تقارير منوعةالتقاريرتقارير دوريةرئيسيةمنوعاتوحدة أبحاث الطاقة

حصة الصين في استخراج الليثيوم قد تتجاوز 30%.. وأفريقيا ستشهد قفزة (تقرير)

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

اقرأ في هذا المقال

  • أستراليا كانت أكبر المناطق في استخراج الليثيوم عالميًا خلال عام 2020
  • توقعات بارتفاع حصة أفريقيا إلى 13% من إجمالي الإمدادات العالمية
  • حصة الصين تتجاوز قاعدة ملكيتها المحلية بكثير، بفضل التوسع الخارجي
  • الشركات الصينية تُبرم مزيدًا من الصفقات في أستراليا وغانا ومالي

تشير التوقعات إلى أن خريطة استخراج الليثيوم عالميًا ستشهد تحولات جغرافية بارزة خلال السنوات الـ5 المقبلة، بقيادة الصين والقارة الأفريقية.

فبحسب تقديرات تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)- من المتوقع أن ترتفع حصة الصين المباشرة من الليثيوم المستَخرج عالميًا من 24% عام 2020، إلى 30% بحلول عام 2030.

بينما يُرجَّح ارتفاع حصة الصين المباشرة وغير المباشرة في استخراج الليثيوم عالميًا إلى 39% بحلول نهاية العقد الحالي، مقارنة بنحو الثلث في 2020.

ويرجع ذلك إلى توسُّع الشركات الصينية في الاستحواذ على حصص بالمناجم الخارجية، لا سيما في أفريقيا وأستراليا وأميركا الجنوبية، بحسب التقرير الصادر عن شركة أبحاث وود ماكنزي.

تحولات استخراج الليثيوم بحلول 2030

كانت أستراليا أكبر المناطق في استخراج الليثيوم عالميًا خلال عام 2020، بحصّة مباشرة بلغت 43%، تليها أميركا الجنوبية بنحو 32%.

بينما كانت الصين ثالث أكبر منطقة بحصّة 24%، تليها أميركا الشمالية بمساهمة لم تتجاوز 1%، في حين كانت أفريقيا خارج المعادلة تقريبًا.

وشهدت السنوات الـ5 الماضية جهودًا متسارعة لتعزيز عمليات استخراج هذا المعدن الحيوي الذي يشكّل عصب صناعة بطاريات السيارات الكهربائية والهواتف المحمولة والحواسيب الإلكترونية.

ورغم أن الاستثمار في مناجم الليثيوم الأسترالية لم يتراجع، فإن النمو الأسرع في المناطق الأخرى، لا سيما الصين وأفريقيا وأميركا الشمالية، سيؤدي إلى تحولات في خريطة المنتجين بحلول عام 2030.

ومن المتوقع أن تنخفض حصة أستراليا من إجمالي استخراج الليثيوم عالميًا إلى 25% بحلول نهاية العقد، كما ستنخفض حصة أميركا الجنوبية إلى 23%.

بينما سترتفع حصة القارة الأفريقية من صفر تقريبًا في عام 2020 إلى 13% بحلول 2030، وهو تحوّل إقليمي بارز سيؤثّر في السوق.

على الجانب الآخر، يُتوقع ارتفاع حصة الصين في استخراج الليثيوم عالميًا إلى 30%، كما يرجَّح وصول حصة أميركا الشمالية إلى 8% بحلول 2030.

ويوضح الرسم البياني التالي -الّذي أعدته وحدة أبحاث الطاقة- توقعات استخراج الليثيوم بالمناطق بحلول عام 2030، مقارنة بعام 2020:

استخراج الليثيوم عالميًا حسب المنطقة (2020 -2030)

تحولات الاستخراج والملكية في أفريقيا

رغم أن حصة أفريقيا من استخراج الليثيوم عالميًا ستقفز إلى 13% بحلول عام 2030، فمن المتوقع أن تمتلك الشركات التي تتخذ من القارة مقرًا لها 1% فقط من الإنتاج العالمي.

وتعكس هذه المعطيات الفجوة المتزايدة بين قاعدة الإنتاج والملكية في قطاع الليثيوم العالمي، حيث تتجاوز ملكية الصين قاعدة إنتاجها المحلي بكثير.

ويرجع ذلك إلى توسُّع الشركات الصينية في الاستحواذ على حصص متزايدة في أستراليا وأميركا الجنوبية، فضلًا عن ضخ رؤوس أموال ضخمة في جميع أنحاء أفريقيا، مستغلةً الفراغ الذي تركه المستثمرون الغربيون.

ويمثّل استحواذ شركة هوايو كوبالت (Huayou Cobalt) المقترح على شركة أتلانتيك ليثيوم الأسترالية (Atlantic Lithium)، إلى جانب الاستثمار المشترك في مشروع إيويا ( Ewoyaa project) في غانا، أحدث حلقة في سلسلة الصفقات التي تُبرز الدور المتنامي للصين في ملكية الليثيوم عالميًا.

ويضاف ذلك إلى صفقات سابقة، منها، استحواذ شركة تيانكي ليثيوم (Tianqi Lithium) على حصة بلغت 51% في منجم غرينبوشز (Greenbushes mine) بولاية أستراليا الغربية.

كما دخلت شركة هاينان للتعدين (Hainan Mining) الصينية في شراكة استثمارية مع شركة كودال مينيرالز (Kodal Minerals) لتطوير منجم بوغوني (Bougouni Mine) للّيثيوم في مالي.

وتشير هذه الصفقات وغيرها إلى نفوذ الصين في مناطق الإنتاج الرئيسة والمحتملة لليثيوم، ما يثير تساؤلات حول أثر ذلك في سلسلة التوريد العالمية على المدى الطويل.

وتُصنَّف الصين -حاليًا- ثالث أكبر دولة من حيث احتياطيات الليثيوم المؤكدة في العالم بعد تشيلي وأستراليا، بحسب البيانات الموضحة في الرسم التالي، من إعداد وحدة أبحاث الطاقة:

أكبر الدول في احتياطيات الليثيوم المؤكدة حتى 2025

تحولات الاستخراج والملكية في المناطق الأخرى

على الجانب الآخر، تواجه أميركا الجنوبية ضغوطًا تنافسية متزايدة، فرغم استمرار الاستثمار، من المتوقع أن تنخفض حصتها من إجمالي إمدادات الليثيوم العالمية إلى أقل من الربع بحلول عام 2030.

ويرجع ذلك إلى قيود طريقة إنتاج الليثيوم المعتمدة على الاستخلاص من المحاليل الملحية في أغلب أميركا اللاتينية، وهي طريقة أكثر تعقيدًا وأبطأ بطبيعة الحال من استخراجه من الصخور الصلبة.

وعلى مستوى المناطق الأخرى، ارتفعت حصة أوروبا في ملكية الليثيوم بعد استحواذ شركة ريو تينتو البريطانية على شركة أركاديوم ليثيوم (Arcadium Lithium)، ودخول شركة إكوينور في مجال مواد البطاريات، في حين انخفضت حصة أميركا الشمالية بعد هذه الصفقة.

ومن المتوقع أن تحتفظ الشركات التي تتخذ من أستراليا مقرًا لها بنحو 21% من إنتاج الليثيوم العالمي بحلول عام 2030، مدعومة بالأصول المحلية، والاستثمارات الخارجية.

وبصورة عامة، يُتوقع أن تظل مسألة تركُّز ملكية الليثيوم في مناطق إنتاج محددة مصدر قلق إستراتيجي وسياسي متزايد، خاصةً مع سعي الحكومات لتأمين سلاسل إمداد المعادن الحيوية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

بيانات استخراج الليثيوم في العالم بالمناطق، من وود ماكنزي

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق