تصدير النفط العراقي عبر "جيهان" التركي قريبًا.. وخطوة مهمة لتطوير الحقول
الطاقة
من المنتظر عودة صادرات النفط العراقي عبر المنافذ البديلة، وسط مساعٍ حكومية لتعزيز الإيرادات وضمان استقرار الإمدادات، خلال وقت يشهد فيه ملف النفط تحديات متزايدة نتيجة الاضطرابات الإقليمية وإغلاق بعض مسارات التصدير التقليدية.
وقال المتحدث باسم وزارة النفط، في تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، إن الوزارة تفاوض الشركات الأجنبية لاستئناف العمل في الحقول المتوقفة، بالتزامن مع استعدادات فنية ولوجستية لإعادة تصدير الخام عبر ميناء جيهان التركي خلال أيام.
وأوضح المتحدث أن الحكومة العراقية تولي اهتمامًا كبيرًا بملف الإيرادات النفطية، عبر تفعيل المنافذ التصديرية والاتفاق مع الأطراف المعنية لضمان انسيابية الصادرات، مؤكدًا أن النفط العراقي لا يزال يحافظ على قدرته الإنتاجية رغم التحديات التي شهدها القطاع مؤخرًا.
وأشار إلى أن أغلب الشركات الأجنبية العاملة ضمن جولات التراخيص انسحبت خلال المدة الماضية، ما أدى إلى توقف بعض الحقول، لكن الوزارة حافظت على المكامن النفطية والبنية التشغيلية، مع استمرار الجهود لإعادة الشركات إلى مواقع العمل واستكمال خطط التطوير.
استئناف التصدير عبر منفذ جيهان
أكد المتحدث باسم وزارة النفط أن الأيام المقبلة ستشهد استئناف عمليات التصدير عبر منفذ جيهان التركي، موضحًا أن الوزارة أكملت استعداداتها الفنية لتشغيل الخط وإعادة ضخ الخام عبر هذا المسار الإستراتيجي الذي يمثل أهمية كبيرة لحركة التجارة النفطية العراقية.
وأوضح أن الحكومة العراقية تعمل حاليًا على تنويع منافذ التصدير، بعد التحديات التي فرضتها التطورات الجيوسياسية الأخيرة؛ إذ تسعى بغداد إلى تأمين بدائل مستقرة لصادرات النفط العراقي بعيدًا عن المخاطر المرتبطة بالممرات البحرية التقليدية.
وكان رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي قد أجرى زيارة إلى وزارة النفط، الأسبوع الماضي، ترأس خلالها اجتماعًا مع الكادر المتقدم في الوزارة لمناقشة خطط مواجهة تداعيات إغلاق مضيق هرمز وتأثيره في حركة الصادرات النفطية العراقية.

وشهد الاجتماع استعراض مشروعات الغاز المصاحب وخطط تطوير البنية التحتية، إلى جانب مناقشة تنفيذ قرارات مجلس الوزراء الخاصة بتفعيل الاتفاقات مع دول الجوار لتصدير الخام برًا، بما يدعم استقرار صادرات النفط العراقي خلال المرحلة المقبلة.
كما ناقش الاجتماع آليات تعزيز المرونة التشغيلية لشبكات التصدير العراقية، سواء عبر خطوط الأنابيب أو وسائل النقل البرية، في إطار توجه حكومي لتقليل الاعتماد على منفذ واحد وضمان استمرار تدفق الإمدادات للأسواق العالمية دون انقطاع، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
وأكد وزير النفط باسم محمد خضير، في تصريحات سابقة، أن أولويات الوزارة خلال المرحلة المقبلة تشمل زيادة الطاقات الإنتاجية وإنهاء ملف حرق الغاز وتطوير البنية التحتية، رغم الظروف الصعبة التي فرضتها الحرب الإقليمية وتراجع كميات التصدير عبر المنافذ الجنوبية.
خط كركوك-جيهان
في أبريل/نيسان الماضي، توقعت وزارة النفط تحقيق زيادة ملحوظة في الصادرات مع قرب إعادة تشغيل خط كركوك–جيهان عبر منطقة فيشخابور، في خطوة تهدف إلى تعزيز مرونة منظومة تصدير النفط العراقي وتنويع مسارات التوريد للأسواق الخارجية.
وأكد المتحدث باسم الوزارة صاحب بزون أن الخط سيُفعّل خلال أيام قليلة، موضحًا أن هذه الخطوة قد ترفع الصادرات عبر تركيا إلى نحو 600 ألف برميل يوميًا، مقارنة بالمستويات الحالية التي تُعد محدودة نسبيًا قياسًا بالطاقة المتاحة للخط.
وأشار بزون إلى أن الطاقة التصميمية لخط كركوك–جيهان تبلغ نحو 1.6 مليون برميل يوميًا، ما يعكس الإمكانات الكبيرة غير المستغلة حتى الآن، ويمنح العراق قدرة أكبر على دعم صادراته في حال استقرار الأوضاع الإقليمية والسياسية.

وبيّن أن صادرات النفط العراقي عبر ميناء جيهان التركي، من خلال الخط المار بإقليم كردستان، تبلغ حاليًا قرابة 200 ألف برميل يوميًا، وهو ما يعزز أهمية إعادة تشغيل الخط بكامل طاقته لزيادة كميات الخام المصدّرة عبر هذا المسار الحيوي.
وأضاف أن الوزارة تواصل استثمار جميع المنافذ المتاحة لتصدير النفط الخام، ضمن خطة شاملة تهدف إلى ضمان استقرار التدفقات النفطية وعدم تأثرها بالمتغيرات الإقليمية، سواء عبر خطوط الأنابيب أو من خلال النقل بالصهاريج إلى الدول المجاورة.
ولفت إلى أن العراق عاد مؤخرًا إلى استعمال المسار البري عبر سوريا لنقل شحنات من زيت الوقود إلى مصفاة بانياس، في خطوة تعكس سعي بغداد إلى الحفاظ على تدفق النفط العراقي واستغلال جميع البدائل المتاحة لدعم حركة التصدير.
موضوعات متعلقة..
- وكالة الطاقة الدولية تقترح طريقًا جديدًا لصادرات النفط العراقي.. بديل مضيق هرمز
- مسؤول: صادرات النفط العراقي تستعيد قوتها قريبًا من جميع الحقول
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- تغطية خاصة للحرب على إيران وتأثيراتها في أسواق الطاقة
- تقارير دورية وتغطيات لوحدة أبحاث الطاقة
المصدر:





