مخلفات الألواح الشمسية في الاتحاد الأوروبي.. 3 خيارات للمعالجة
هبة مصطفى
يشكل التعامل مع مخلفات الألواح الشمسية معضلة كبرى أمام الاتحاد الأوروبي، إذ تتعارض العوائد الاقتصادية مع الأهداف الصناعية والإستراتيجية.
وهناك 3 خيارات مطروحة للتعامل مع الألواح المتهالكة من بينها إعادة التدوير، على الرغم من أنه لا يعد الأفضل لدول الاتحاد على الصعيد الاقتصادي، وفق تفاصيل دراسة تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وتتضمن هذه الخيارات إعادة التدوير مع إمكان التخزين المؤقت قبل المعالجة، أو التصدير، أو الطمر (الدفن).
وحددت الدراسة متطلبات تحويل مسارات التعامل مع الألواح إلى خطوة ذات جدوى اقتصادية ووطنية في الوقت ذاته، بدعم قانوني وتنظيمي للصناعة.
إعادة تدوير مخلفات الألواح الشمسية
خلصت الدراسة إلى أن إعادة تدوير مخلفات الألواح الشمسية تتطلب أهدافًا واضحة، تضمن الجدوى الاقتصادية والسياسية.
وحدد باحثو جامعة فيينا التقنية في دراستهم نطاق إعادة التدوير، مؤكدين أن هذا المسار لا يضمن الأرباح لأوروبا لأنه ليس مشروعًا تجاريًا وفق آليات السوق.

وربطوا بين الجدوى الاقتصادية لإعادة تدوير الألواح، وضرورة تطبيق بعض التشريعات مثل:
- قانون الحياد الكربوني الصناعي.
- قانون المواد الخام الرئيسة.
ولا تبدو القفزة من واقع الـ"لا سياسات" الجاري إلى تطبيق القوانين والتشريعات سهلة، إذ ترفع تكلفة المعالجة من 27.5 يورو (31.9 دولارًا أميركيًا) إلى 383.5 يورو (445.2 دولارًا أميركيًا) للطن الواحد.
*(اليورو = 1.16 دولارًا أميركيًا)
وتظل الجدوى الاقتصادية لإعادة التدوير مرهونة بكميات الفضة في مخلفات الألواح الشمسية، فكلما انخفضت مستوياتها في هياكل الألواح تقلصت توقعات استرداد المواد.
وتضمنت الدراسة إستراتيجية خاصة بكل دولة في الاتحاد، وتحليلًا لتكلفة السيليكون في الألواح، وحددت أسواقًا رئيسة متوقعة مستقبلًا لإعادة تدوير مخلفات الألواح الشمسية بقيادة إيطاليا وألمانيا، ومساعٍ لكل من إسبانيا وفرنسا، في حين ربطت بين التوسع في التشيك وتكلفة المواد الخام.
وتطرق الباحثون إلى فرص دمج التخزين المؤقت مع عمليات إعادة التدوير، لتنظيم إدارة النفايات ومعالجتها بدلًا من الاضطرار إلى التعامل معها بصورة فورية.
وقال مشارك في الدراسة إنه في غضون 5 سنوات سيرتفع عدد مرافق إعادة التدوير الأوروبية، رهنًا بتوافر المخلفات ونسب المواد القيمة بها، لتحقيق عوائد اقتصادية ملموسة.
التصدير والدفن
إلى جانب تسليط الضوء على إعادة تدوير مخلفات الألواح الشمسية في الاتحاد الأوروبي، وما تطلبه من اشتراطات تضمن الجدوى الاقتصادية، هناك آليتان إضافيتان تناولتهما الدراسة، هما التصدير والدفن.
ويرجح الباحثون أن تصدير الألواح المتهالكة (التي انتهى عمرها التشغيلي) إلى دول خارج الاتحاد يشكل خيارًا أقل تكلفة، في حال عدم الاتفاق على أهداف سياسية وتنظيمية لإعادة التدوير.

ففي سيناريو عدم الاتفاق على الأهداف والسياسات، يظل تصدير المخلفات بالكامل هو خط الأساس، خاصة أنه لا يثقل كاهل الدول الأعضاء بتحمل تكلفة إعادة التدوير.
وفي حال فرض قيود على التصدير يعد دفن وردم المخلفات في مكبات النفايات ثاني الخيارات الأقل تكلفة للتعامل مع الألواح القديمة، وفق ما أورده موقع بي في ماغازين.
ويزداد معدل الدفن بنسبة 38%، في ظل عدم التوصل إلى حلول التخزين المؤقت تمهيدًا للمعالجة وإعادة التدوير، وصعوبة تأمين المرافق اللازمة للتخزين.
وتتوقع الدراسة أن تواصل دول الاتحاد الأوروبي اتباع آلية "دفن" مخلفات الألواح الشمسية حتى عام 2035، إذ يستحوذ على حصة تقارب 62.6% من إجمالي النفايات المتوقعة لعام 2032.
ويترتب على ذلك ارتفاع في تكلفة طمر هذه المواد بمعدل 6 أمثال مستوياتها الحالية، ما يتطلب الاستعداد بآليات مثل الرسوم.
موضوعات متعلقة..
- إعادة تدوير الألواح الشمسية.. تقنيات متداخلة لاستخلاص المواد القيّمة (تقرير)
- نفايات الطاقة الشمسية متهم أقل ضررًا في تلوث البيئة (تقرير)
- تنظيف الألواح الشمسية.. تجربة لمدة 20 ساعة تكشف نتائج صادمة
اقرأ أيضًا..
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- موسوعة الطاقة لحقول النفط والغاز العربية والعالمية
- الهيدروجين في الدول العربية (ملف خاص)
المصادر:





