واصل النفط الإماراتي جذب اهتمام المشترين الآسيويين، بعدما باعت شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" ما لا يقل عن 18 مليون برميل من الخام عبر ثالث مناقصة فورية تطرحها منذ بداية يونيو/حزيران 2026.
وتعكس الخطوة استمرار الطلب مع توقعات استئناف حركة السفن في مضيق هرمز، عقب الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، بعد ما يقرب من 4 أشهر اضطرابات الملاحة.
ورفعت الصفقة الجديدة، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة، إجمالي مبيعات "أدنوك" الفورية خلال الشهر الجاري إلى ما لا يقل عن 48 مليون برميل، مع استعداد الشركة لإغلاق مناقصة رابعة في وقت لاحق من الأسبوع، في إطار إستراتيجيتها لتسويق الخام عبر خيارات تسليم مرنة.
واشترت إحدى شركات التكرير الهندية مليوني برميل من خام "داس" للتسليم عبر النقل من سفينة إلى أخرى (STS) قبالة سواحل صحار في سلطنة عمان، خلال المدة بين 21 و31 يوليو/تموز، بعلاوة سعرية تبلغ نحو دولار واحد للبرميل فوق خام دبي المرجعي.
كما اشترت شركة "بتروتشاينا" 4 ملايين برميل من النفط الإماراتي من خام "زاكوم العلوي"، في حين حصلت كل من "تشنهوا أويل" و"سينوكيم" و"رونغشنغ بتروكيميكال" الصينية على مليوني برميل لكل منها.
واستحوذت شركة "إنبكس" اليابانية على مليوني برميل من الخام نفسه، إلى جانب شركتي "شل" و"ميركوريا" اللتين اشترتا مليوني برميل لكل منهما.
وكانت الشحنات المبيعة مخصصة للتحميل خلال المدة الممتدة من يونيو/حزيران إلى أغسطس/آب.
ثالث مناقصة في يونيو
طرحت "أدنوك" يوم الإثنين الماضي ثالث مناقصة فورية لبيع النفط الإماراتي منذ بداية يونيو/حزيران، شملت خامات "زاكوم" و"أم اللولو" و"داس"، مع إتاحة المجال أمام المشترين لتقديم عروض لشراء ما يصل إلى مليوني برميل في كل عطاء.
وتُنتج هذه الخامات من الحقول البحرية داخل الخليج العربي، وتُصدَّر عادة عبر مضيق هرمز، إلا أن الشركة واصلت توفير خيارات تسليم متنوعة لتقليل مخاطر النقل، شملت التحميل من منشآت الفجيرة وجزيرتي زركوه وداس، إضافة إلى ترتيبات النقل من سفينة إلى أخرى قبالة الفجيرة وصحار وماليزيا، أو الشراء وفق عقود تشمل التكلفة والشحن.
وتُسعَّر شحنات النفط الإماراتي وفق أسعار البيع الرسمية لخامات "أدنوك" أو استنادًا إلى خام دبي المرجعي، بما يمنح المشترين مرونة أكبر في تنفيذ الصفقات.

وتعكس المناقصات المتتالية قدرة "أدنوك" على الحفاظ على تدفقات النفط الإماراتي إلى الأسواق العالمية، رغم التحديات التي فرضتها التوترات الأمنية في مضيق هرمز خلال الأشهر الماضية.
وكانت الشركة قد أعلنت في وقت سابق إتاحة تحميل بعض شحنات خامَي "داس" و"أبر زاكوم" من مواقع خارج الخليج عبر خط أنابيب حبشان-الفجيرة، الذي تتراوح طاقته بين 1.5 و1.8 مليون برميل يوميًا، بما يتيح تجاوز المضيق عند الحاجة وتقليل مخاطر الشحن.
وفي نهاية الأسبوع الماضي، طالبت "أدنوك" عملاءها باستئناف تحميل الشحنات من موانيها داخل الخليج، بعد تحسن الأوضاع الملاحية في أعقاب الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة أن الشحنات أصبحت متاحة من جزيرتي داس وزركوه، وأن الالتزام بجداول التحميل يُعد جزءًا من التزامات المشترين التعاقدية.
صادرات الإمارات من النفط
تشير بيانات شركة "كبلر" إلى أن الإمارات صدّرت 101.4 مليون برميل من النفط الخام خلال يناير/كانون الثاني، و95.2 مليون برميل في فبراير/شباط 2026، قبل أن تتأثر حركة الصادرات بإغلاق فعلي لتدفقات النفط عبر مضيق هرمز نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة.
ومع استمرار "أدنوك" في طرح المناقصات الفورية وتوفير بدائل لوجستية مرنة، تترقب الأسواق نتائج المناقصة الرابعة خلال الأيام المقبلة، وسط توقعات بمواصلة الطلب الآسيوي على النفط الإماراتي مع تحسن حركة الملاحة واستقرار الإمدادات.
وتعافت صادرات الإمارات من النفط الخام المنقول بحرًا في التعافي نسبيًا خلال أبريل/نيسان الماضي، بالتزامن مع إعلان الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، إذ ارتفعت بنسبة 6% على أساس شهري، أو ما يعادل 122 ألف برميل يوميًا خلال الشهر الماضي.
وبلغ إجمالي صادرات الإمارات من النفط الخام المنقول بحرًا قرابة 2.19 مليون برميل يوميًا، مقارنة بنحو 2.07 مليونًا خلال شهر مارس/آذار 2026.
وعلى الرغم من ذلك، فإن صادرات أبريل/نيسان قد ظلت منخفضة بنسبة 25%، أو بمقدار 725 ألف برميل يوميًا، مقارنة بمستواها البالغ 2.92 مليون برميل يوميًا خلال الشهر نفسه من عام 2025.
الإنفوغرافيك الآتي من إعداد منصة الطاقة المتخصصة يستعرض صادرات الإمارات من النفط شهريًا:

كانت أدنوك قد طالبت عملاءها نهاية الأسبوع الماضي باستئناف تحميل شحنات النفط الإماراتي من موانيها الواقعة داخل الخليج العربي، في خطوة تعكس تنامي الثقة بعودة الملاحة تدريجيًا عبر مضيق هرمز.
وجاءت الخطوة عقب الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، الذي أعاد فتح أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.
وأبلغت أدنوك المشترين بعقود طويلة الأجل بأن شحنات النفط الخام أصبحت متاحة للتحميل من موانيها في جزيرتَي داس وزركوه منذ 27 أبريل/نيسان، مؤكدة أن عدم تسلّم الشحنات سيُعد إخلالًا بالتزامات المشترين التعاقدية.
موضوعات متعلقة..
- أدنوك تطالب عملاءها بتحميل شحنات النفط الإماراتي من داخل مضيق هرمز
- بالأرقام.. واردات الهند من النفط الروسي والإماراتي تسجل مستويات قياسية
نرشح لكم..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن المناجم في الدول العربية
- ملف خاص عن الهيدروجين في الدول العربية





