التقاريرتقارير الغازتقارير النفطرئيسيةغازنفط

إثيوبيا تدرس خط أنابيب لتصدير الغاز.. ماذا تقول الأرقام؟

محمد عبد السند

اقرأ في هذا المقال

  • تحوي إثيوبيا موارد هيدروكربونية محدودة
  • تعتمد إثيوبيا كليةً على الاستيراد لسد احتياجاتها النفطية
  • تمتلك البلاد احتياطيات صغيرة من الغاز الطبيعي
  • تمثل السعودية والكويت والإمارات معظم واردات إثيوبيا من المشتقات النفطية
  • تسيطر الطاقة المتجددة على مزيج الكهرباء في إثيوبيا

كشفت إثيوبيا النقاب عن خطط لإنشاء خط أنابيب لتصدير الغاز الطبيعي إلى الأسواق الخارجية، في خطوة مثيرة للجدل -على ما يبدو- نظرًا إلى محدودية الموارد الهيدروكربونية في البلد الواقع في منطقة القرن الأفريقي.

وأُعلنت خطط أديس أبابا خلال اجتماع عُقد قبل أيام قلائل بين الرئيس التنفيذي لشركة الاستثمار الإثيوبية القابضة "إي آي إتش" (EIH)، بروك تاي، وبين رئيس جيبوتي، إسماعيل عمر غيله، وفق تقارير إعلامية طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ويُنظَر إلى خطط أديس أبابا بشأن بناء خط أنابيب لتصدير الغاز على أنها غير واقعية، نظرًا إلى اعتمادها كلية على الاستيراد لسد احتياجاتها من الهيدروكربونات.

وتعمل الحكومة حاليًا على تطوير مشروعات لاستخراج الغاز وبناء أول مصفاة تكرير لديها بهدف خفض فاتورة استيراد الوقود باهظة التكلفة.

وفي مقابل هيمنة الكتلة الحيوية، تشكّل المنتجات النفطية 11% من إجمالي استهلاك الطاقة في إثيوبيا، مقابل 1% للفحم.

مشروعات على الطريق

أكد الرئيس التنفيذي لشركة الاستثمار الإثيوبية القابضة -وهي صندوق الثروة السيادية الإثيوبي- بروك تاي، استعداد بلاده ومجموعة دانغوتي النيجيرية لإنجاز سلسلة من مشروعات تطوير الطاقة مع جيبوتي، تُنفّذ على مرحلتَيْن.

ومن المخطط أن تتضمّن المرحلة الثانية إنشاء خط أنابيب لتصدير الغاز إلى جانب خط أنابيب آخر لتصدير النفط الخام من حقول النفط والغاز الموجودة في إقليم الصومال الإثيوبي -الذي يُعرف محليًا بـ"أوغادين"- إلى الأسواق الخارجية عبر ممر جيبوتي.

من جهته، أبدى رئيس جيبوتي، إسماعيل عمر غيله، ردّ فعل إيجابي للمقترح المقدَّم من الجانب الإثيوبي، واستعرض النقاط الرئيسة لبروتوكول فاعل يستهدف تنفيذ الشراكة الإستراتيجية الجديدة المتَّفق عليها بين البلدَين.

وحضر مراسم اجتماع بروك تاي وعمر غيله، وفد من مجموعة "دانغوتي" برئاسة المستشارَيْن بيتر لازام وسينغ رانا، بالإضافة إلى وزير الطاقة المختص بشؤون الموارد الطبيعية في جيبوتي، جامع محمد حسن، من بين مسؤولين آخرين.

جانب من اجتماع الرئيس التنفيذي لشركة الاستثمار الإثيوبية القابضة ورئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيله
جانب من اجتماع الرئيس التنفيذي لشركة الاستثمار الإثيوبية القابضة ورئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيله - الصورة من adi

النفط والغاز في إثيوبيا.. الاحتياطيات والإنتاج

لا تمتلك إثيوبيا -حتى الآن- احتياطيات مؤكدة من النفط، غير أن دراسة كشفت عنها الحكومة في يناير/كانون الثاني (2023) أظهرت وجود أكثر من مليارَي برميل نفط خام في منطقة "ورئيلو" الواقعة بحوض النيل في إقليم أمهرا.

وبالنسبة إلى الغاز الطبيعي لا تمتلك البلاد سوى احتياطيات صغيرة مؤكّدة من هذا الوقود الأحفوري، تلامس 880 مليار قدم مكعبة حتى يناير/كانون الثاني (2024)، بحسب تقديرات "أويل آند غاز جورنال" المتخصصة.

وتمتلك إثيوبيا احتياطيات مؤكّدة من الغاز الطبيعي لا تقل عن 2.6 تريليون قدم مكعبة حتى 30 يونيو/حزيران (2024)؛ ما يكفي لتغطية الطلب في قطاع الأسمدة وتوليد الكهرباء لأكثر من 50 عامًا، حسب بيانات وزارة المعادن والبترول الإثيوبية.

وتُظهر تقديرات أخرى للوزارة وجود احتياطيات أخرى محتملة تصل إلى 4.2 تريليون قدم مكعبة؛ ما يعني أن إجمالي الاحتياطيات المؤكدة والمحتملة في البلاد قد يبلغ 6.9 تريليون قدم مكعبة، وكلها في حوض أوغادين.

جهود متقطعة

منذ عام 2018 تشهد إثيوبيا جهودًا متقطعة في قطاع استكشاف موارد النفط والغاز لا سيما في حوض إقليم أوغادين المتنازع عليه مع الصومال منذ عام 1954.

وتأتي جهود أديس أبابا في إطار خطط أوسع لتقليل فاتورة استيراد الوقود التي تتجاوز 4 مليارات دولار سنويًا، وترهق الموازنة الحكومية.

وكشفت إثيوبيا في عام 2025 النقاب عن بناء أول مصفاة نفط محلية بمنطقة جودي في إقليم الصومال شرقي البلاد، بسعة تكريرية تلامس 3.5 مليون طن سنويًا (70 ألف برميل يوميًا) بالتعاون مع مجموعة "جي سي إل" الصينية.

ويوضّح الرسم البياني الآتي -الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- تطور الطلب على الكهرباء في إثيوبيا منذ عام 2010 حتى 2024:

تطور الطلب على الكهرباء في إثيوبيا منذ عام 2010 حتى 2024:

مزيج الكهرباء.. الطاقة المتجددة تسيطر

تسيطر الطاقة المتجددة على مزيج الكهرباء في إثيوبيا بالكامل، لا سيما الطاقة الكهرومائية التي تسهم بما يزيد على 90% من إنتاج البلاد.

ومع ذلك تبرز قطاعات أخرى مثل الطهي والتدفئة، ما تزال تعتمد على استعمال الموارد المحلية للكتلة الحيوية مثل الحطب والفحم وروث الحيوانات، وغيرها.

وبخصوص النفط فإن الغالبية العظمى منه مستوردة من أسواق خارجية، وتبلغ تكلفتها نحو 4 مليارات دولار سنويًا، حسب تقديرات حكومية، رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتمثّل السعودية والكويت والإمارات معظم واردات إثيوبيا من المشتقات النفطية، عبر ميناء جيبوتي البحري الذي تستعمله البلاد لكونها حبيسة جغرافيًا؛ إذ تُنقل تلك الواردات عبر شاحنات لمسافة برية تصل إلى 800 كيلومتر من مواني جيبوتي إلى أديس أبابا.

واردات الفحم

تعتمد إثيوبيا على الاستيراد لتلبية أكثر من نصف احتياجاتها من الفحم، بتكلفة تتخطى 300 مليون دولار سنويًا.

ومع ذلك فقد زاد إنتاج الفحم المحلي تدريجيًا، ليمثّل 45% من الطلب الذي تجاوز 1.5 مليون طن في عام 2023.

كما ارتفعت واردات البلاد من الفحم بنسبة 57%، لتصل إلى 490 ألف طن خلال عام 2023، قياسًا بنحو 311 ألفًا في عام 2022، و235 ألفًا عام 2014.

ولدى إثيوبيا احتياطيات ضخمة من الفحم تتجاوز مليار طن، غير أن أغلبها غير مستغلّة حتى الآن، وتحتاج إلى خبرات شركات التعدين الأجنبية لتطويرها؛ إذ ما يزال القطاع معتمدًا على الخبرات المحلية المحدودة.

موضوعات متعلقة..

 نرشّح لكم..

المصادر:
1.اجتماع الرئيس التنفيذي لشركة الاستثمار الإثيوبية القابضة، بروك تاي ورئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيله، من "وكالة أنباء جيبوتي".
2.تقديرات احتياطيات الغاز المحتملة في إثيوبيا من تقرير حكومي.
3.مزيج الكهرباء في إثيوبيا من مركز إمبر لأبحاث الطاقة.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق