التقاريرتقارير الكهرباءرئيسيةكهرباء

قدرة توليد الكهرباء في دول البريكس تقفز لأعلى مستوى خلال 2025

نمو متزامن للفحم والطاقة النظيفة

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

سجلت قدرة توليد الكهرباء في دول البريكس أعلى مستوياتها خلال عام 2025، مع ارتفاع إضافات مصادر الطاقة المتجددة والوقود الأحفوري في آن واحد.

وأظهر تقرير حديث، اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، ارتفاع إضافات الفحم والنفط والغاز إلى 125 غيغاواط، في حين سجلت إضافات الطاقة الشمسية والرياح نحو 497 غيغاواط خلال 2025.

وقادت الصين والهند نمو قدرة توليد الكهرباء في دول البريكس خلال 2025، إذ سجلتا مستويات قياسية في إضافات الطاقة الشمسية والرياح، حتى مع مواصلة توسع قدرات الفحم، غير أن طفرة الطاقة المتجددة أسهمت في كبح نمو توليد الكهرباء بالفحم.

وفي المقابل، اتجهت البرازيل وجنوب أفريقيا إلى الحد من وتيرة التوسع في مشروعات الوقود الأحفوري مع استمرار توسع الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية.

ويسير التغيير في مزيج الكهرباء داخل معظم دول البريكس الأخرى ببطء، ما يعكس فجوة كبيرة في وتيرة تحول الطاقة.

وكانت مجموعة البريكس قد انطلقت رسميًا في عام 2009 بمشاركة البرازيل وروسيا والهند والصين، قبل أن تتوسع بانضمام جنوب أفريقيا بعد عام واحد، ثم عززت ثقلها العالمي في 2024 بإضافة مصر والسعودية والإمارات وإيران وإثيوبيا.

قدرة توليد الكهرباء في دول البريكس خلال 2025

أشار التقرير الصادر عن منصة غلوبال إنرجي مونيتور إلى نمو قدرة توليد الكهرباء في دول البريكس خلال 2025، بعدما سجلت إضافات جميع المصادر الرئيسة أعلى مستوياتها.

فقد ارتفعت إضافات الفحم إلى 93 غيغاواط، والنفط والغاز إلى 32 غيغاواط، مقابل 367 غيغاواط للطاقة الشمسية و129 غيغاواط لطاقة الرياح.

ويرجع نمو قدرة توليد الكهرباء في دول البريكس إلى مجموعة من العوامل:

  • نمو الطلب على الكهرباء داخل دول البريكس.
  • تسارع النشاط الاقتصادي.
  • زيادة عدد السكان وتحسن مستويات المعيشة.
  • التوسع في كهربة النقل والصناعة والبنية التحتية الرقمية.

وعلى الرغم من ارتفاع وتيرة إغلاق المحطات العاملة بالوقود الأحفوري إلى أعلى مستوياتها منذ 5 سنوات في البريكس، فإن عام 2025 شهد أكبر صافي زيادة سنوية مسجلة في هذه القدرات عند 115 غيغاواط، بزيادة 11% مقارنة بالذروة السابقة في 2015.

محطة كهرباء البرلس في مصر
محطة كهرباء البرلس في مصر - الصورة من أوراسكوم كونستراكشون

وفي الوقت نفسه، يتزامن توسع الطاقة المتجددة مع الجهود لتعزيز أمن الطاقة وتقليل استهلاك الوقود الأحفوري محليًا، بما يسمح بزيادة الصادرات.

وزادت التوترات الجيوسياسية، خاصة تداعيات حرب إيران، من أهمية هذا التحول، إذ تبقى الصين والهند الأكثر عرضة لاضطرابات إمدادات النفط والغاز وتقلبات الأسعار العالمية، كونهما أكبر المستوردين داخل التكتل.

وفي المقابل، قد تستفيد دول مصدرة مثل روسيا والبرازيل من ارتفاع الأسعار، في حين تواجه الدول الأكثر اعتمادًا على الغاز لتوليد الكهرباء -في مقدمتها مصر- مخاطر أكبر على استقرار قطاع الكهرباء.

قدرة توليد الكهرباء في دول البريكس حسب الدول

أوضح التقرير أن الصين قادت توسع قدرة توليد الكهرباء في دول البريكس خلال العام الماضي، إذ أضافت 78 غيغاواط من الفحم، وهي أعلى زيادة سنوية منذ 2007.

في حين رفعت الهند إضافات الفحم إلى 10 غيغاواط، وأضافت إندونيسيا 4 غيغاواط، في حين استكملت جنوب أفريقيا وحدة جديدة بمحطة "كوسيل".

وعلى صعيد المحطات العاملة بالنفط والغاز، واصلت الصين الهيمنة بإضافات بلغت 22.5 غيغاواط، في حين ارتفعت قدرات الغاز العاملة بنحو 7% في البرازيل و6% في الإمارات.

وفي المقابل، تباطأ التوسع في مصر بسبب قيود إمدادات الغاز، وحافظت إثيوبيا على اعتماد قطاع الكهرباء على الطاقة الكهرومائية دون مشروعات أحفورية قيد التطوير.

وفي قطاع الطاقة المتجددة، أضافت الصين 315 غيغاواط من الطاقة الشمسية و119 غيغاواط من الرياح، مستحوذة على 87% من إجمالي الإضافات الجديدة داخل البريكس.

كما سجلت الهند مستوى قياسيًا بإضافة 37.9 غيغاواط من الطاقة الشمسية و6.3 غيغاواط من الرياح، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وأضافت البرازيل 11.4 غيغاواط من الطاقة الشمسية و1.8 غيغاواط من الرياح، وواصلت جنوب أفريقيا تعزيز الطاقة الشمسية بإضافة 1.6 غيغاواط.

محطة للطاقة الشمسية
محطة للطاقة الشمسية - الصورة من شركة مصدر

في الوقت نفسه، دشنت مصر أكبر محطتين لطاقة الرياح وهما أمونت ورأس غارب، وأكبر محطة للطاقة الشمسية "أوبيليسك"، لكن الإضافات لم تكن كافية للحد من زيادة استهلاك الغاز، وتحولت البلاد إلى مستورد صاف للغاز المسال في 2025 لتلبية الطلب على الكهرباء.

أما الإمارات فواصلت توسيع مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية، ويعود تراجع توليد الكهرباء بالغاز إلى اكتمال تشغيل وحدات محطة براكة النووية.

وعلى صعيد متصل، ارتفع إجمالي مشروعات الطاقة الشمسية على نطاق المرافق والرياح قيد التطوير داخل البريكس خلال العام الماضي إلى 2317 غيغاواط، أي ما يعادل 2.5 ضعف مشروعات الفحم والنفط والغاز البالغة 927 غيغاواط.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

  1. قدرة توليد الكهرباء في دول البريكس، من منصة غلوبال إنرجي مونيتور
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق