تدشين محطة كهرباء في النيجر بتمويل وتنفيذ جزائري
دُشِّنت رسميًا محطة كهرباء في النيجر بتمويل وتنفيذ جزائري، ضمن شراكة ثنائية بين البلدين، بقدرة إنتاجية تبلغ 40 ميغاواط، بعد شهرين فقط من وضع حجر الأساس للمشروع في العاصمة نيامي.
ويأتي المشروع في إطار جهود الجزائر لدعم قطاع الطاقة في النيجر وتعزيز استقرار الشبكة الكهربائية، من خلال تنفيذ محطة تعمل بالتوربينات الغازية ضمن مبادرة للتضامن الجزائري–النيجري، تقودها شركتا سوناطراك وسونلغاز بالتعاون مع شركة الكهرباء النيجرية "نيجيلاك".
وشهدت منطقة غورو باندا في العاصمة نيامي -وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- مراسم التدشين الرسمي للمحطة، بحضور الوزير الأول الجزائري سيفي غريب ونظيره النيجري علي لمين زين، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين من البلدين.
ويمثّل تدشين محطة كهرباء في النيجر أحد أبرز مشروعات التعاون الطاقوي بين الجزائر ونيامي خلال السنوات الأخيرة، ويعكس توجّه البلدين نحو تسريع تنفيذ مشروعات البنية التحتية الإستراتيجية، خاصةً في مجالات الكهرباء والطاقة والمحروقات.
تفاصيل محطة كهرباء في النيجر
تتكون محطة كهرباء في النيجر من توربينين غازيين بقدرة 20 ميغاواط لكل منهما، بما يرفع القدرة الإنتاجية الإجمالية إلى 40 ميغاواط إضافية، لدعم تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء سواء للاستعمالات المنزلية أو الصناعية.
وكان الوزير الأول الجزائري سيفي غريب قد وضع حجر الأساس للمشروع خلال زيارته إلى النيجر في مارس/آذار 2026، قبل أن يُستكمل تنفيذ المشروع في مدة قياسية انتهت بالتدشين الرسمي ودخول المحطة حيز التشغيل في يونيو/حزيران الجاري.
وأكد سيفي غريب، خلال مراسم التدشين، أن المشروع نُفِّذَ بتكليف مباشر من الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، وفي إطار مخرجات الزيارة التي أجراها رئيس النيجر عبد الرحمن تياني إلى الجزائر خلال فبراير/شباط الماضي.
وأوضح أن المشروع لا يمثّل مجرد منشأة طاقية جديدة، بل يعكس دخول التعاون الجزائري–النيجري مرحلة جديدة قائمة على سرعة الإنجاز والتجسيد الميداني للمشروعات المشتركة.
وأشار الوزير الأول الجزائري إلى أن تقليص مدة إنجاز المشروع من ديسمبر/كانون الأول 2026 إلى يونيو/حزيران 2026 يعكس مستوى التعبئة والتنسيق بين الفرق الجزائرية والنيجرية.

شراكة جزائرية لدعم قطاع الكهرباء
يشمل المشروع، إلى جانب إنشاء محطة الكهرباء، تطوير شبكات نقل وتوزيع الكهرباء، ضمن شراكة تجمع الشركة الجزائرية للكهرباء والغاز "سونلغاز" مع شركة الكهرباء النيجرية "نيجيلاك".
وتهدف الشراكة إلى تعزيز تبادل الخبرات الفنية والتقنية، ودعم التكامل الإقليمي في قطاع الطاقة، بما يسهم في تحسين استقرار الشبكة الكهربائية في النيجر ورفع كفاءة خدمات التزويد بالطاقة.
وأكد الوزير الأول الجزائري أن الجزائر تُواصل التزامها بمرافقة النيجر في جهودها التنموية، خاصةً في قطاعات الطاقة والمحروقات والبنية التحتية والنقل والرقمنة والتكوين.
وأشار إلى التقدم المحرَز في التعاون بين شركة سوناطراك الجزائرية وشركة "سونيديب" النيجرية، مع استعداد الجزائر لتوسيع التعاون ليشمل مجالات الاستكشاف والإنتاج والصيانة والتكوين ونقل الخبرات.
وأضاف أن سوناطراك تمتلك خبرات متكاملة في جميع حلقات صناعة النفط والغاز، ما يؤهلها لدعم النيجر في تطوير قدراتها التقنية والتشغيلية.
دعم التنمية المستدامة
يندرج تدشين محطة كهرباء في النيجر بتمويل جزائري ضمن إستراتيجية تعاون طويلة الأمد بين البلدين، تستهدف دعم التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار وفتح آفاق جديدة للشراكات الاقتصادية والبنيوية بين البلدين.
وأكد الجانبان أن المشروع يحمل أبعادًا تنموية ورمزية مهمة، ويجسّد قدرة التعاون الأفريقي القائم على التضامن والاحترام المتبادل على تحقيق التنمية وتلبية احتياجات الشعوب.
وأشار سيفي غريب إلى أن البلدين يعملان كذلك على تطوير مشروعات أخرى تشمل المنطقة الحرة الحدودية، والربط اللوجستي والرقمي والسكك الحديدية، إلى جانب تسهيل حركة المبادلات التجارية عبر ميناء "جن جن" الجزائري.
وشدد على أهمية التنسيق الأمني والسياسي بين البلدين لمواجهة التحديات في منطقة الساحل، خاصةً ما يتعلق بمكافحة الإرهاب والتهريب وتأمين الحدود.
ومن المتوقع أن تسهم المحطة الجديدة في تحسين إمدادات الكهرباء في العاصمة نيامي والمناطق المجاورة، وتقليل الضغط على الشبكة الوطنية، بما يدعم النشاط الاقتصادي والخدمات الأساسية في النيجر.
موضوعات متعلقة..
- مشروعات الجزائر في النيجر.. مبادرات إستراتيجية لدعم أمن الطاقة (مقال)
- سوناطراك الجزائرية تعتزم حفر 4 آبار لتطوير اكتشاف نفطي في النيجر
نرشّح لكم..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن الطاقة الشمسية في الدول العربية
- ملف خاص عن مصافي النفط في الدول العربية





