رئيسيةأخبار النفطالحرب الإسرائيلية الإيرانيةملفات خاصةنفط

استهداف ناقلتي نفط إماراتيتين في مضيق هرمز.. ماذا تعرف عنهما؟

تصاعدت التوترات في منطقة الخليج بعد استهداف ناقلتي نفط إماراتيتين في أثناء عبورهما مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في تجارة الطاقة العالمية.

وأدى حادث استهداف ناقلات النفط الإماراتية إلى مقتل أحد أفراد الطاقم وإصابة آخرين، فضلًا عن تعرُّض الناقلتين لأضرار جسيمة.

وأعلنت شركة أدنوك للإمداد والخدمات -وفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة- أن ناقلتي نفط عملاقتين -هما "الباهية" و"مومباسا بي"- تعرضتا لهجوم بمقذوفات في الساعات الأولى من يوم الثلاثاء 14 يوليو/تموز 2026، خلال عبورهما مضيق هرمز.

وأكدت الشركة أن الهجوم أسفر عن وفاة أحد أفراد الطاقم البحري، وإصابة عدد من العاملين على متن الناقلتين، مشيرةً إلى استمرار التنسيق مع فرق الاستجابة للطوارئ والجهات المعنية لمتابعة تداعيات الحادث.

ناقلة النفط "الباهية"

تُعدّ ناقلة النفط "الباهية" (Al Bahyah) واحدة من أحدث ناقلات النفط الخام العملاقة ضمن أسطول شركة أدنوك للإمداد والخدمات.

وتنتمي الناقلة إلى فئة ناقلات النفط العملاقة جدًا (VLCC)، وهي الفئة الأكبر عالميًا من ناقلات النفط، إذ تستطيع حمل ما يقارب مليوني برميل من النفط الخام في الرحلة الواحدة.

ناقلة النفط الإماراتية الباهية
ناقلة النفط الإماراتية الباهية- الصورة من مارين ترافيك

والناقلة مملوكة بالكامل لشركة أدنوك للإمداد والخدمات، وتعمل ضمن الأسطول المخصص لنقل صادرات النفط الخام الإماراتي إلى الأسواق العالمية، خاصةً الأسواق الآسيوية التي تعتمد بصورة كبيرة على إمدادات الخليج العربي.

وانضمت "الباهية" إلى أسطول الشركة خلال عام 2023، لتصبح ضمن الجيل الحديث من ناقلات النفط التي تعتمد على تقنيات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود وخفض الانبعاثات.

ناقلة النفط "مومباسا"

تُعدّ ناقلة النفط "مومباسا بي" (Mombasa B) من ناقلات النفط الخام العملاقة من طراز VLCC، لكنها تختلف عن "الباهية" في هيكل الملكية.

فالناقلة مملوكة لطرف آخر، في حين تتولى شركة أدنوك للإمداد والخدمات تشغيلها بموجب اتفاقية استئجار محدد المدة، وهو نموذج شائع في قطاع النقل البحري يسمح لشركات الطاقة بتعزيز قدراتها اللوجستية دون امتلاك جميع السفن العاملة ضمن أسطولها.

وتحمل "مومباسا بي" رقم التعريف البحري الدولي IMO 9739501، وترفع علم ليبيريا، ودخلت الخدمة عام 2016.

وتبلغ أبعادها نحو 333 مترًا طولًا و60 مترًا عرضًا، في حين تصل حمولتها الساكنة إلى قرابة 299 ألف طن، ما يضعها ضمن أكبر ناقلات النفط العاملة في العالم.

ناقلة النفط مومباسا بي
ناقلة النفط مومباسا بي- الصورة من مارين ترافيك

ناقلات النفط العملاقة

تكتسب ناقلات النفط العملاقة أهمية كبيرة في منظومة التجارة العالمية، كونها الوسيلة الرئيسة لنقل شحنات الخام الضخمة بين مناطق الإنتاج والاستهلاك.

وتعتمد دول الخليج -وعلى رأسها الإمارات- على ناقلات فئة VLCC لنقل صادرات النفط إلى الأسواق العالمية، إذ تتميز بقدرتها على حمل كميات ضخمة في رحلة واحدة، ما يخفض تكلفة النقل مقارنة بالسفن الأصغر.

وتدير شركة أدنوك للإمداد والخدمات أحد أكبر أساطيل الشحن البحري في المنطقة، وتقدّم خدمات النقل البحري والطاقة لأكثر من 100 عميل حول العالم.

ويمتلك قطاع ناقلات النفط دورًا حيويًا في ضمان تدفُّق إمدادات الطاقة، خاصةً مع مرور نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية عبر مضيق هرمز.

مضيق هرمز

بحسب البيانات الصادرة عن أدنوك للإمداد والخدمات، تعرّضت ناقلتا "الباهية" و"مومباسا بي" لهجوم بمقذوفات في أثناء عبورهما مضيق هرمز، ما سبَّب أضرارًا جسيمة بالسفينتين.

وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الناقلتين تعرّضتا للاستهداف بصاروخين جوالين، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنهما تمّت السيطرة عليه، ومقتل أحد أفراد الطاقم من الجنسية الهندية، وإصابة 8 آخرين، بينهم 4 إصابات بليغة.

وأشارت الإمارات إلى أن الهجوم يمثّل تهديدًا لسلامة الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة العالمية، مطالِبةً بوقف استهداف السفن التجارية وضمان حرّية الملاحة في مضيق هرمز.

ناقلة النفط الإماراتية الباهية
ناقلة النفط الإماراتية الباهية- الصورة من مارين ترافيك

إدانات خليجية

أدانت عدّة دول خليجية الهجوم على ناقلتي نفط إماراتيتين، مؤكدةً أن استهداف السفن التجارية يمثّل تهديدًا مباشرًا لأمن الملاحة الدولية وسلاسل إمدادات الطاقة.

وأعربت قطر والكويت والبحرين، إلى جانب مجلس التعاون الخليجي، عن تضامنها مع الإمارات، محذّرةً من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأكد مجلس التعاون الخليجي أن حماية الممرات البحرية الدولية -وفي مقدّمتها مضيق هرمز- تُمثّل أولوية للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية.

ويُعدّ مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، إذ تمرّ عبره كميات ضخمة من النفط الخام والغاز المسال القادمة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية.

ومع تصاعد التوترات الأمنية، تظل سلامة ناقلات النفط وحركة التجارة البحرية في مضيق هرمز من أبرز الملفات التي تراقبها الأسواق العالمية عن كثب.

موضوعات متعلقة..

نُرشّح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق