أدنوك تطالب عملاءها بتحميل شحنات النفط الإماراتي من داخل مضيق هرمز
طالبت أدنوك عملاءها باستئناف تحميل شحنات النفط الإماراتي من موانيها الواقعة داخل الخليج العربي، في خطوة تعكس تنامي الثقة بعودة الملاحة تدريجيًا عبر مضيق هرمز.
وجاءت خطوة عملاقة النفط الإماراتية عقب الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، الذي أعاد فتح أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.
وأبلغت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) المشترين بعقود طويلة الأجل بأن شحنات النفط الخام أصبحت متاحة للتحميل من موانيها في جزيرتَي داس وزركوه منذ 27 أبريل/نيسان، مؤكدة أن عدم تسلّم الشحنات سيُعد إخلالًا بالتزامات المشترين التعاقدية.
وتأتي الخطوة في وقت بدأت فيه حركة الناقلات تشهد مؤشرات تعافٍ تدريجية، مع مغادرة عدد من ناقلات النفط والغاز الخليج العربي بعد أشهر من التعطّل، وسط توقعات بزيادة وتيرة الصادرات خلال الأسابيع المقبلة.
ويمثّل استئناف عمليات التحميل من مواني أدنوك مؤشرًا جديدًا على بدء عودة الإمدادات النفطية الخليجية إلى الأسواق العالمية، رغم استمرار حالة الحذر في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
شحنات النفط الإماراتي
وفق إشعار أرسلته أدنوك إلى عملائها، فإن شحنات النفط الإماراتي من مواني جزيرتي داس وزركوه داخل الخليج العربي أصبحت جاهزة للتحميل منذ 27 أبريل/نيسان.
وأكدت الشركة أن جميع المشترين مطالبون بالالتزام ببرامج التحميل المعلنة، مشيرة إلى أن الامتناع عن تسلّم الشحنات سيُعدّ مخالفة للعقود المبرمة، مع تطبيق بنود التعويض المنصوص عليها في شروط بيع النفط الخام.
وأوضحت أن الاتفاق الأخير بين الولايات المتحدة وإيران عزّز التوقعات باستمرار حركة الملاحة عبر مضيق هرمز دون انقطاع، وهو ما يدعم تنفيذ جداول الشحن بصورة طبيعية.
وأضافت الشركة أنه في حال التعذّر على المشترين توفير ناقلاتهم الخاصة، فإنها تستطيع المساعدة عبر توفير سفنها أو سفن تابعة لها لضمان استمرار عمليات التصدير.
ويتزامن تحرك أدنوك مع مؤشرات متزايدة على عودة النشاط الملاحي في مضيق هرمز، بعد دخول الاتفاق الأميركي-الإيراني المؤقت حيز التنفيذ.

وبدأت ناقلات نفط سعودية وقطرية وإماراتية، إلى جانب سفن تجارية صينية وأوروبية، مغادرة الخليج العربي، بعدما بقي العديد منها عالقًا طوال فترة التوترات العسكرية.
ورصدت شركات تتبع الملاحة البحرية عبور أولى ناقلات الغاز المسال والمنتجات النفطية عبر مسارات جرى التنسيق عليها، في مؤشر إلى تحسّن مستويات الثقة تدريجيًا، وإن كانت حركة العبور لا تزال أقل بكثير من مستوياتها الطبيعية قبل الأزمة.
ورغم اضطرابات الملاحة خلال الأشهر الماضية، واصلت أدنوك تسويق إنتاجها من النفط الخام، مستفيدة من مرونتها التشغيلية وشبكة علاقاتها مع المشترين الآسيويين والدوليين.
وباعت الشركة ما لا يقل عن 30 مليون برميل من الخام عبر سلسلة من المناقصات، مع توقعات بإبرام صفقات إضافية خلال الأيام المقبلة، في وقت تعمل فيه شركات خليجية أخرى، من بينها الكويت، على استعادة مستويات الإنتاج والتصدير تدريجيًا.
ويعكس ذلك حرص المنتجين الخليجيين على استعادة حصصهم في الأسواق العالمية بمجرد تحسّن ظروف الملاحة.
تدفقات النفط عبر مضيق هرمز
رغم مؤشرات التعافي، تشير تقديرات بنك غولدمان ساكس إلى أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز قد تستقر عند نحو 70% فقط من مستويات ما قبل الحرب، مع استمرار اعتماد المنتجين على مسارات تصدير بديلة.
ويرى البنك أن المنتجين الخليجيين وسّعوا استعمال خطوط الأنابيب والمواني الواقعة خارج مضيق هرمز، مثل ميناء الفجيرة في الإمارات وخطوط التصدير عبر البحر الأحمر، ما قد يقلل الاعتماد المستقبلي على هرمز حتى بعد استقرار الأوضاع الأمنية.
وبحسب التقديرات، كانت حركة المضيق تستوعب قبل الأزمة نحو 20 مليون برميل يوميًا من النفط ومشتقاته، في حين تُظهر البيانات الحالية مرور نحو 1.3 مليون برميل يوميًا فقط عبر المضيق، مقابل نحو 7.5 مليون برميل يوميًا يجري تصديرها عبر مسارات بديلة.
وبالتوازي مع استئناف عمليات التحميل داخل الخليج العربي، تواصل الإمارات تنفيذ خططها الرامية إلى تقليل الاعتماد على مضيق هرمز، من خلال زيادة الطاقة الاستيعابية لخط أنابيب أبوظبي-الفجيرة.
ومن المتوقع أن ترتفع قدرة الخط خلال العام المقبل، بما يسمح بتصدير كميات أكبر من النفط مباشرة إلى خليج عُمان دون الحاجة إلى المرور عبر المضيق، في إطار إستراتيجية طويلة الأجل لتعزيز أمن الإمدادات وتقليل المخاطر الجيوسياسية.
ويُنظر إلى هذه المشروعات على أنها عنصر أساسي في سياسة الإمارات لضمان استمرار صادراتها النفطية حتى في أوقات التوترات الإقليمية، مع الحفاظ على مرونة عمليات أدنوك وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء العالميين.
موضوعات متعلقة..
- أدنوك الإماراتية تطرح مناقصة جديدة لبيع شحنات نفط.. الثانية خلال أسبوع
- أدنوك الإماراتية تضاعف سعة تصدير النفط بعيدًا عن هرمز بخط أنابيب جديد
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن طاقة الرياح في الدول العربية
- تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن الهيدروجين في الدول العربية
المصادر..





