التقاريرتقارير التكنو طاقةتقارير الطاقة المتجددةتكنو طاقةرئيسيةطاقة متجددة

الطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء بجزر فيجي يخفضان فاتورة استيراد الديزل (تقرير)

نوار صبح

تُسهم أنظمة الطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء بالبطاريات في خفض اعتماد جمهورية فيجي على الديزل المستورد، ما يعزز مسار الحدّ من الانبعاثات في البلاد.

ونجحت 3 منتجعات جزرية معزولة عن الشبكة في أرخبيل ياساوا النائي في جمهورية فيجي –الواقعة جنوب المحيط الهادئ- في خفض اعتمادها بشكل كبير على الديزل المستورد، بحسب تقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

ويأتي ذلك بعد تركيب نظام طاقة شمسية وبطاريات تجاري خارج الشبكة، يتألف من 760 كيلوواط من الطاقة الكهروضوئية مدعومة بـ1.6 ميغاواط من تخزين الكهرباء بالبطاريات.

وقامت شركة فيوتشر إنرجي النيوزيلندية للطاقة الشمسية بتركيب أكثر من 1700 لوح شمسي في منتجعات بارادايس كوف، وبلو لاغون، وأوكتوبوس، ونشرت 8 وحدات بطاريات من طراز إيليو (Aelio) طورتها شركة سولاكس باور أستراليا.

بطاريات تخزين الكهرباء

تُمثّل كل وحدة من بطاريات من طراز إيليو (Aelio) خزانة تخزين كهرباء هجينة بقدرة 50/60 كيلوواط، وعاكس حاصل على تصنيف آي بي 66، وخزانة حاصلة على تصنيف آي بي 55، مصممة لتحمُّل حرارة ورطوبة وهواء البحر المالح، وفقًا لتقرير نشرته مجلة "بي في ماغازين".

ويشتمل نظام الطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء بالبطاريات -المصمم لاستيعاب التوسعات المستقبلية- على برنامج إدارة البطاريات سولا إكس SolaX الذي يوفر بيانات فورية عن الإنتاج والاستهلاك وحالة البطاريات في جميع المنتجعات الـ3.

بدورها، تراقب شركة فيوتشر إنرجي (Future Energy) -ومقرّها مدينة أوكلاند- الأداء عن بُعد، وتتدخل في حال رصدت تنبيهات وجود مشكلة في النظام.

ومن المتوقع أن يحقق نظام الطاقة الشمسية والبطاريات وفورات في تكاليف الطاقة بنسبة 50% في السنة الأولى، مع استرداد التكلفة خلال سنتين إلى 3 سنوات.

تمّ تشغيل الجزيرة الأولى في سبتمبر/أيلول 2025، والثالثة في وقت سابق من شهر يونيو/حزيران المنصرم.

ألواح الطاقة الشمسية على سطح أحد المنتجعات
ألواح الطاقة الشمسية على سطح أحد المنتجعات – الصورة من فيوتشر إنرجي

وخلال الأشهر الـ6 الأولى من التشغيل، حقق المشروع الذي بلغت تكلفته 1.61 مليون دولار أميركي (1.96 مليون دولار نيوزيلندي) وفورات في تكاليف الكهرباء بنسبة 35% في أثناء استكمال أعمال البناء.

وعند تشغيل النظام بالكامل، من المتوقع انخفاض تكاليف الديزل بنسبة 50% بنهاية عام 2026.

أمّا المرحلة الثانية من مشروع ياساوا، المقرر تسليمها بنهاية عام 2027، فستضيف سعة تخزين إضافية للطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء بالبطاريات لرفع نسبة الوفورات في تكاليف الطاقة إلى 70-75%.

خفض استهلاك المنتجعات من الديزل والغاز

يطمح مالك منتجعات جزيرة ياساوا في جمهورية فيجي، نيك وود، على المدى البعيد إلى خفض استهلاك المنتجعات من الديزل والغاز بنسبة 95% تقريبًا بحلول نهاية عام 2028.

ويوضح وود أن الجدوى الاقتصادية للمشروع مُغرية، إذ يُتوقع استرداد تكلفة نظام الطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء بالبطاريات خلال 36 شهرًا تقريبًا من وفورات التشغيل وحدها، مع تحقيق وفورات في التكاليف منذ اليوم الأول.

ويقول: إنه "يمكن استرداد رأس المال في غضون سنتين إلى 3 سنوات تقريبًا.. لو نظرنا إلى الوقود الذي كنا نستعمله في منتجع بارادايس كوف وحده، والارتفاع الهائل في أسعار الديزل بنسبة 80% نتيجةً للحرب في الشرق الأوسط، لكانت الزيادة في تكاليف التشغيل هائلة، الطاقة الشمسية تُخفف هذا العبء".

شُحِنَت 5 حاويات بطول 40 قدمًا محمّلة بالمعدّات، بما في ذلك الألواح الشمسية وأنظمة البطاريات، من نيوزيلندا إلى الجزر.

بطاريات لتخزين الكهرباء
بطاريات لتخزين الكهرباء - الصورة من إينل غروب

كان المشروع تحديًا، حيث يلزم شحن كل لوح شمسي ووحدة بطارية وكابل بواسطة حاوية من نيوزيلندا إلى الجزر، لكن مدير الطاقة المستقبلية أليستر مورتنسن يقول، إن النتيجة النهائية هي دليل تجاري على أن الطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء بالبطاريات خارج الشبكة بالكامل يمكن أن يوفر كهرباء موثوقة في الظروف الأكثر تطلبًا، مع فرص استرداد مقنعة.

ويضيف: "إذا تمكّنّا من القيام بذلك هنا، فيمكننا القيام بذلك في أيّ مكان"، "النزل النائية، والمستشفيات الريفية، ومراكز البيانات: العوائق التي تحول دون استعمال الطاقة الشمسية أقل مما تعتقد معظم الشركات، وفي الوقت الحالي، فإن تقليل الاعتماد على الديزل له فوائد حقيقية، ليس فقط للبيئة، ولكن لنتائجها النهائية".

ويقول المدير العام لشركة سولا إكس باور أستراليا (SolaX Power Australia)، جوي تشانغ، إنه بالإضافة إلى الفوائد الاقتصادية، فإن التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة يعمل على تحسين عمليات المنتجعات من خلال نظام الطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء بالبطاريات الذي يوفر المزيد من الطاقة القابلة للاستعمال ورؤية أكبر حول استهلاك الطاقة.

ويوضح: "إن شراكتنا مع شركة فيوتشر إنرجي Future Energy تُظهر ما هو ممكن في الظروف النائية خارج الشبكة"، "هذا الحل متاح لأيّ مشغّل عبر المحيط الهادئ - وأستراليا - ما يزال يعتمد على الديزل المستورد باهظ الثمن".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

 

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق