شركة طاقة عمانية تخسر 44 مليون دولار في 6 أشهر
تكبدت شركة طاقة عُمانية تعمل في قطاع إنتاج الكهرباء خسائر خلال النصف الأول من عام 2026، رغم تحقيقها نموًا في الإيرادات، متأثرة بتسجيل انخفاض كبير في قيمة الأصول وارتفاع المصروفات.
وأظهرت نتائج أعمال الباطنة للطاقة، اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، تسجيل صافي خسائر بعد الضريبة بلغ 16.97 مليون ريال عُماني (44 مليون دولار)، مقارنة مع صافي ربح قدره 7.36 مليون ريال (19.1 مليون دولار) خلال المدة نفسها من عام 2025.
وجاء التحول في أداء الباطنة (شركة طاقة عُمانية) رغم ارتفاع إيرادات الشركة بنسبة 10.5% على أساس سنوي، ما يعكس الضغوط التي فرضتها المصروفات غير التشغيلية والانخفاض المحاسبي في قيمة الأصول على نتائج الشركة خلال الأشهر الستة الأولى من العام.
ويأتي إعلان نتائج الأعمال في وقت تشهد فيه سوق الكهرباء العُمانية تطورات لافتة، أبرزها توقيع عقود شراء كهرباء طويلة الأجل، إلى جانب دراسة اندماج محتمل بين شركتي الباطنة للطاقة والسوادي للطاقة، بما قد يعيد تشكيل قطاع إنتاج الكهرباء في سلطنة عمان.
نتائج أعمال الباطنة للطاقة
أظهرت نتائج أعمال الباطنة للطاقة ارتفاعًا في الإيرادات إلى 43.03 مليون ريال عُماني (111.91 مليون دولار) خلال النصف الأول من 2026، مقارنة مع 38.94 مليون ريال (101.28 مليون دولار) خلال المدة نفسها من العام الماضي.
* (الريال العُماني = 2.6 دولارًا أميركيًا)
وفي المقابل، ارتفعت التكاليف المباشرة إلى 32.31 مليون ريال، مقابل 28.16 مليون ريال قبل عام، ليتراجع إجمالي الربح بصورة طفيفة إلى 10.72 مليون ريال، مقارنة مع 10.78 مليون ريال في النصف الأول من 2025.

كما كشفت نتائج أعمال الباطنة للطاقة ارتفاع إجمالي المصروفات بنحو 89.9% لتصل إلى 59.99 مليون ريال عُماني، مقارنة مع 31.58 مليون ريال خلال المدة نفسها من العام السابق، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على نتائج الشركة.
وسجلت الشركة خسارة قبل الضريبة بلغت 20.02 مليون ريال عُماني، مقابل ربح قبل الضريبة قدره 8.61 مليون ريال قبل عام، قبل أن ترتفع الخسائر إلى 16.97 مليون ريال بعد احتساب الضريبة.
خسائر الباطنة للطاقة
أرجعت الباطنة للطاقة تراجع نتائجها بصورة رئيسة إلى تسجيل انخفاض في قيمة الأصول بقيمة 29.18 مليون ريال عُماني، إلى جانب تكوين مخصص ضريبي مؤجل بقيمة 4.38 مليون ريال، وهو ما أثر بصورة كبيرة في أرباح المدة.
ورغم خسائر النصف الأول، كانت الشركة قد أنهت عام 2025 بنتائج إيجابية، بعدما ارتفع صافي أرباحها السنوية بنسبة 8.58% إلى 15.31 مليون ريال عُماني، مقارنة مع 14.10 مليون ريال خلال عام 2024.
وتُعد الباطنة للطاقة إحدى شركات إنتاج الكهرباء المستقلة في سلطنة عمان، وقد تأسست عام 2010، وأُدرجت في بورصة مسقط عام 2014.
وتتخصص الشركة في تطوير وتمويل وتملك وتشغيل محطات توليد الكهرباء، ويتركز نشاطها في تشغيل محطة صحار 2 بمحافظة شمال الباطنة، وهي محطة تعمل بالغاز الطبيعي بنظام الدورة المركبة، وتبلغ قدرتها الإنتاجية نحو 750 ميغاواط.
وتبيع الشركة الكهرباء المنتجة إلى شركة نماء لشراء الطاقة والمياه بموجب اتفاقيات شراء طويلة الأجل، ضمن نموذج المنتج المستقل للطاقة (IPP)، ما يجعلها أحد المكونات الرئيسة لمنظومة الكهرباء في سلطنة عمان.
وبالتزامن مع إعلان النتائج المالية، تواصل سلطنة عمان تنفيذ خطوات لإعادة هيكلة قطاع الكهرباء، إذ وقّعت شركات الباطنة للطاقة والسوادي للطاقة وفينكس للطاقة، في أبريل/نيسان 2026، اتفاقيات جديدة مع شركة نماء لشراء الطاقة والمياه تمتد لمدة 15 عامًا بعد انتهاء العقود الحالية.
وفي الوقت نفسه، تدرس شركتا الباطنة للطاقة والسوادي للطاقة تنفيذ اندماج محتمل، في خطوة قد تسهم في خفض النفقات التشغيلية والإدارية، وتحسين كفاءة تشغيل محطتي صحار 2 وبركاء 3، اللتين تبلغ القدرة الإنتاجية لكل منهما نحو 750 ميغاواط، بما يدعم موثوقية الشبكة الكهربائية في شمال سلطنة عمان.
موضوعات متعلقة..
نرشّح لكم..
- ملف خاص عن انسحاب الإمارات من أوبك
- ملف خاص عن تداعيات الحرب الإسرائيلية الإيرانية على قطاع الطاقة
- ملف خاص عن المناجم في الدول العربية





