صادرات الغاز المسال الأميركية تحقق مستوى قياسيًا.. ومصر أكبر المستوردين
خلال النصف الأول من 2026
وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

سجلت صادرات الغاز المسال الأميركية مستويات قياسية جديدة خلال النصف الأول من 2026، بزيادة قدرها 12.8 مليون طن، أو ما يعادل 25% على أساس سنوي.
ويؤكد هذا الأداء الاستثنائي احتفاظ الولايات المتحدة بلقب أكبر مُصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، مع اتّساع الفجوة بينها وبين أقرب منافسيها.
وارتفعت صادرات الغاز المسال الأميركية خلال النصف الأول من 2026 إلى 63.15 مليون طن، مقارنة بـ50.38 مليونًا في المدة المقابلة من 2025، بحسب تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في النصف الأول من 2026 الصادر عن وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).
ورغم الطفرة القياسية، انخفضت الصادرات خلال الربع الثاني إلى قرابة 31.08 مليون طن بسبب عمليات الصيانة المجدولة، بعدما بلغت 32.07 مليونًا في الربع الأول من العام.
ويأتي هذا الزخم في وقت تمنح فيه التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط المنتجين الأميركيين فرصة لتعزيز نفوذهم، مع تراجع إتاحة بعض قدرات الإسالة في المنطقة، وهو ما يرجّح استمرار تدفُّق الاستثمارات إلى القطاع، ويكرّس مكانة الولايات المتحدة بصفتها المحرك الرئيس لنمو تجارة الغاز المسال عالميًا.
صادرات الغاز المسال الأميركية في النصف الأول من 2026
تُظهر بيانات وحدة أبحاث الطاقة أن صادرات الغاز المسال الأميركية في النصف الأول من 2026 سجلت أعلى مستوى نصف سنوي في تاريخها.
ويعكس ذلك تسارع نمو قطاع الغاز المسال الأميركي بدعم من توسعات الطاقة الإنتاجية، ودخول مشروعات إسالة جديدة إلى الخدمة، إلى جانب ارتفاع الطلب العالمي على الإمدادات الأميركية بسبب تداعيات حرب إيران.
وجاء الربع الأول من عام 2026 في الصدارة بعدما سجلت صادرات الغاز المسال الأميركية نحو 32.07 مليون طن، متجاوزة جميع الأرباع السابقة بفارق واضح، كما يوضح الرسم أدناه:

وعلى الرغم من تراجع صادرات الغاز المسال الأميركية في الربع الثاني إلى 31.08 مليون طن، فإنها سجلت أعلى أداء لربع ثانٍ على الإطلاق.
وبالمقارنة مع الربع الثاني من عام 2025، ارتفعت الصادرات بنحو 5.8 مليون طن، أو ما يعادل 23%، بعدما كانت عند 25.25 مليون طن.
صادرات الغاز المسال الأميركية على أساس شهري
على المستوى الشهري، تجاوزت صادرات الغاز المسال الأميركية حاجز 10 ملايين طن في أغلب الأشهر، كما توضح البيانات الآتية:
- يناير/كانون الثاني: 10.99 مليون طن.
- فبراير/شباط: 9.67 مليون طن.
- مارس/آذار: 11.41 مليون طن.
- أبريل/نيسان: 10.73 مليون طن.
- مايو/أيار: 10 ملايين طن.
- يونيو/حزيران: 10.35 مليون طن.
تُظهر البيانات أن صادرات الغاز المسال الأميركية في فبراير/شباط 2026 سجلت أدنى مستوى شهري خلال هذه المدة، عند 9.67 مليون طن.
وفي مارس/آذار، قفزت الصادرات 29% على أساس سنوي إلى 11.41 مليون طن، ليسجل أعلى مستوى شهري خلال النصف الأول، متجاوزًا الرقم القياسي السابق البالغ 11.18 مليونًا المسجل في ديسمبر/كانون الأول 2025.
ويُعزى ذلك إلى تشغيل منشآت إسالة فوق طاقتها التصميمية وبدء دخول وحدات إنتاج جديدة إلى الخدمة، بالتزامن مع اضطرابات واسعة بسبب الحرب في الشرق الأوسط، التي أدت إلى فقدان نحو 20% من المعروض العالمي.
وخلال مايو/أيار الماضي، سجلت الصادرات أدنى مستوى شهري بعد فبراير/شباط، متأثرة بعمليات الصيانة الموسمية في عدد من منشآت الإسالة، بعدما أجّل المنتجون بعض أعمال الصيانة في وقت سابق من العام للاستفادة من قوة الطلب العالمي واضطرابات الإمدادات.
وعاودت الصادرات الارتفاع في يونيو/حزيران 2026، رغم قِصر الشهر بيوم واحد عن مايو/أيار 2026، مع استئناف تشغيل عدد من منشآت الإسالة، بينها محطات تابعة لشينير إنرجي ومحطة فريبورت للغاز المسال، بعد انتهاء أعمال الصيانة الدورية.
خريطة أكبر مستوردي الغاز المسال الأميركي في النصف الأول
شهدت خريطة أكبر مستوردي الغاز المسال الأميركي تحولًا خلال النصف الأول من عام 2026 بعدما تصدرت مصر القائمة، متجاوزة الأسواق الأوروبية والآسيوية الكبرى، وفق القائمة الآتية:
- مصر: 6.09 مليون طن.
- هولندا: 6.04 مليون طن.
- إيطاليا: 5.08 مليون طن.
- فرنسا: 4.27 مليون طن.
- المملكة المتحدة: 3.81 مليون طن.
- ألمانيا: 3.79 مليون طن.
- كوريا الجنوبية: 3.50 مليون طن.
- إسبانيا: 3.42 مليون طن.
- تايوان: 3.19 مليون طن.
- الهند: 3.11 مليون طن.
واستحوذت أكبر 10 دول مستوردة للغاز المسال الأميركي خلال النصف الأول من 2026 على نحو 42.3 مليون طن من إجمالي الصادرات البالغة 63.15 مليون طن، ما يعادل قرابة 67% من إجمالي الشحنات الأميركية، كما يوضح الرسم الآتي:

وتفصيلًا، بلغت واردات مصر من الغاز المسال الأميركي 6.09 مليون طن، مقابل 2.20 مليونًا في المدة نفسها من 2025، ما يعادل نموًا بنحو 177%.
وجاءت هولندا في المركز الثاني بإجمالي واردات بلغ 6.04 مليون طن خلال النصف الأول من 2026، بانخفاض طفيف نسبته 1.6% على أساس سنوي.
تلتها إيطاليا مع ارتفاع الواردات إلى 5.08 مليون طن، بزيادة سنوية تجاوزت 42%، وفق بيانات وحدة أبحاث الطاقة.
وسجلت فرنسا أكبر انخفاض بين كبار المستوردين، إذ تراجعت وارداتها بنحو 31% على أساس سنوي إلى 4.27 مليون طن، في حين حافظت المملكة المتحدة على استقرار وارداتها عند 3.8 مليون طن.
وبالنسبة للأسواق الآسيوية، ارتفعت واردات تايوان 255% على أساس سنوي إلى 3.19 مليون طن، في حين نمت واردات الهند بواقع 137% على أساس سنوي، لتصل إلى 3.11 مليون طن.
موضوعات متعلقة..
- صادرات الغاز المسال الأميركية تكسر الأرقام القياسية.. ومصر ترفع وارداتها 200%
- كيف استفادت صادرات الغاز المسال الأميركي من حرب إيران؟
اقرأ أيضًا..
- مزيج توليد الكهرباء في أفريقيا.. وتحولات بارزة بـ5 دول (رسوم بيانية)
- مستهدفات الهيدروجين في 5 دول عربية.. كم تبلغ سعة التحليل الكهربائي اللازمة؟
- أكبر الدول العربية المستوردة للألواح الشمسية الصينية.. السعودية تتصدر





