رئيسيةأخبار الطاقة المتجددةطاقة متجددة

ثاني أكبر محطة طاقة رياح في مصر تستحوذ عليها شركة إماراتية

الطاقة

شهدت ثاني أكبر محطة طاقة رياح في مصر خطوة جديدة نحو تعزيز مشاركة القطاع الخاص في مشروعات الطاقة المتجددة، بعد توقيع اتفاقيتَي استثمار وتشغيل وشراء الطاقة الخاصة بمحطة جبل الزيت بقدرة 580 ميغاواط في محافظة البحر الأحمر.

وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أشرف رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، اليوم الثلاثاء 9 يونيو/حزيران 2026، على الاتفاقيتين ضمن برنامج الدولة لتعظيم الاستفادة من الأصول الحكومية وجذب الاستثمارات الأجنبية.

وتُعدّ ثاني أكبر محطة طاقة رياح في مصر من أبرز الأصول الإستراتيجية في قطاع الكهرباء، إذ تسهم بدور مهم في دعم خطط التحول الطاقي وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، تماشيًا مع مستهدفات الطاقة النظيفة الوطنية.

وتأتي الصفقة في إطار وثيقة سياسة ملكية الدولة التي تستهدف توسيع مشاركة القطاع الخاص، إلى جانب تعزيز مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء المصري، لتصل إلى 45% خلال السنوات المقبلة.

محطة رياح جبل الزيت

تتضمن الاتفاقية تولّي شركة ألكازار الإماراتية مسؤولية استثمار وتشغيل وإدارة أصول محطة رياح جبل الزيت عبر شركة مشروع متخصصة، مع ضخ استثمارات أجنبية جديدة تُسهم في تطوير البنية التشغيلية ورفع الكفاءة الفنية للموقع.

وبحسب مواصفات الصفقة لدى منصة الطاقة المتخصصة، تتضمن ما يلي:

  • القيمة الاستثمارية 420 مليون دولار.
  • تُمَوَّل من مصادر خارجية.
  • قدرة مركبة 580 ميغاواط طوال مدة التعاقد.
  • تنفيذ برامج إحلال وتجديد وتحديث للمعدّات.
  • تضم المحطة 3 مزارع رياح عاملة مزودة بتوربينات سيمنس غاميسا.
  • تعمل التوربينات ما بين 8 و10 سنوات.
جانب من توقيع الاتفاقيتين بين وزارة الكهرباء وشركة ألكازار إنرجي
جانب من توقيع الاتفاقيتين بين وزارة الكهرباء وشركة ألكازار إنرجي- الصورة من رئاسة مجلس الوزراء المصري

من جانبه، أكد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الدكتور محمود عصمت أن الصفقة تعكس توجُّه مصر نحو حسن استغلال الأصول وتعظيم عوائدها، مع الاستفادة من خبرات القطاع الخاص في الإدارة والتشغيل والصيانة.

كما تُمثّل ثاني أكبر محطة طاقة رياح في مصر نموذجًا متقدمًا للشراكة بين الحكومة والمستثمرين، بما يفتح المجال أمام المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية في مشروعات الطاقة النظيفة خلال السنوات المقبلة.

خطط التوسع في مصر

وقّعت شركة ألكازار إنرجي بارتنرز شروط الاستحواذ مع هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، لتتولى الإدارة الكاملة للمشروع وبيع الكهرباء المنتجة للشركة المصرية لنقل الكهرباء بموجب اتفاقية شراء تمتد 25 عامًا.

ويقع المشروع في منطقة خليج السويس التي تُعدّ من أقوى ممرات الرياح عالميًا، ما يمنحه ميزات تشغيلية كبيرة تسهم في تحقيق إنتاج مستقر للكهرباء النظيفة وخفض تكاليف التوليد على المدى الطويل.

وتنتج ثاني أكبر محطة طاقة رياح في مصر ما يصل إلى 2.4 تيراواط/ساعة من الكهرباء النظيفة سنويًا، مع تجنُّب أكثر من 1.1 مليون طن من الانبعاثات الكربونية المكافئة كل عام.

جانب من توقيع الاتفاقيتين بين وزارة الكهرباء وشركة ألكازار إنرجي
جانب من توقيع الاتفاقيتين بين وزارة الكهرباء وشركة ألكازار إنرجي- الصورة من رئاسة مجلس الوزراء المصري

ويوفر المشروع طاقة كافية لتلبية احتياجات أكثر من 300 ألف أسرة، كما يدعم مستهدفات مصر المتعلقة بتنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاعتماد على الموارد المتجددة خلال السنوات المقبلة.

وأوضح الشريك المؤسس والشريك الإداري لشركة ألكازار دانيال كالديرون أن الصفقة تدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، وتسهم في جذب استثمارات تقارب مليار دولار إلى قطاع الطاقة النظيفة خلال المدة المقبلة.

وأشار إلى أن ثاني أكبر محطة طاقة رياح في مصر تُمثّل محطة محورية في مسيرة الشركة داخل السوق المصرية، خاصةً مع امتلاكها سجلًا استثماريًا طويلًا في مشروعات الطاقة الشمسية والرياح منذ عام 2014.

أكبر محطات طاقة الرياح في أفريقيا

تكشف بيانات قطاع الطاقة المتجددة في أفريقيا عن نمو ملحوظ في قدرات طاقة الرياح، إذ ارتفعت السعة المركبة بالقارة إلى 11.49 غيغاواط خلال عام 2025، مدعومة بمشروعات جديدة قادتها دول عربية.

وتعكس القدرات التشغيلية هيمنة مصرية واضحة على صدارة قائمة أكبر محطات طاقة الرياح في أفريقيا، إذ نجحت في حجز المراكز الأربعة الأولى بفضل الاستثمارات المتواصلة في خليج السويس ورأس غارب.

وجاءت أكبر محطات طاقة الرياح في أفريقيا -بحسب أحدث البيانات لدى منصة الطاقة المتخصصة- على النحو الآتي:

  • محطة رياح البحر الأحمر في مصر: 650 ميغاواط.
  • محطة رياح جبل الزيت في مصر: 580 ميغاواط.
  • محطة رياح الزعفرانة في مصر: 546 ميغاواط.
  • محطة رياح أمونت في مصر: 502 ميغاواط.
  • محطة أفتيسات في المغرب: 500 ميغاواط (وجارٍ تنفيذ 50 ميغاواط).
  • محطة بحيرة توركانا في كينيا: 310 ميغاواط.
  • محطة طرفاية في المغرب: 301 ميغاواط.
  • محطة بوجدور في المغرب: 300 ميغاواط.
  • محطة لوريسفونتين في جنوب أفريقيا: 278 ميغاواط.
  • محطة جبل الحديد في المغرب: 270 ميغاواط.

وتحتلّ ثاني أكبر محطة طاقة رياح في مصر المركز الثاني على مستوى القارة الأفريقية بقدرة 580 ميغاواط، خلف محطة رياح البحر الأحمر التي تتصدر القائمة بسعة تصل إلى 650 ميغاواط.

إمكانات طاقة الرياح في أفريقيا

وتسهم محطة البحر الأحمر في تزويد أكثر من مليون منزل بالكهرباء النظيفة، إلى جانب خفض الانبعاثات الكربونية بنحو 1.5 مليون طن سنويًا، ما يعزز مكانة مصر في قطاع الطاقة المتجددة.

وجاءت محطة الزعفرانة في المركز الثالث أفريقيًا بقدرة 546 ميغاواط، في حين احتلّت محطة أمونت في رأس غارب المرتبة الرابعة بسعة تتجاوز 500 ميغاواط بعد بدء تشغيلها الكامل خلال عام 2025.

وتعزز هذه المشروعات مكانة مصر مركزًا إقليميًا للطاقة النظيفة، مع استمرار التوسع في استثمارات الرياح والطاقة الشمسية ودعم خطط التحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات وأكثر استدامة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق