التقاريرتقارير النفطتقارير دوريةسلايدر الرئيسيةعاجلنفطوحدة أبحاث الطاقة

وكالة الطاقة تخفض توقعات الطلب على النفط في 2026.. وتكشف تقديرات 2027

الوكالة الدولية تتوقع انخفاض الطلب 1.1 مليون برميل يوميًا

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعات الطلب العالمي على النفط خلال العام الجاري (2026) في ظل تداعيات الحرب في إيران.

وتتوقع الوكالة انخفاض الطلب العالمي على النفط بنحو 1.1 مليون برميل يوميًا على أساس سنوي، مقارنة بتقديرات مايو/أيار الماضي البالغة 420 ألف برميل يوميًا، لينخفض الإجمالي إلى 103.3 مليون برميل يوميًا، وفق التقرير الذي حصلت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

وتوقّع التقرير الصادر عن وكالة الطاقة الدولية -اليوم الأربعاء 17 يونيو/حزيران 2026- انخفاض المعروض العالمي بنحو 3.9 مليون برميل يوميًا، ليصل إلى 102.4 مليون برميل يوميًا خلال العام الجاري.

في الوقت نفسه، تشير تقديرات الوكالة إلى أن إجمالي المعروض سيظل أقل من الطلب بنحو 920 ألف برميل يوميًا في 2026، مقارنة بفجوة بلغت 1.7 مليون برميل يوميًا في التقرير السابق.

وفي أول قراءة لسوق النفط لعام 2027، من المتوقع ارتفاع الطلب العالمي على النفط بوتيرة محدودة تبلغ مليوني برميل يوميًا، ليصل إلى 105.3 مليون برميل يوميًا، إلى جانب قفزة في الإمدادات بنحو 8 ملايين برميل يوميًا، لتصل إلى 110 ملايين برميل يوميًا.

الطلب على النفط في 2026

أشارت وكالة الطاقة الدولية إلى تراجع الطلب على النفط في 2026، مع انخفاض الشحنات خلال الربع الثاني من العام، نتيجة ارتفاع الأسعار واضطرابات الإمدادات.

وفي المقابل، يُتوقع أن يعاود الطلب الارتفاع في 2027 مع تحسُّن التجارة العالمية وتراجع الأسعار، ما يعزز النشاط الاقتصادي.

وعلى صعيد المعروض خلال مايو/أيار 2026، شهدت الأسواق تراجعًا في الإمدادات إلى 94.5 مليون برميل يوميًا، بانخفاض 600 ألف برميل يوميًا عن الشهر السابق، وبمقدار 13.6 مليون برميل يوميًا مقارنة بمستويات ما قبل الأزمة.

ورغم بوادر التعافي في 2027، تُحذّر التقديرات من أن مسار السوق سيظل محاطًا بعدم اليقين، في ظل استمرار القيود التشغيلية والتوترات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على التوقعات.

وسلّطت وكالة الطاقة الدولية الضوء على الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، الذي قد يترتب عليه احتمال إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحظر الأميركي عن تدفقات النفط الإيراني، في خطوة وصفتها بأنها الأكبر منذ اندلاع الصراع.

حقل بحري
حقل بحري - الصورة من شركة شل

تأثير الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران

أدى الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران إلى هبوط أسعار خام برنت إلى دون 80 دولارًا للبرميل، إذ أسهم ارتفاع صادرات الخليج وتراجع الطلب وإطلاق المخزون الإستراتيجي في تهدئة الأسعار.

وأكد التقرير أن عودة الإمدادات من الخليج لن تكون فورية، إذ يتطلب الأمر إزالة الألغام من الممرات البحرية وإعادة تنظيم سلاسل التوريد.

بينما ارتفعت تدفقات النفط عبر مضيق هرمز من 9.6 مليون برميل يوميًا إلى نحو 12 مليونًا خلال يونيو/حزيران الجاري، مدعومة بعمليات النقل بين السفن في خليج عمان، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وتشير البيانات إلى أن خسائر المعروض من دول الخليج قد تُعوَّض جزئيًا بزيادة الإنتاج من خارج تحالف أوبك+.

وقد أسهم التوسع في إمدادات الأميركتين، إلى جانب الإفراج عن المخزونات الإستراتيجية، برفع صادرات خامات حوض الأطلسي إلى أسواق شرق قناة السويس بنحو 3.5 مليون برميل يوميًا منذ بداية الحرب.

في المقابل، شهدت واردات الصين واليابان تراجعًا بنحو 40% لكل منهما، بما يعادل انخفاضًا يقارب 6 ملايين برميل يوميًا إجمالًا.

مصفاة نفط
مصفاة نفط - الصورة من شركة شل

تراجع معدلات تشغيل المصافي والمخزونات

في الوقت نفسه، توقعت وكالة الطاقة الدولية تراجع معدلات تشغيل المصافي بنحو مليوني برميل يوميًا خلال 2026، ليبلغ 82 مليونًا، مدفوعًا بانخفاض سنوي 4.7 مليون برميل يوميًا في الربع الثاني من العام.

ورغم الاتفاق المؤقت بين إيران والولايات المتحدة، خُفضت تقديرات عام 2026 بنحو 370 ألف برميل يوميًا، في ظل تراجعات أعمق في الربع الثالث شملت الصين والشرق الأوسط وأوراسيا ومناطق أخرى في آسيا خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وفي المقابل، يُتوقع أن يشهد عام 2027 تعافيًا بمعدلات معالجة الخام في المصافي بزيادة قدرها 3.1 مليون برميل يوميًا، مع عودة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية عند متوسط 85 مليونًا، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وعلى صعيد المخزونات، انخفضت المخزونات العالمية خلال مايو/أيار بنحو 4.6 مليون برميل، لتصل إلى 143 مليونًا، مقارنة بـ74 مليون برميل في أبريل/نيسان الماضي.

وبذلك ارتفع متوسط وتيرة السحب منذ بداية الأزمة في الخليج إلى 3.8 مليون برميل يوميًا، موزعة بين 2.4 مليونًا من الخام و1.4 مليونًا من المنتجات.

وفي السياق ذاته، تراجعت مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بمقدار 163 مليون برميل خلال المدة نفسها، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ ديسمبر/كانون الأول 1990.

ومع استمرار التراجع، قد تهبط المخزونات العالمية إلى مستويات قياسية، قبل أن يتحول ميزان السوق إلى فائض بنهاية العام.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. توقعات الطلب على النفط، من وكالة الطاقة الدولية
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق