الهيدروجين الأخضر في سلطنة عمان.. الطلب والبنية التحتية يحددان مسار النمو
هبة مصطفى

تتيح مؤهلات الهيدروجين الأخضر في سلطنة عمان تحولها إلى مركز تنافسي، غير أن هناك تحديات ما تزال تعرقل خروج المشروعات من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي.
وسلطت مديرة شركة سيمنس إنرجي الألمانية في السلطنة لبنى الوهيبي الضوء على العلاقة الوطيدة بين توسعات الهيدروجين المأمولة ومنظومة الكهرباء، سواء على صعيد الإنتاج أو الاستهلاك.
وتطرقت "الوهيبي" إلى دور الطلب والبنية التحتية في دفع وتيرة القطاع للأمام، بوصفهما عاملين رئيسين للاستفادة من الإنتاج، حسب تصريحاتها في مقابلة تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن).
ولفتت إلى ضرورة التعاون بين عناصر منظومة الهيدروجين، لتحقيق المستهدفات المطلوبة والنهوض بالمشروعات.
تطورات الهيدروجين الأخضر في سلطنة عمان
أوضحت "لبنى الوهيبي" أن إمكانات الهيدروجين الأخضر في سلطنة عمان يمكن أن تجعلها مركزًا تنافسيًا، بدءًا من فرص الطاقة المتجددة وإنتاجها الوفير المتوقع، مرورًا بالموقع الإستراتيجي للبلاد والطموحات الواسعة.
وأضافت أن مسار التطوير يعتمد حاليًا على تحرك المشروعات من مربع "التخطيط والمستهدفات" إلى "التنفيذ والتشغيل"، حتى تتمكن من جذب المستثمرين والمستهلكين بصورة فعلية.

وقالت إن النقلة النوعية التي تحتاج إليها المشروعات هي دفعة من 5 عوامل، تتمثل في:
- تأمين الطلب طويل الأجل.
- ضمان تنافسية أسعار الطاقة المتجددة.
- ترسيخ البنية التحتية المشتركة.
- تحديد الأطر التنظيمية المُنظِمة.
- تضافر جهود أطراف القطاع، بما يشمل الحكومة، وصناع السياسات، والمطورين، والجهات الممولة، وخبراء التقنيات، والمستهلكين.
وشرحت ذلك بأن بدء التعامل مع مشروعات الهيدروجين، بوصفها أصولًا تشغيلية موثوقة بالسوق العالمية، يحتاج إلى تحرك يضمن بيع الإنتاج، قبل السعي لجذب المستثمرين.
التكامل بين الكهرباء والهيدروجين
ترى "لبنى الوهيبي" أن سلطنة عمان تمتلك جاهزية على مستوى عالٍ لتحقيق نقلة بمنظومة الهيدروجين الأخضر.
وأشارت إلى وجود تعاون بين "سيمنس إنرجي" وحكومة السلطنة وجهات صناعية لترجمة الإستراتيجيات إلى مشروعات يمكن تنفيذها على أرض الواقع، حسب تصريحاتها في مقابلة مع "إنرجي يير".
وقالت إن التعاون بين الشركة والسلطنة يغطي سلسلة قيمة الصناعة، بما يشمل:
- توفير أجهزة التحليل الكهربائي اللازمة لإنتاج الهيدروجين.
- استكشاف فرص توطين تجمع المحللات في السلطنة، وفق مذكرة التفاهم الموقعة مع الهيئة العمانية للاستثمار.
- توفير التوربينات الغازية المدعومة بأنظمة الدورة المركبة.
- محطات تحويل الجهد العالي.
- تقنيات أتمتة الشبكة.
- أنظمة الحماية.
- حلول الرقمنة الداعمة لدمج مصادر الطاقة المتجددة.
- تأهيل البنية التحتية اللازمة لاستهلاك الهيدروجين في توليد الكهرباء، وما يتطلبه ذلك من تحديثات للشبكة ومرافق الربط.
ويوضح الإنفوغرافيك الآتي -من إعداد منصة الطاقة المتخصصة- ملامح إستراتيجية الهيدروجين الأخضر في السلطنة، وأهداف الإنتاج المرحلية:
دور تقنيات سيمنس الألمانية
تدعم إمكانات شركة "سيمنس إنرجي" الألمانية مرونة الأصول الحالية في قطاع الكهرباء العماني، للعمل مستقبلًا بالهيدروجين.
وتشير "لبنى الوهيبي" إلى دور جاهزية توربينات الغاز للعمل بالهيدروجين في تعزيز أمن الطاقة، وضمان مرونة قطاع الكهرباء.
وقد يمتد التعاون بين الجانبين أيضًا إلى الاستثمار في المرافق وأصول البنية التحتية لقطاع الكهرباء، وتحديث محطات الكهرباء الحالية وتأهيلها للعمل بالوقود النظيف.
ويأتي هذا بدلًا من الاضطرار إلى بناء محطات متخصصة جديدة تلقي مزيدًا من الأعباء المالية على قطاع الهيدروجين الأخضر في سلطنة عمان.
وتركز الشركة الألمانية على قطاع الكهرباء في السلطنة بوصفه أولوية خلال السنوات الـ5 المقبلة، خاصة فيما يتعلق بالبنية التحتية للشبكة، وتحديث الأصول القائمة، وإطالة عمرها، مدعومة بالتقنيات الرقمية.
وإلى جانب ذلك، يتلقى قطاع الهيدروجين الأخضر في سلطنة عمان دعمًا من "سيمنس"، سواء في مراحل التخطيط أو بدء تشغيل المشروعات.
موضوعات متعلقة..
- سلطنة عمان تخطط لمشروع كهرباء ضخم يعمل بالهيدروجين
- الهيدروجين الأخضر في سلطنة عمان.. خطط ومبادرات التوسع تمهد لطفرة عملاقة (تقرير)
- أزمة مضيق هرمز فرصة لبدائل مثل الهيدروجين.. وميزة إستراتيجية لسلطنة عمان (حوار)
اقرأ أيضًا..
- أسوأ سيناريو لأزمة الكهرباء في العراق (مقال)
- تأكيد اكتشاف غاز صخري باحتياطيات تتجاوز 8 تريليونات قدم مكعبة
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
المصادر..






