قطر للطاقة توقع صفقة لتطوير اكتشافات غاز بـ7 تريليونات قدم مكعبة.. ومصر تترقب
تواصل قطر للطاقة تعزيز حضورها في منطقة شرق البحر المتوسط، بعد توقيع اتفاق جديد يمهّد للانتقال إلى مرحلة تطوير أحد أكبر اكتشافات الغاز البحرية في قبرص.
وأعلنت عملاقة الطاقة القطرية توقيع إعلان الجدوى التجارية لاكتشافات حقلي غلوكوس (Glaucus) وبيغاسوس (Pegasus) في المنطقة البحرية رقم (10) قبالة سواحل قبرص، إلى جانب توقيع بيان تعاون مشترك مع الحكومة القبرصية وشريكتها إكسون موبيل، لاستكمال مراحل التطوير والإنتاج.
وتشير قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة إلى أن احتياطيات الحقلين تبلغ نحو 7 تريليونات قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، مع إمكان ارتفاعها إلى نحو 9 تريليونات قدم مكعبة مستقبلًا، ما يجعل المشروع من أبرز مشروعات الغاز الجديدة في شرق المتوسط.
وتمثّل الصفقة خطوة جديدة بعد نحو 40 يومًا من توقيع مذكرة تفاهم بين مصر وقطر للطاقة وإكسون موبيل، لدراسة ربط الاكتشافات القبرصية بالبنية التحتية المصرية، بما يعزز تكامل أسواق الغاز في المنطقة ويزيد فرص تصدير الغاز إلى الأسواق العالمية.
الغاز القبرصي
وقّعت قطر للطاقة إعلان الجدوى التجارية اكتشافات الغاز القبرصي بحقلَي غلوكوس وبيغاسوس في المنطقة البحرية رقم (10) بجمهورية قبرص، إلى جانب بيان للتعاون مع الحكومة القبرصية وشركة إكسون موبيل.
ووُقِّع الاتفاق في العاصمة القبرصية نيقوسيا، ليشكّل محطة رئيسة في مسار تطوير موارد الغاز البحرية، ويؤكد التزام الأطراف الثلاثة بمواصلة التعاون طويل الأمد في تطوير المنطقة رقم (10) واستكشاف فرص جديدة في المستقبل.
وبموجب الاتفاق، ستعمل قطر للطاقة وإكسون موبيل والحكومة القبرصية على استكمال المتطلبات التنظيمية والحصول على الموافقات اللازمة، إلى جانب إعداد خطط التطوير والإنتاج للانتقال إلى المرحلة التالية من المشروع.
وأكد الطرفان رغبتهما في مواصلة الحوار بشأن تطوير المنطقة البحرية رقم (10)، والتوسع في أنشطة الاستكشاف بالمنطقة خلال السنوات المقبلة.

موارد النفط والغاز في قبرص
قال وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة، المهندس سعد بن شريدة الكعبي، إن إعلان الجدوى التجارية يمثّل علامة فارقة بجهود تطوير موارد النفط والغاز البحرية في قبرص.
وأضاف أن الاتفاق يعزز التعاون الإقليمي في مجال الطاقة بشرق البحر المتوسط، معربًا عن تقديره للحكومة القبرصية وشركة إكسون موبيل على التعاون المستمر، ومؤكدًا تطلُّع قطر للطاقة إلى استكمال المرحلة التالية من تطوير المنطقة رقم (10)، إلى جانب دراسة الفرص المستقبلية الأخرى.
ويستند الاتفاق الجديد إلى إعلان تحالف إكسون موبيل وقطر للطاقة، في 30 مارس/آذار 2026، جاهزية حقلي غلوكوس وبيغاسوس للاستغلال التجاري، باحتياطيات تُقدَّر بنحو 7 تريليونات قدم مكعبة من الغاز الطبيعي.
ووصف وزير الطاقة القبرصي مايكل داميانوس الإعلان وقتها بأنه إنجاز مهم في مسيرة تطوير الموارد البحرية للبلاد، مؤكدًا أن الحقلين يمثّلان إضافة إستراتيجية لمحفظة الغاز القبرصية.
وتشير التقديرات إلى أن الاحتياطيات قد ترتفع إلى نحو 9 تريليونات قدم مكعبة مع استكمال أعمال التقييم والتطوير المستقبلية في المنطقة البحرية نفسها.
محطات الإسالة المصرية
تأتي الصفقة الجديدة بعد نحو 40 يومًا من توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، وشركتي إكسون موبيل وقطر للطاقة، لدراسة ربط اكتشافات الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية.
وتهدف المذكرة إلى وضع إطار تجاري وتشغيلي لتعظيم الاستفادة من محطات إسالة الغاز في مصر، بما يسمح باستقبال إنتاج الحقول القبرصية وإعادة تصديره إلى الأسواق العالمية.
ويشمل التعاون دراسة إنشاء خطوط ربط بين الحقول القبرصية والمنشآت المصرية، بما يعزز التكامل الإقليمي في شرق البحر المتوسط، ويرفع كفاءة استغلال الموارد الغازية المشتركة.
وتعكس الاتفاقات المتتالية بين قطر للطاقة وإكسون موبيل والحكومة القبرصية، إلى جانب التعاون مع مصر، تسارع وتيرة تطوير احتياطيات الغاز في شرق المتوسط، التي أصبحت إحدى أهم مناطق إنتاج الغاز الجديدة عالميًا.
وتتمتع المنطقة البحرية رقم (10)، التي تعمل بها قطر للطاقة وإكسون موبيل، بموقع إستراتيجي قريب من مناطق الامتياز المصرية، ما يسهّل عمليات الربط الفني واللوجستي بين الجانبين، ويخفض تكاليف تطوير الحقول ونقل الإنتاج.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز صادرات الغاز من شرق المتوسط، ودعم أمن الطاقة الإقليمي، مع الاستفادة من البنية التحتية المصرية المتطورة لإسالة الغاز وإعادة تصديره، بما يعزز مكانة المنطقة مركزًا عالميًا لتجارة الغاز الطبيعي.

موضوعات متعلقة..
نرشّح لكم..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن طاقة الرياح في الدول العربية
- ملف خاص عن المناجم في الدول العربية





