رئيسيةأخبار النفطنفط

أمين عام أوبك: التباطؤ الاقتصادي لم يؤثر في استهلاك النفط

الطاقة

أكد أمين عام أوبك هيثم الغيص أن المنظمة ما تزال ترى نموًا قويًا في الطلب العالمي على النفط، مشددًا على أن المخاوف المرتبطة بالتباطؤ الاقتصادي العالمي لم تنعكس بصورة جوهرية على مستويات الاستهلاك خلال الأشهر الأخيرة.

وجاءت تصريحات هيثم الغيص خلال جلسة حوارية حول الطاقة ضمن فعاليات منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب بسبب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والمخاوف المرتبطة بحركة الإمدادات عبر مضيق هرمز.

وأشار أمين عام أوبك -في تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة- إلى أن الاقتصاد العالمي ما يزال متماسكًا رغم التحديات الحالية، مؤكدًا أن المنظمة لا تعتزم تعديل تقديراتها الحالية لنمو الطلب على النفط، في ظل استمرار المؤشرات الإيجابية للاقتصاد العالمي وتزايد الاحتياجات المستقبلية للطاقة.

وكشفت مراجعة أوبك الأخيرة لتوقعات الطلب خلال عام 2026 عن رؤية متفائلة للمدى المتوسط والطويل، مدعومة بالنمو السكاني والتوسع العمراني وزيادة الاستثمارات في قطاعات الطاقة المختلفة.

الطلب على النفط

يقول هيثم الغيص، إن التباطؤ الاقتصادي العالمي الذي شهدته بعض الاقتصادات خلال الأشهر الأخيرة كان محدودًا، ولم يؤثّر بصورة جوهرية في استهلاك النفط أو آفاق الطلب العالمي على الطاقة.

وأضاف أن أوبك تتوقع استمرار نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.1% خلال العام الجاري، مؤكدًا أن المؤشرات الحالية لا تدعم حدوث تراجع كبير في الطلب على النفط.

وأوضح أن أوبك ما تزال تتوقع نمو الطلب على النفط والغاز خلال السنوات المقبلة، مشيرًا إلى أن الطلب قد يرتفع بنحو 1.5 مليون برميل يوميًا خلال عام 2027.

كانت أوبك قد خفضت توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026 إلى 1.17 مليون برميل يوميًا، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 1.38 مليون برميل يوميًا، ليصل إجمالي الطلب إلى 106.33 مليون برميل يوميًا.

في المقابل، رفعت المنظمة توقعاتها لنمو الطلب خلال عام 2027 إلى 1.54 مليون برميل يوميًا، مقارنة مع تقديرات سابقة بلغت 1.34 مليون برميل يوميًا، ليصل إجمالي الاستهلاك العالمي إلى 107.87 مليون برميل يوميًا.

أمين عام أوبك هيثم الغيص مع نائب رئيس الوزراء الروسي على هامش منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي
هيثم الغيص خلال لقائه نائب رئيس الوزراء الروسي على هامش منتدى بطرسبرغ - الصورة من أوبك (4 يونيو 2026)

أسواق النفط

شدّد الغيص على أن المنظمة ستبذل قصارى جهدها لضمان تلبية الطلب المتزايد على الطاقة، لافتًا إلى أن أسواق النفط حافظت على توازنها بصورة عامة خلال العقد الماضي، رغم الأزمات والتقلبات المتكررة.

وأرجع أمين عام أوبك جانبًا من التفاؤل بشأن مستقبل الطلب على النفط إلى التغيرات الديموغرافية العالمية، مؤكدًا أن انتقال نحو نصف مليار شخص إلى المدن خلال العقود المقبلة سيؤدي إلى زيادة كبيرة في احتياجات الطاقة والبنية التحتية.

وأوضح أن التحول العمراني سيقود إلى ارتفاع الطلب على الكهرباء والنقل والصناعات والخدمات، ما ينعكس بدوره على استهلاك مختلف مصادر الطاقة، وفي مقدّمتها النفط والغاز.

وأكد أن أوبك تتوقع استمرار نمو الطلب العالمي على الطاقة حتى عام 2050، وهو ما يتطلب استثمارات ضخمة ومستدامة في جميع أنواع الوقود والتقنيات المرتبطة بالطاقة.

استثمارات النفط

شدد الغيص على أن الاستثمارات في قطاع الطاقة، بما في ذلك النفط والغاز، يجب ألّا تتأثر بالأحداث الجيوسياسية قصيرة الأجل أو التطورات الاستثنائية المؤقتة التي تشهدها الأسواق.

وقال، إن الرسالة الأساسية التي تواصل أوبك تأكيدها تتمثل في ضرورة استمرار الاستثمار في جميع مصادر الطاقة لضمان تلبية الطلب المستقبلي وتجنُّب حدوث اختناقات في الإمدادات.

جانب من تصريحات هيثم الغيص:

  • تقليص الاستثمارات أو تأجيلها بسبب التقلبات السياسية أو الاقتصادية قد يؤدي إلى نقص في المعروض مستقبلًا، ويهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية.
  • توفير إمدادات الطاقة بصورة موثوقة يتطلب رؤية طويلة الأجل تتجاوز الاعتبارات المرتبطة بالأزمات العابرة.
  • العالم يعيش حاليًا حالة من القلق بسبب التطورات المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الإستراتيجية لنقل النفط عالميًا.
  • المنظمة تتابع الأوضاع عن كثب، وتعمل مع الدول الأعضاء لضمان استقرار الأسواق وتلبية احتياجات المستهلكين.

وفي السياق ذاته، أكد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، خلال لقائه أمين عام أوبك على هامش المنتدى، أن الأزمة الحالية في سوق النفط العالمية غير مسبوقة، محذّرًا من أن استمرار الاضطرابات في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى نقص فعلي في الإمدادات خلال الأشهر المقبلة.

وأشار نوفاك إلى أن تحالف أوبك+ ما يزال يؤدي دورًا محوريًا في الحدّ من تقلبات السوق، مستفيدًا من ثقله الذي يمثّل أكثر من نصف الإنتاج العالمي للنفط ونحو 40% من الصادرات النفطية المتداولة عالميًا.

موضوعات متعلقة..

نُرشّح لكم..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق