أكبر 3 مشروعات هيدروجين مرتقبة في تونس.. خطط طموحة للتصدير إلى أوروبا (مسح)
الطاقة

تشكّل أكبر 3 مشروعات هيدروجين مرتقبة في تونس خطوة حاسمة نحو تحقيق الحياد الكربوني وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ووفقًا لنتائج مسح أجرته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، تسعى تونس إلى تعزيز موقعها في السوق العالمية للهيدروجين الأخضر، من خلال مجموعة من المشروعات الطموحة التي تهدف إلى تحقيق تحول طاقي كبير مع التركيز على التصدير إلى أوروبا.
وإلى جانب التزامها بالتحول الطاقي، تعزز تونس إنتاج الهيدروجين الأخضر من خلال التعاون مع شركات دولية واتباع إستراتيجيات واضحة من أجل تصدير الوقود النظيف إلى الأسواق الأوروبية.
وتتعدّد المشروعات التي تعمل تونس على تطويرها، سواء كانت مشروعات لإنتاج الأمونيا الخضراء أو تصدير الهيدروجين الأخضر إلى أوروبا، ولا شك أن هذه المشروعات تُعدّ جزءًا أساسيًا من خطة البلاد لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز اقتصادها في المستقبل.
وفي هذا السياق، يُتوقع أن تؤدي أكبر 3 مشروعات هيدروجين مرتقبة في تونس دورًا مهمًا في تغيير مشهد الطاقة في البلاد.
مشروع إنتاج 600 ألف طن من الهيدروجين الأخضر سنويًا
ضمن أكبر 3 مشروعات هيدروجين مرتقبة في تونس، يأتي مشروع الشراكة مع إحدى الشركات السعودية المتخصصة في مشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.
ويستهدف المشروع إنتاج 600 ألف طن من الهيدروجين الأخضر سنويًا، الذي سيُصدّر إلى أوروبا، ويشمل بناء منشآت لإنتاج الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر باستعمال تقنيات التحليل الكهربائي المتطورة.
مشروع تصدير الهيدروجين الأخضر إلى أوروبا
من المشروعات الطموحة ضمن أكبر 3 مشروعات هيدروجين مرتقبة في تونس، مبادرة تصدير الهيدروجين الأخضر إلى أوروبا.
وفي مايو/أيار 2024، وُقّعت مذكرة تفاهم بين وزارة الصناعة والمناجم والطاقة التونسية وشركتي "توتال إنرجي" الفرنسية و"فربوند" النمساوية.
ويهدف التعاون إلى إنتاج 200 ألف طن من الهيدروجين الأخضر بحلول عام 2030، مع إمكان زيادة الإنتاج لاحقًا ليصل إلى مليون طن سنويًا.
ويُتوقع أن تصل قيمة الاستثمارات في المرحلة الأولى من المشروع إلى 8 مليارات يورو (8.95 مليار دولار)، في حين يُتوقع أن يرتفع الرقم إلى 40 مليار يورو (44.76 مليار دولار) في المراحل النهائية.
(اليورو = 1.12 دولارًا أميركيًا)

ويُسلّط المشروع الضوء على أهمية أكبر 3 مشروعات هيدروجين مرتقبة في تونس في تحقيق هدف البلاد بأن تصبح أحد المُصدّرين الرؤساء للهيدروجين الأخضر إلى الأسواق الأوروبية.
مشروع الأمونيا الخضراء لصناعة الأسمدة
من بين أكبر 3 مشروعات هيدروجين مرتقبة في تونس، يبرز مشروع إنتاج الأمونيا الخضراء، الذي يُعد خطوة مهمة نحو الاستدامة في صناعة الأسمدة.
وتعمل الحكومة التونسية حاليًا على إنشاء وحدة تجارية لإنتاج الأمونيا الخضراء، التي ستكون مصممة لتلبية احتياجات السوق المحلية من الأسمدة.
ويعتمد المشروع على استعمال الفوسفوجيبس بصفتها مادة منتجة، وهو ما يعزّز إنتاج الأسمدة المحلية ويقلّل من التأثيرات البيئية المرتبطة بصناعة الأسمدة التقليدية.
ويُسهم المشروع في دعم النمو الاقتصادي المحلي، ويعد مثالًا جيدًا على كيفية دمج الحلول البيئية مع الأهداف الاقتصادية في البلاد.

إستراتيجية وطنية للهيدروجين الأخضر
في إطار إستراتيجيتها الوطنية للهيدروجين الأخضر، تهدف تونس بحلول عام 2050 إلى تصدير 6.3 مليون طن من الهيدروجين سنويًا إلى الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى تزويد السوق المحلية بنحو مليوني طن من مشتقات الهيدروجين مثل الأمونيا والميثانول والوقود الاصطناعي الأخضر.
ويشمل المخطط إنشاء مصنع لإنتاج الأمونيا الخضراء في المنطقة الصناعية بقابس، الذي سيعزّز قدرة تونس على تلبية احتياجات السوق الأوروبية، كما سيعزز من مكانتها في قطاع الهيدروجين الأخضر.
وتُسهم المبادرات، بالإضافة إلى أكبر 3 مشروعات هيدروجين مرتقبة في تونس، في ضمان تحقيق الدولة العربية الواقعة في شمال أفريقيا أهدافها البيئية وتنمية قطاع الهيدروجين الأخضر بوصفه مصدرًا رئيسًا للطاقة في المستقبل.
وستتعاون تونس مع مؤسسات مالية دولية، مثل البنك الأوروبي للاستثمار والصندوق الأوروبي للتنمية المستدامة، لدعم وتمويل هذه المشروعات.
تعاون مع إيطاليا
من جهة أخرى، تسعى تونس إلى تحقيق شراكات إستراتيجية مع دول أوروبية مثل إيطاليا التي تُعد بوابة رئيسة لتصدير الهيدروجين الأخضر.
ووفقًا لتصريحات سابقة لوزيرة الطاقة التونسية فاطمة الثابت شيبوب، تخطط تونس لتطوير خط أنابيب هيدروجين أخضر يربطها بإيطاليا وبعض الدول الأوروبية الأخرى.

ويُتوقع أن يُسهم المشروع في تيسير تصدير الهيدروجين الأخضر إلى أوروبا وتعزيز التعاون بين تونس والدول الأوروبية في مجال الطاقة المتجددة.
كما تُجري تونس مفاوضات مع العديد من الشركات الدولية لتوسيع قدرات الإنتاج المحلية من الهيدروجين الأخضر وتطوير مشروعات ربط كهربائي مع دول أخرى، مما يعزز من مكانتها بصفتها موردًا رئيسًا للطاقة النظيفة.
وفي السياق ذاته، يبرز مشروع ممر الهيدروجين بوصفه بنية تحتية لنقل الهيدروجين بين الجزائر عبر تونس وأوروبا.
والمشروع عبارة عن خط أنابيب مخصص وجاهز للهيدروجين بطول 3300 كيلومتر، بقيادة 4 مشغّلين رؤساء لنظام التوزيع الأوروبي: سنام، وتاغ، وجي سي إيه، وبايرنتس.
وتوضح الخريطة الآتية، من إعداد منصة الطاقة المتخصصة، مسار ممر الهيدروجين الرابط بين الجزائر وتونس ودول أوروبا:

أهمية أكبر 3 مشروعات هيدروجين مرتقبة في تونس
تُظهر أكبر 3 مشروعات هيدروجين مرتقبة في تونس التزام الدولة بتحقيق أهدافها البيئية والاقتصادية من خلال التركيز على الهيدروجين الأخضر، بوصفه مصدرًا رئيسًا للطاقة في المستقبل.
ومع التوسع المستمر في الإنتاج والتصدير، تُعد تونس على أتم الاستعداد لتقديم دور محوري في السوق العالمية للهيدروجين الأخضر.
ومن خلال شراكات مع شركات عالمية، مثل توتال إنرجي، ومع التزامها بتطوير البنية التحتية اللازمة والانتهاء من تنفيذ أكبر 3 مشروعات هيدروجين مرتقبة في تونس، تتطلّع البلاد إلى تعزيز مكانتها بصفتها مصدرًا رئيسًا للطاقة النظيفة وتحقيق النمو المستدام في قطاع الهيدروجين الأخضر.
موضوعات متعلقة..
- تونس تتعاون مع 8 شركات أوروبية لإنتاج الهيدروجين الأخضر
- تونس توقع اتفاقية جديدة لإنتاج الهيدروجين الأخضر وتصديره إلى أوروبا
- الهيدروجين الأخضر ونقل الغاز يتصدران مباحثات التعاون بين تونس وإيطاليا
نرشح لكم..
المصادر:





