مشروع غاز مسال يستعد لتصدير أولى شحناته.. يتجاوز بنما إلى آسيا
هبة مصطفى
تجري الاستعدادات على قدم وساق لبدء التصدير من مشروع غاز مسال جديد يكتسب ميزات جغرافية، ما يُعَدّ مصدرًا جديدًا للإمدادات في حوض المحيط الهادئ.
وتتأهب محطة "إنرجيا كوستا أزول ECA" لتحميل أولى شحناتها، عقب وصول ناقلة من كوريا الجنوبية إلى موقع أول مشروع على ساحل المكسيك الغربي، وفق بيانات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وكانت المحطة قد بدأت الإنتاج قبل شهر واحد، في توقيت حرج تمرّ به السوق العالمية في ظل تداعيات الحرب الأميركية على إيران وتعطُّل الملاحة في مضيق هرمز.
وشكلت الأحداث الجيوسياسية عامل ضغط على السوق الآسيوية، سواء لنقص الإمدادات أو ارتفاع الأسعار، ما عطّش الأسواق إلى لمزيد من الإمدادات.
تحميل أول شحنة غاز مسال
وصلت ناقلة إلى مشروع غاز مسال في المكسيك مطلّ على ساحل المحيط الهادئ، في 6 يوليو/تموز 2026.
وبدأت الناقلة "باسيفيك سكسيس Pacific Success" رحلتها من في كوريا الجنوبية، مرورًا بالمحيط الهادئ، ووصولًا إلى موقع محطة "إنرجيا كوستا أزول"، لتحميل أولى شحنات المشروع وتصديرها.

ولم توضح البيانات المتاحة حتى الآن وجهة مؤكدة للناقلة بعد تحميلها، غير أن تبعيتها لشركة توتال إنرجي الفرنسية ترجّح أن وجهتها قد تكون أوروبا أو آسيا.
ويتوافق الجدول الزمني الحالي للتحمُّل مع توقعات الشركة الفرنسية في فبراير/شباط الماضي، ببدء تلقّي الشحنات من محطة "إنرجيا كوستا أزول" مطلع الربع الثالث من العام الجاري.
ويرتبط المشروع باتفاقيات توريد طويلة الأجل مع شركتي "توتال إنرجي" و"ميتسوي" اليابانية، حسب تفاصيل نشرها موقع "إس أند بي غلوبال".
ويمتد الاتفاق لنحو 20 عامًا، ويغطي 1.7 مليون و800 ألف طن متري سنويًا، للشركتين على الترتيب.
تفاصيل مشروع غاز مسال في المكسيك
تُمثّل محطة "إنرجيا كوستا أزول" ثاني مشروع غاز مسال قيد التشغيل ويستعد للتصدير في المكسيك، والأول على الساحل الغربي.
وتمتاز المحطة بموقعها الجغرافي الذي يفتح ممرًا مباشرًا مع الأسواق الآسيوية، دون اضطرار الناقلات لعبور قناة بنما، طبقًا لمعلومات كبلر.
وتقع المحطة في باخا كاليفورنيا المكسيكية، وتطورها شركة سيمبرا إنفراستركتشر (Sempra Infrastructure) الأميركية بتكلفة استثمارية قُدرت بنحو ملياري دولار، بإنتاج متوقع قد يصل إلى 3.25 مليون طن متري سنويًا، في مرحلة التشغيل الكامل.
وبدأت الإنتاج مطلع يونيو/حزيران الماضي، وراهنت "سيمبرا" آنذاك على بدء تسليم شحنات الاتفاقيات طويلة الأجل خلال الصيف.
وتشير خطة عمل المحطة المكسيكية إلى استيراد الغاز الطبيعي من الولايات المتحدة، وإسالته في المحطة قبل تصديره.
وبدأت المحطة استقبال تدفقات محدودة من الغاز الطبيعي في أبريل/نيسان الماضي، وزادت تسليماته الشهر الماضي، عقب بدء الإنتاج من مشروع الغاز المسال، ووصلت إلى معدل فاق 400 مليون قدم مكعبة يوميًا نهاية الشهر.
ولم تتخذ "سيمبرا" قرار الاستثمار النهائي بشأن توسعة محطة الغاز المسال، التي تخطط لها لتضيف 12 مليون طن متري سنويًا.

توقيت حرج
تعدّ محطة "إنرجيا كوستا أزول" مشروع غاز مسال رائدًا جغرافيًا، إذ يُرجَّح أنه لن يحتاج إلى العبور من قناة بنما للوصول إلى الأسواق الآسيوية.
ويأتي إطلاق المشروع ووصول الناقلة استعدادًا للتحميل تزامنًا مع متغيرات جيوسياسية عدّة، فاقمت من ضغوط الطلب وتأمين الإمدادات في آسيا.
وتُمثّل المحطة مصدرًا إضافيًا للإمدادات في حوض المحيط الهادئ، ما يعزز آمال خفض أسعار السوق الفورية التي سجلت قفزات قياسية بعد اندلاع الحرب الإيرانية نهاية فبراير/شباط الماضي، وتعطيل 20% من تدفقات النفط والغاز العالمية.
ولذلك، يعدّ المشروع "طوق نجاة" لآسيا، لنجاحه في تخطّي قناة بنما، وتعويض الإمدادات المفقودة من الخليج، خاصةً أن أسعار الغاز المسال تشهد ارتفاعًا متواصلًا بنسبة 55% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.
وسجلت أسعار الغاز المسال للتسليم إلى شمال شرق آسيا زيادة 8 سنتات في 6 يوليو/تموز الجاري، لتصل إلى 16.603 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، حسب تقييم بلاتس.
موضوعات متعلقة..
- قدرة تصدير الغاز المسال في أميركا الشمالية قد تقفز 152% بحلول 2029
- مصير مشروعات الغاز المسال في المكسيك معلق بـ3 تحديات (تحليل)
- قدرة تصدير الغاز المسال في أميركا الشمالية تترقب دعمًا من 7 مشروعات جديدة
اقرأ أيضًا..
المصادر:
- وصول ناقلة لتحميل أول شحنة من مشروع غاز مسال مكسيكي، من "إس أند بي غلوبال"
- الموقع الجغرافي للمحطة وتفاصيل تجاوز شحناتها إلى آسيا قناة بنما، من كبلر





