التقاريرتقارير الطاقة المتجددةتقارير الكهرباءتقارير النفطرئيسيةطاقة متجددةكهرباءنفط

استثمارات الطاقة عالميًا قد ترتفع 5% في 2026 رغم أزمة الشرق الأوسط

المشروعات منخفضة الانبعاثات تستحوذ على 65%

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

اقرأ في هذا المقال

  • استثمارات الطاقة عالميًا قد تصل إلى 3.4 تريليون دولار في 2026.
  • استثمارات النفط والغاز والفحم قد تستحوذ على 1.2 تريليون دولار.
  • استثمارات الكهرباء والبنية التحتية قد تصل إلى 1.6 تريليون دولار.
  • مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي قد يغيران اتجاهات استثمارات الطاقة في بعض الأسواق.

تتوقع وكالة الطاقة الدولية ارتفاع استثمارات الطاقة عالميًا خلال العام الجاري، رغم الاضطرابات التي يشهدها القطاع نتيجة أزمة الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز.

ومن المتوقع ارتفاع استثمارات قطاع الطاقة بواقع 5% على أساس سنوي، لتسجل 3.4 تريليون دولار خلال عام 2026، بحسب التقرير الذي اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

وسيتجه نحو 2.2 تريليون دولار من إجمالي استثمارات الطاقة عالميًا إلى مشروعات الطاقة منخفضة الانبعاثات، بما يشمل الطاقة المتجددة والطاقة النووية والشبكات والتخزين وكفاءة الطاقة والكهربة، مقابل 1.2 تريليونًا لقطاعات النفط والغاز والفحم.

وكما في الأزمات السابقة لقطاع الطاقة، فإن التأثير لن يظهر مباشرة؛ إذ إن نحو 75% من استثمارات الطاقة المتوقعة لعام 2026 اتُّخذت قراراتها قبل بدء الصراع، لكنه سيترك أثرًا في توجهات الاستثمارات.

وتعزز الأزمة الحالية، التي جاءت بعد أقل من 5 سنوات على الأزمة الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية، الاتجاه نحو تنويع مصادر الطاقة والاعتماد على الموارد المحلية والبنية التحتية للكهرباء.

وفي حين كانت أوروبا هي البؤرة الرئيسة للأزمة السابقة بعد تقليص روسيا إمداداتها، ينتقل الضغط اليوم إلى الشرق الأوسط وآسيا، اللذين يستحوذان على نحو 80 إلى 90% من صادرات الطاقة القادمة من دول الخليج.

استثمارات الطاقة عالميًا في 2026

تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن تشهد استثمارات الطاقة عالميًا في 2026 تحولًا يعكس عمق أزمة أمن الإمدادات، إذ قد تتراجع استثمارات النفط إلى ما دون 500 مليار دولار في 2026، لتسجل انخفاضًا للعام الثالث على التوالي، رغم ارتفاع الأسعار.

ويعكس هذا التراجع حالة من الحذر الناتجة عن عدم اليقين بشأن مدة موجة ارتفاع الأسعار، إلى جانب طول دورة تطوير المشروعات، واضطرابات سلاسل التوريد، وتقييد سوق منصات الحفر البحرية، ما يحد من قدرة الأسواق خارج الشرق الأوسط على الاستجابة السريعة.

وفي المقابل، قد تقفز استثمارات الغاز إلى 330 مليار دولار، وهو أعلى مستوى له منذ عقد، مع توسع مشروعات تصدير الغاز المسال، خاصة في الولايات المتحدة وقطر.

أما قطاع الفحم فيُتوقع أن ترتفع استثماراته إلى 180 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 2012، بقيادة الصين التي تستحوذ على نحو 70% من الإنفاق العالمي، في وقت قد تلجأ فيه بعض الدول الآسيوية إلى إطالة عمر محطات الفحم القائمة لتعزيز أمن الطاقة.

وفي هذا السياق، حذّر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول من أن العالم يعيش "أكبر أزمة أمن طاقة في تاريخه"، موضحًا أن المرحلة الحالية تعيد تشكيل إستراتيجيات استثمارات الطاقة على غرار أزمة النفط في السبعينيات.

حقل تابع لشركة إكوينور يجذب استثمارات الطاقة
حقل تابع لشركة إكوينور - الصورة من موقع الشركة

استثمارات الطاقة المتجددة والنووية

تكشف التقديرات عن أن استثمارات الطاقة المتجددة ستصل إلى نحو 665 مليار دولار في 2026، بينها 365 مليارًا للطاقة الشمسية، إلى جانب 200 مليار لطاقة الرياح و75 مليارًا للطاقة الكهرومائية.

وعلى الرغم من تباطؤ وتيرة النمو منذ 2024 بعد سنوات من التوسع السريع، فإن الطاقة المتجددة تهيمن على نحو 70% من إجمالي استثمارات توليد الكهرباء عالميًا.

وحاليًا، تسجل حصة مصادر الطاقة منخفضة الانبعاثات 75% من إجمالي استثمارات توليد الكهرباء عالميًا، مقابل 60% في 2019، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وترى الوكالة أن قطاع الطاقة النووية قد يتعافى ليستقطب أكثر من 80 مليار دولار سنويًا، مع بناء نحو 80 غيغاواط من القدرات الجديدة في 15 دولة.

بالإضافة إلى ذلك، توقع التقرير ارتفاع استثمارات الوقود منخفض الكربون إلى نحو 30 مليار دولار فقط، في ظل قيود التمويل والضغوط المالية ومخاوف الأمن الغذائي المرتبطة بالوقود الحيوي.

محطة للطاقة الشمسية بجوار توربينات رياح تجذب استثمارات الطاقة
محطة للطاقة الشمسية بجوار توربينات رياح - الصورة من آر دبليو إي

استثمارات قطاع الكهرباء

تمثل استثمارات قطاع الكهرباء قرابة 60% من إجمالي استثمارات الطاقة عالميًا، بحسب التقرير الصادر اليوم الخميس 28 مايو/أيار 2026.

ومن المتوقع ارتفاع الاستثمارات في إمدادات الكهرباء والبنية التحتية إلى 1.6 تريليون دولار في 2026، وصولًا إلى تريليوني دولار عند احتساب الإنفاق على كهربة قطاعات الاستهلاك النهائي.

وعلى مستوى البنية التحتية، يُتوقع أن تصل استثمارات شبكات الكهرباء إلى نحو 550 مليار دولار، بزيادة تقارب 20% سنويًا، في حين تتجاوز استثمارات بطاريات تخزين الكهرباء 100 مليار.

وفي موازاة ذلك، تُقدر استثمارات كفاءة الطاقة بنحو 350 مليار دولار سنويًا، مع إطلاق قرابة 20 دولة سياسات جديدة لتعزيز الكفاءة، رغم استمرار فجوات تنظيمية واسعة، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وأوضح التقرير أن استثمارات الكهرباء والطاقة المتجددة والنووية والكفاءة أسهمت في خفض فاتورة واردات الوقود الأحفوري بنحو 260 مليار دولار خلال العام الماضي بـ5 مناطق رئيسة (الصين، والاتحاد الأوروبي، واليابان وكوريا، وجنوب شرق آسيا، والهند)، مع توقعات بزيادة هذه المكاسب خلال 2026.

وأضاف أن اضطرابات الشرق الأوسط أدت إلى موجة من التقلبات في الأسواق المالية، ما انعكس على تباطؤ قرارات الاستثمار على المدى القصير وارتفاع تكاليف التمويل طويلة الأجل.

وحذر من انعكاس ذلك على التقنيات كثيفة رأس المال، خاصة في الاقتصادات الناشئة والنامية التي تواجه فجوة في تكلفة التمويل مقارنة بالدول المتقدمة.

كما سلط التقرير الضوء على عامل جديد يعيد اتجاهات استثمارات الطاقة عالميًا، يتمثل في ارتفاع استهلاك الكهرباء من مراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، لا سيما في الولايات المتحدة.

وقد أدى هذا الطلب إلى قفزة في طلبات تطوير محطات الكهرباء العاملة بالغاز لتصل إلى أعلى مستوى لها في 25 عامًا خلال 2025.

غير أن زخم الطلب داخل الولايات المتحدة والشرق الأوسط حد من توافر توربينات الغاز اللازمة للمشروعات الجديدة في بقية العالم على المدى القريب.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

  1. توقعات استثمارات الطاقة عالميًا، من وكالة الطاقة
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق