ذلك، تُقدَّر التكلفة الإجمالية لإصلاح منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط بما يتراوح من 30 إلى 50 مليار دولار، حسب سيناريوهين يعتمدان على درجة الأضرار المحققة في الأصول.

بينما تتراوح تكلفة إصلاح البنية التحتية غير المتصلة بالنفط والغاز -شاملةً مصاهر الألومنيوم ومصانع الصلب ومحطات الكهرباء ومرافق تحلية المياه- بما يتراوح من 3 إلى 8 مليارات دولار.

مصافي التكرير في إيران
مصافي التكرير في إيران - الصورة من CNBC

وتُمثّل أعمال الهندسة والإنشاء الحصة الكبرى من إجمالي تكلفة الإنفاق المتوقع على الإصلاح والترميم والصيانة، تليها المعدّات والمواد.

ويفترض سيناريو الحد الأدنى لتقدير التكلفة أن المنشآت التي لم تتضح بعد آثار الأضرار فيها بصورة كاملة، ربما تكون أضرارها محدودة النطاق؛ ما يسمح بإجراء إصلاحات مدعومة بتوافر معدات احتياطية ودورات شراء أقصر.

بينما يفترض سيناريو الحدّ الأعلى حدوث أضرار هيكلية في المنشآت الأساسية، يستلزم استبدالًا كاملًا للأنظمة الحيوية، والاعتماد على معدّات ذات مدد توريد طويلة.

كما يأخذ هذا السيناريو في حسبانه حدوث نزاعات حول أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاء تحت التنفيذ، مع مطالبة المقاولين بإعادة التقييم، إضافة إلى ارتفاع تكاليف التأمين ضمن مخاطر الحرب، وصولًا إلى ظهور تكاليف إضافية مرتبطة بالتأخيرات ومحدودية الخدمات اللوجستية، وفي بعض الحالات -مثل إيران- محدودية الوصول إلى سلاسل التوريد الدولية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

تكلفة إصلاح منشآت النفط والغاز في إيران بعد الحرب، من ريستاد إنرجي

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق