التقاريرتقارير النفطرئيسيةنفط

استعمال الذكاء الاصطناعي يحقق وفورات كبيرة لشركات النفط والغاز.. أدنوك نموذجًا

وفورات قد تصل إلى 500 مليار دولار بحلول 2030

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

اقرأ في هذا المقال

  • شركة أدنوك تعلن تحقيق وفورات من الذكاء الاصطناعي بقيمة 500 مليون دولار.
  • شركة إكوينور تحقق قيمة مضافة من أدوات التحول الرقمي بقيمة 130 مليون دولار.
  • استعمال الذكاء الاصطناعي يزيد الإنتاج، ويسرع مدة التطوير، ويخفض التكاليف.
  • إنفاق شركات النفط والغاز على التقنيات الرقمية وصل إلى 25 مليار دولار في 2025.
  • القيمة المضافة من توسع الذكاء الاصطناعي قد تتجاوز 150 مليار دولار بحلول 2030.

تتزايد الرهانات على توسع استعمال الذكاء الاصطناعي في قطاع التنقيب عن النفط والغاز عالميًا، بعد أن حقق فوائد كبيرة للشركات التي شرعت في تبنيه مبكرًا.

وتوقع تقرير حديث -اطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- أن يؤدي استعمال تقنيات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في قطاع المنبع إلى تحقيق قيمة مضافة تراكمية تقارب 500 مليار دولار لشركات النفط والغاز عالميًا حتى عام 2030.

وحققت شركات النفط والغاز المستثمرة في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي بالفعل وفورات تقدر بنحو 51 مليار دولار في عام 2025.

وكانت شركتا أدنوك الإماراتية وإكوينور النرويجية من بين أبرز الشركات التي حققت وفورات متنوعة من استعمال هذه التقنيات، بحسب التقرير الصادر عن شركة أبحاث الطاقة ريستاد إنرجي.

استعمال شركات النفط والغاز تقنيات الذكاء الاصطناعي

أدى استعمال الذكاء الاصطناعي من جانب شركات النفط والغاز إلى خفض التكاليف بصورة ملحوظة، كونه يسهم في تحسين كفاءة العمليات وتعزيز الإنتاج، نتيجة زيادة وقت التشغيل، ورفع معدلات الاستخلاص، وتقليص مدد التطوير.

وبدأت عوائد هذا التحول في الظهور بالفعل، مع إعلان شركة أدنوك عن تحقيق وفورات أو قيمة مضافة تقدر بنحو 500 مليون دولار في عام 2023.

ونتيجة لذلك، أعلنت الشركة الإماراتية تخصيص 1.5 مليار دولار لتوسيع الاستثمار في هذا القطاع، بهدف زيادة القيمة المضافة إلى مليار دولار سنويًا.

استعمال الذكاء الإصطناعي في مشروعات الإنتاج في شركة أدنوك الإماراتية
استعمال الذكاء الاصطناعي في مشروعات الإنتاج بشركة أدنوك الإماراتية - الصورة من موقع الشركة

على الجانب الآخر، حققت شركة إكوينور النرويجية -المصنفة ضمن شركات النفط الكبرى عالميًا- وفورات قدرت بنحو 200 مليون دولار بفضل استعمال تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها خلال السنوات الـ4 الممتدة من 2021 إلى 2024.

كما حققت وفورات بقيمة 130 مليون دولار في عام 2025 وحده، ما يشير إلى أن تحقيق القيمة الرقمية في قطاع النفط والغاز تتزايد تدريجيًا مع توسع معدلات تبني هذه التقنيات، ونضوج القدرات التنظيمية للشركات.

وفورات استعمال الذكاء الاصطناعي في التنقيب عن النفط والغاز

تتوقع ريستاد إنرجي أن يؤدي استعمال الذكاء الاصطناعي في التنقيب عن النفط والغاز إلى تحقيق وفورات تقدر بنحو 132 مليار دولار في عام 2030.

ويزيد هذا الرقم بنسبة 160% أو ما يعادل 80 مليار دولار على الرقم المحقق في عام 2025، بحسب تقديرات مقارنة رصدتها وحدة أبحاث الطاقة.

ومن المتوقع أن تتوزع فرص القيمة المضافة المحققة من الذكاء الاصطناعي على 4 فئات رئيسة في قطاع المنبع، وتتعلق الفئتان الأولى والثانية في الغالب بالأعمال السطحية؛ تطوير الأصول، والعمليات والصيانة.

في حين تتصل الفئتان الثالثة والرابعة بالأعمال الباطنية، وهي استكشاف وتطوير المكامن، الحفر والآبار والإنتاج، وتختلف كل فئة عن الأخرى في مرحلة النضج الرقمي.

وتاريخيًا، استعملت الشركات مجموعة واسعة من التقنيات الرقمية في مختلف مراحل العمل، لا سيما في مجالات الاستكشاف وتطوير المكامن، في حين تركز التطبيقات الأحدث على رقمنة العمليات والصيانة بصورة أسرع.

ويعزى التوجه الأخير إلى النتائج القوية التي حققها الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية في مجال الصيانة التنبؤية، والعمليات عن بعد، إذ تقدر الوفورات في التكاليف الناتجة عن استعمالها في الشركات الرائدة بنحو 10%.

فعلى سبيل المثال، نجح العديد من المشغلين في تقليص المدة التي تستغرقها عمليات تفسير بيانات المسوح الزلزالية من شهور إلى 10 أيام فقط، بحسب تقرير وود ماكنزي.

إنفاق الشركات على الذكاء الاصطناعي

تشير أبرز النتائج المجمعة حول مبادرات استعمال الذكاء الاصطناعي في قطاع التنقيب إلى أنه يرفع كفاءة أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى مستوى أفضل الشركات العاملة في القطاع بالفعل.

ويتجلى هذا بصورة واضحة في مجال الحفر، إذ تقترب شركات النفط الصخري الأميركية الرائدة من تحقيق أقصى كفاءة ممكنة في عمليات الحفر بفضل استعمال هذه التقنيات.

وعلى الرغم من ذلك، فإن تحقيق القيمة المضافة المرجوة من استعمال الذكاء الاصطناعي في قطاع التنقيب يتطلب استثمارات مستمرة في الأدوات الرقمية والبنية التحتية والتكامل بين الأنظمة.

التحول الرقمي في قطاع النفط والغاز
التحول الرقمي في قطاع النفط والغاز - الصورة من Corpoladder

وأنفقت شركات الاستكشاف والإنتاج بالفعل 25 مليار دولار على مشتريات التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي في عام 2025.

ومن المتوقع نمو سوق هذه الأدوات والخدمات بأكثر من 10 مليارات دولار بحلول عام 2030، لتتجاوز 35 مليار دولار، قبل أن تصل إلى 50 مليار دولار بحلول 2035.

ويتوقع سيناريو أكثر تفاؤلًا -يفترض سرعة انتشار الذكاء الاصطناعي في قطاع المنبع العالمي- أن القيمة السنوية المضافة من المبادرات الرقمية يمكن أن تصل إلى 150 مليار دولار بحلول 2030، ونحو 300 مليار دولار بحلول 2035.

ويتطلب هذا السيناريو إنفاقًا إضافيًا على الحلول الرقمية يصل إلى 50 مليار دولار سنويًا بحلول 2030، ثم إلى 80 مليار دولار بعدها بـ5 سنوات.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

فرص استعمال الذكاء الاصطناعي في قطاع التنقيب من ريستاد إنرجي.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق