سلايدر الرئيسيةأخبار الغازغاز

التنقيب عن الغاز في المغرب يصطدم بتخارج شركة بريطانية

دينا قدري

أعلنت شركة بريطانية انسحابها من مشروعات التنقيب عن الغاز في المغرب، وسط التأجيل المستمر لبدء الإنتاج؛ ما يضفي حالة من الشكوك حول مدى جدوى عمليات الاستكشاف الجارية.

ووفق بيان صحفي حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، وافقت شركة ساوند إنرجي البريطانية (SoundEnergy) على بيع حصتها المتبقية البالغة 20% في امتياز حقل تندرارة المغربي إلى شركة مناجم، في صفقة بلغت 57 مليون دولار.

وتُمثّل الصفقة خروج الشركة البريطانية من أحد أهم مشروعات تطوير الغاز البري في المغرب، وتُعيد توجيه الشركة نحو استثمارات تحول الطاقة وفرص التنقيب عن النفط والغاز خارج البلاد.

وعقب إعلان صفقة البيع، انهارت أسهم ساوند إنرجي بنسبة تصل إلى 46.81% في الساعة 11:30 صباحًا بتوقيت غرينتش (02:30 مساءً بتوقيت السعودية).

التخارج من أصول الغاز في المغرب

في إطار تخارجها من أصول الغاز في المغرب، أبرمت شركة ساوند إنرجي اتفاقية بيع وشراء ملزمة مع شركة مناجم لبيع حصتها المتبقية البالغة 20% في امتياز حقل تندرارة، من خلال الاستحواذ على كامل رأس مال شركة ساوند إنرجي مريجة ليمتد.

وستحصل الشركة على عائدات إجمالية قدرها 57 مليون دولار (رهنًا بتعديلات رأس المال العامل)، تشمل قيمة رمزية قدرها دولار أميركي واحد مقابل أسهم شركة ساوند إنرجي مريجة ليمتد، بالإضافة إلى سداد قروض المساهمين التي قدّمتها لشركة ساوند إنرجي مريجة ليمتد.

بعد إتمام الصفقة، ستمتلك شركة مناجم والشركات التابعة لها حصة تشغيلية بنسبة 75% في امتياز حقل تندرارة، في حين سيحتفظ المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن (ONHYM) بالحصة المتبقية البالغة 25%.

وفي إطار التوجه الإستراتيجي المُعدَّل، ستتخلى شركة أران إنرجي هولدينغز ليمتد (Arran Energy Holdings Limited)، التابعة للشركة البريطانية، عن حصتها غير التشغيلية البالغة 27.5% في ترخيص استكشاف حقل أنوال، وستتنازل عن أيّ حقوق متعلقة بترخيص استكشاف حقل تندرارة الكبير، بعد انتهاء صلاحيته في 30 سبتمبر/أيلول 2024.

مشروع الغاز في المغرب
موقع مشروع غاز تندرارة - الصورة من شركة ساوند إنرجي

وتُعدّ أبرز نقاط صفقة ساوند إنرجي للتخارج من أصول الغاز في المغرب:

  • بيع شركة ساوند إنرجي مريجة ليمتد إلى شركة مناجم يُمثّل خروجًا من مشاركتها طويلة المدى في مشروع تطوير الغاز البري في تندرارة.
  • تنازل الشركة عن حصتها غير التشغيلية البالغة 27.5% في ترخيص استكشاف حقل أنوال.
  • التنازل عن أيّ حقوق قائمة في ترخيص استكشاف حقل تندرارة الكبير.
  • يُتيح اقتراح إعادة هيكلة السندات الخارجية لإعادة شرائها قبل تاريخ استحقاقها في ديسمبر/كانون الأول 2027 فرصةً لسداد ديون الشركة وتعزيز ميزانيتها العمومية.
  • يخضع استحقاق السندات الخارجية لإتمام بيع شركة ساوند إنرجي مريجة ليمتد، الذي بدوره يخضع -من بين أمور أخرى- لموافقة المساهمين.
  • بعد التخلص من ديون الميزانية العمومية، وبافتراض إتمام الصفقة في 31 يوليو/تموز 2026، من المتوقع أن يتبقى للشركة رصيد نقدي قدره 11 مليون دولار.
  • ستُمكّن الميزانية العمومية الخالية من الديون الشركة من خوض مشروعات جديدة في مجال التحول الطاقي وفرص استخراج النفط والغاز خارج المغرب.

ساوند إنرجي في المغرب

في 12 يونيو/حزيران 2024، أعلنت شركة ساوند إنرجي تنازلها عن 55% من حصة التشغيل في امتياز حقل تندرارة لشركة مناجم، على أن يجري تطوير الامتياز بمرحلتين رئيستين:

  • المرحلة الأولى: تطوير مصنع صغير لإنتاج الغاز المسال بسعة إجمالية قدرها 54 مليار قدم مكعّبة من الغاز، بموجب اتفاقية "الأخذ أو الدفع" لمدّة 10 سنوات مع شركة أفريقيا غاز لإنتاج إجمالي قدره 10 ملايين قدم مكعّبة قياسية يوميًا.
  • المرحلة الثانية: تطوير خط أنابيب بطول 120 كيلومترًا لإنتاج إضافي قدره 128 مليار قدم مكعّبة من الغاز، بموجب اتفاقية بيع غاز مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.

على الرغم من التقدم الملموس الذي أحرزته شركة مانا إنرجي ليمتد (Mana Energy Ltd) -المملوكة بالكامل لشركة مناجم- في المرحلة الأولى من المشروع بصفتها المشغّل بحصّة 55%، فقد طرأ تغيير على الجدول الزمني لبدء إنتاج الغاز مع تقدُّم المشروع خلال مرحلتي الإنشاء والتشغيل.

وكان من المتوقع في الأصل بدء إنتاج الغاز من المشروع في أكتوبر/تشرين الأول 2025، ولكن من المتوقع الآن أن يبدأ الإنتاج في الربع الثالث من عام 2026.

وخلال هذه المدّة، شهد المشروع أيضًا ضغوطًا تضخمية أوسع نطاقًا في القطاع، ما أثّر في كل من النفقات الرأسمالية والتشغيلية، وما يزال قرار الاستثمار النهائي بشأن المرحلة الثانية من المشروع قيد التقييم من قبل شركاء المشروع المشترك.

محطة معالجة الغاز المسال في تندرارة
محطة معالجة الغاز المسال في حقل تندرارة - الموقع الرسمي لشركة ساوند إنرجي

في ضوء هذه الخلفية، خلص مجلس إدارة شركة ساوند إنرجي إلى أن عملية البيع المقترحة، إلى جانب الانسحاب من تراخيص التنقيب في منطقتي أنوال وتندرارة الكبير، يمثلان فرصة جذابة لتحقيق قيمة مضافة من محفظة الشركة في مجال التنقيب والإنتاج في المغرب، مع تقليل متطلبات التمويل المستقبلية بشكل كبير، ما يسمح للشركة بالتركيز على المرحلة التالية من نموها، بما في ذلك فرص تحول الطاقة في المغرب وعلى الصعيد الدولي.

وعلّق الرئيس التنفيذي لشركة ساوند إنرجي، ماجد شفيق، قائلًا: "تُمثّل هذه الصفقة علامة فارقة في مسيرة شركة ساوند إنرجي.. فبعد سنوات عديدة من المشاركة في مشروع تندرارة، يُسرّع بيع حصتنا المتبقية في المشروع إلى شركة مناجم من تحقيق قيمة كبيرة للمساهمين".

وأشار إلى أن التخارج يُقلّل في الوقت نفسه من اعتماد الشركة على متطلبات التمويل المستقبلية للمرحلة الثانية الأوسع نطاقًا، ويُمكّنها من إعادة توجيه رأس المال والتركيز الإداري نحو المرحلة التالية من النمو وأولوياتها الإستراتيجية.

وتابع: "تُوفّر هذه الصفقة المرونة المالية اللازمة لمتابعة إستراتيجية نمو مُجدّدة تُركّز على فرص التحوّل في قطاع الطاقة، بما في ذلك مشروعات الطاقة المتجددة في المغرب، وفرص مختارة في قطاع التنقيب والإنتاج على الصعيد الدولي".

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق