مزيج الطاقة العالمي تحت هيمنة الوقود الأحفوري حتى 2050 (إنفوغرافيك)
وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

- حصص المصادر في مزيج الطاقة العام تختلف عن مزيج توليد الكهرباء.
- حصة الوقود الأحفوري في مزيج الطاقة العالمي بلغت 80% في عام 2025.
- النفط سيظل أكبر مصدر في مزيج الطاقة بحلول عام 2050 يليه الفحم والغاز.
- حصة الطاقة المتجددة الشاملة قد تتجاوز 25% بحلول منتصف القرن.
- الطلب العالمي على الطاقة الأولية سيرتفع من جميع المصادر باستثناء الفحم.
ما زال الوقود الأحفوري يهيمن على مزيج الطاقة العالمي بحصة وصلت إلى 80% في عام 2025، بحسب بيانات تقرير توقعات النفط العالمية الصادر مؤخرًا عن منظمة أوبك.
وعلى الرغم من أن أوبك تتوقع انخفاض حصة الوقود الأحفوري في المزيج العالمي لصالح الطاقة المتجددة على المدى الطويل، فإنه سيظل مهيمنًا حتى عام 2050، بحسب التقرير الذي اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).
ومن المتوقع وصول حصة الوقود الأحفوري في مزيج الطاقة العالمي إلى 67.4% بحلول عام 2050، في حين سترتفع حصة الطاقة المتجددة إلى 25.9%.
وكانت حصة الطاقة المتجددة قد بلغت 15.3% خلال عام 2025، شاملة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والطاقة الكهرومائية، والكتلة الحيوية، والطاقة الحرارية الأرضية، وطاقة المد والجزر.
ويعبّر مزيج الطاقة (Energy mix) عن إجمالي الطاقة الأولية المستعملة في تلبية جميع الاحتياجات البشرية، بما في ذلك التدفئة والنقل والتصنيع، وهو أعم وأشمل من مزيج الكهرباء (Power mix) الذي يعبر فقط عن مصادر الطاقة المستعملة في توليد الكهرباء.
وتتوقع أوبك ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة الأولية بنسبة 22.5% من 312.3 مليون برميل نفط مكافئ يوميًا عام 2025، إلى 382.7 مليونًا بحلول 2050.
حصة الوقود الأحفوري في مزيج الطاقة العالمي
ظل النفط المصدر الأكبر في مزيج الطاقة العالمي خلال 2025، بحصة وصلت إلى 30.4%، مع وصول استهلاكه الأولي إلى 94.9 مليون برميل مكافئ يوميًا.
وعلى الرغم من توقعات ارتفاع الطلب الأولي على النفط إلى 113.5 مليون برميل مكافئ يوميًا بحلول عام 2050، فإن حصته في المزيج العالمي ستنخفض إلى 29.7%.
في المقابل، كان الفحم ثاني أكبر مصادر مزيج الطاقة العالمي بنسبة 26.4%، مع وصول استهلاكه عالميًا إلى ما يعادل 82.6 مليون برميل نفط مكافئ يوميًا خلال عام 2025.
وتتوقع أوبك انخفاض إجمالي الطلب على الفحم إلى ما يعادل 53.3 مليون برميل نفط مكافئ يوميًا بحلول عام 2050.
وسيؤدي ذلك، إلى جانب عوامل أخرى، إلى انخفاض حصة الوقود الأسود في مزيج الطاقة العالمي إلى 13.9% بحلول منتصف القرن، بحسب تقديرات رصدتها وحدة أبحاث الطاقة.
وتتوقع أوبك ارتفاع الطلب الأولي على جميع مصادر الطاقة بحلول عام 2050، باستثناء الفحم الذي سينخفض استهلاكه تدريجيًا مع اتجاه العالم للتخلص منه لصالح مصادر أخرى متجددة أو منخفضة الانبعاثات في قطاع الكهرباء تحديدًا.

أما الغاز الطبيعي فقد ظل محتفظًا بالمركز الثالث في المزيج العالمي للطاقة بحصة 23% خلال عام 2025، مع وصول استهلاكه إلى ما يعادل 72 مليون برميل نفط مكافئ يوميًا.
ومن المرجح ارتفاع إجمالي الطلب الأولي على الغاز إلى 91.3 مليون برميل نفط مكافئ يوميًا بحلول 2050، لكن حصته في المزيج سترتفع بصورة طفيفة إلى 23.8%.
حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة العالمي
بلغت حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة العالمي 15.3% خلال عام 2025، مع وصول الطلب عليها إلى 47.8 مليون برميل نفط مكافئ يوميًا.
وتتوقع أوبك صعود إجمالي الطلب على الطاقة المتجددة عالميًا إلى 99.1 مليون برميل نفط مكافئ يوميًا، لترتفع حصتها في المزيج إلى 25.9% بحلول 2050.
وبصورة تفصيلية، بلغت حصة الكتلة الحيوية 9.1% في مزيج الطاقة العالمي خلال 2025، ما يعادل 28.4 مليون برميل نفط مكافئ يوميًا.
ومن المتوقع ارتفاع الطلب الأولي على الكتلة الحيوية إلى 35.7 مليون برميل نفط مكافئ يوميًا بحلول 2050، في حين سترتفع حصتها في المزيج بصورة طفيفة إلى 9.3%.
أما حصة الطاقة النووية فقد ترتفع إلى 6.7%، مع زيادة الطلب عليها إلى 25.5 مليون برميل نفط مكافئ يوميًا بحلول عام 2050.
وكان الاستهلاك الأولي للطاقة النووية قد بلغ 15 مليون برميل نفط مكافئ يوميًا في 2025، بحصة 4.8% من المزيج العالمي.
توقعات الطاقة الشمسية والرياح 2050
يُتوقع ارتفاع حصة الطاقة الشمسية في مزيج الطاقة العالمي إلى 7.4% بحلول عام 2050، مدفوعًا بصعود الطلب عليها إلى 28.5 مليون برميل نفط مكافئ يوميًا.
وبلغت حصة الطاقة الشمسية قرابة 1.6% خلال عام 2025، مع وصول الطلب عليها إلى 4.9 مليون برميل نفط مكافئ يوميًا.
على الجانب الآخر، ترجح أوبك صعود حصة طاقة الرياح إلى 4.3% في مزيج الطاقة العالمي، ما يعادل 16.6 مليون برميل نفط مكافئ يوميًا بحلول منتصف القرن، مقارنة بنحو 1.5% في 2025 (4.7 مليون نفط مكافئ يوميًا).
في المقابل، يتوقع ارتفاع حصة مصادر الطاقة المتجددة الأخرى -تشمل الطاقة الكهرومائية والحرارية الأرضية وطاقة المد والجزر- إلى 4.9%، مقارنة بنحو 3.2% في 2025، على أن تمثل الطاقة الكهرومائية الحصة الأكبر 3%، ارتفاعًا من 2.5% حاليًا.
جدير بالذكر أن هذه التوقعات الصادرة عن أوبك تختص بحصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة العام، أما حصتها في مزيج توليد الكهرباء فقد بلغت 34% في 2025، بحسب بيانات مركز أبحاث الطاقة النظيفة إمبر.
ويوضح الرسم الآتي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- حصص مصادر الطاقة المختلفة في مزيج توليد الكهرباء خلال عامي 2024 و2025:

موضوعات متعلقة..
- وزير الطاقة الإماراتي: الوقود الأحفوري سيظل جزءًا من مزيج الطاقة العالمي مستقبلًا
- الوقود الأحفوري باقٍ في مزيج الطاقة العالمي.. وسيناريوهات التخلص منه غير واقعية (تقرير)
- النفط والغاز ومزيج الطاقة المستقبلي.. مواد "التحول" من الكربون (مقال)
اقرأ أيضًا..
- مع انطلاق كأس العالم.. أوبك تكشف عن دور مهم للنفط في كرة القدم
- أمين عام أوبك: لا ذروة للنفط.. ومستقبل الطاقة مرهون بالتوازن
- أوبك تُسدي لنا معروفًا.. مقاطع فيديو تؤدي دورًا معرفيًا (مقال)
المصادر..





