سلايدر الرئيسيةأخبار النفطنفط

هل ينسحب العراق من أوبك؟.. بيان رسمي يحسم الجدل

أثارت عدّة تقارير الجدل حول عزم العراق الانسحاب من أوبك، على خلفية مطالب بزيادة حصّته الإنتاج من أجل دعم موارده المالية التي عانت خلال الأشهر الأخيرة مع توقُّف الإمدادات عبر مضيق هرمز.

من جانبها، نفت وزارة النفط صحة التقارير التي تحدثت عن نية بغداد الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، مؤكدة أن الحكومة ما تزال ملتزمة بالعمل داخل المنظمة.

وشددت الوزارة -في بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة- على أن أيّ مطالب تتعلق برفع الحصة الإنتاجية تُناقش عبر الآليات الفنية والتوافقية المتفَق عليها بين الدول الأعضاء.

وجاء النفي بعد تقارير إعلامية نقلت عن مسؤولين عراقيين أن بغداد قد تدرس جميع الخيارات، بما في ذلك الانسحاب من أوبك، إذا لم تُرفع حصتها الإنتاجية بما يتناسب مع قدراتها النفطية.

عضوية العراق في أوبك

قالت وزارة النفط، إن ما أثير بشأن تلويح العراق بإنهاء عضويته في أوبك "لا يعكس الموقف الرسمي للحكومة"، موضحةً أن رئيس الوزراء أو الحكومة لم يطرحا مسألة الانسحاب من المنظمة.

وأضافت الوزارة أن بغداد أكدت باستمرار أهمية إعادة تقييم السقوف الإنتاجية بما يتوافق مع الطاقات الإنتاجية المستدامة للدول الأعضاء، وفق الاتفاقات المُبرمة بين دول أوبك+، مع مراعاة الظروف الأمنية والاقتصادية الخاصة بالعراق.

وأوضحت أن دول أوبك والدول المتحالفة معها استجابت لهذا التوجّه عبر إطلاق عملية لإعادة تقييم الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة للدول الأعضاء، تُنفَّذ حاليًا بالتنسيق مع شركة استشارية دولية مستقلة، وبمشاركة فاعلة من العراق، وفق الجدول الزمني المعتمد.

مقرّ وزارة النفط العراقية
مقرّ وزارة النفط العراقية - الصورة من موقعها الإلكتروني

وأكدت وزارة النفط أنّ تحالف أوبك+ بدأ إعادة الكميات المخفضة تدريجيًا، ومن المقرر استكمال عودة جميع التخفيضات الطوعية خلال الأشهر المقبلة، وهو ما سينعكس على رفع السقف الإنتاجي للعراق.

وشددت على أن أيّ مطالب تتعلق بمستويات الإنتاج أو السقوف الإنتاجية "تُعالَج من خلال الآليات الفنية والتوافقية المعتمدة ضمن إطار دول منظمة أوبك والدول المؤتلفة معها"، نافية وجود أيّ توجُّه رسمي لاتخاذ خطوات خارج هذا الإطار.

وأشارت الوزارة إلى أن الدول الأعضاء في المنظمة تُبدي تفهُّمًا للظروف الاستثنائية التي مرَّ بها العراق خلال العقود الأربعة الماضية، وما تعرضت له الصناعة النفطية من حروب وحصار وأعمال تخريب استهدفت البنية التحتية النفطية، مؤكدةً أن ذلك سيؤخذ في الحسبان، بما يمكّن البلاد من استعادة موقعها ثاني أكبر منتج داخل المنظمة.

انسحاب العراق من أوبك

جاء بيان وزارة النفط بعد ساعات من تقارير نقلتها وكالتا رويترز وبلومبرغ، أشارت إلى أن بغداد قد تُراجع عضويتها في أوبك إذا لم تحصل على زيادة كبيرة في حصتها الإنتاجية.

جاءت التقارير في أعقاب تصريحات رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي الذي طالب فيه أوبك بزيادة حصة بلاده بما يتناسب مع قدراته الإنتاجية وعدد سكانه، مؤكدًا أن البلاد لا يمكن أن تبقى مقيدة بحصّة لا تعكس إمكاناتها النفطية.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة النفط سالم الركابي، إن العراق لا ينوي حاليًا الانسحاب من أوبك، لكنه يرى أن المنظمة ينبغي أن ترفع مستوى الإنتاج مع استمرار خطط زيادة الطاقة الإنتاجية.

وأضاف أن بقاء بغداد داخل المنظمة أو انسحابها سيكون محل تقييم فقط إذا لم تتحقق هذه المطالب مستقبلًا.

وتأتي مطالب بغداد في ظل ضغوط مالية متزايدة، إذ تعتمد بغداد على إيرادات النفط في أكثر من 90% من موازنته العامة،

بينما أدى تراجع الصادرات النفطية إلى زيادة الضغوط على المالية العامة.

وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن العراق يحتاج إلى أسعار نفط تقارب 84 دولارًا للبرميل لتحقيق التوازن في موازنته، مع استمرار ارتفاع الإنفاق العام وضعف الإيرادات غير النفطية.

ويسعى العراق إلى رفع إنتاجه تدريجيًا ليصل إلى نحو 7 ملايين برميل يوميًا خلال السنوات المقبلة، إلّا أن ذلك يتطلب أيضًا تطوير البنية التحتية للتصدير، بما يشمل المواني وخطوط الأنابيب ومنشآت التخزين، إلى جانب الحصول على حصة إنتاجية أعلى داخل أوبك تتناسب مع طاقته الإنتاجية.

وكانت أوبك قد شهدت في الأشهر الأخيرة حدثًا بارزًا تَمثَّل في انسحاب الإمارات عقب سنوات من التوتر بشأن القيود المفروضة على الإنتاج.

وكلّفت أوبك وشركاؤها بإجراء مراجعة للقدرات الفنية لكل دولة عضوة فيما يتعلق بحجم الإنتاج، ومن المقرر الانتهاء من هذه المراجعة في وقت لاحق من هذا العام، على أن تُستعمَل للمساعدة في تحديد مستهدفات الإنتاج لعام 2027.

ورفع 7 أعضاء رئيسين في أوبك+ حصص إنتاجهم من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران بنحو 600 ألف برميل يوميًا.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق