ارتفاع مخزونات النفط الإستراتيجية في 4 دول بنهاية الربع الأول 2026
وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

رفعت 4 دول رئيسة مخزونات النفط الإستراتيجية خلال الربع الأول من 2026، في وقت لجأت فيه عدّة دول إلى السحب خلال الأشهر الماضية لمواجهة نقص الإمدادات واحتواء ارتفاع الأسعار.
وتُظهِر أحدث البيانات، التي اطّلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، أن الصين جاءت في مقدمة الدول التي أضافت كميات ضخمة إلى مخزوناتها الإستراتيجية.
كما رفعت السعودية والإمارات وإيران مستويات مخزونات النفط الإستراتيجية بنهاية الربع الأول من عام 2026، بالتزامن مع اضطرابات مضيق هرمز.
في المقابل، شهدت بعض الأسواق حالة من التباين بين الاستقرار والانخفاض في مستويات المخزونات خلال المدة نفسها.
وفي خضم الحرب في الشرق الأوسط واضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز، تصدرت المخزونات النفطية بوصفها خط الدفاع الأول ضد صدمات السوق.
ومؤخرًا، حذّرت وكالة الطاقة الدولية من استنزاف المخزونات العالمية بوتيرة قياسية نتيجة اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب، وتوقُّف حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمرّ عبره نحو خُمس تجارة النفط.
وأظهرت البيانات تراجع المخزونات العالمية بمقدار 129 مليون برميل خلال مارس/آذار، ثم 117 مليون برميل إضافية في أبريل/نيسان.
في الوقت نفسه، أطلقت دول وكالة الطاقة الدولية نحو 164 مليون برميل من المخزونات الطارئة، ضمن خطة أوسع لضخ أكثر من 400 مليون برميل في الأسواق اتفقت عليها في شهر مارس/آذار.
4 دول ترفع مخزونات النفط الإستراتيجية
توضح بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن الزيادة بمخزونات النفط الإستراتيجية في الصين خلال الشهور الماضية تَفُوق إجمالي المخزونات للعديد من الدول.
وتضم خريطة أكبر الدول التي تمتلك مخزونات إستراتيجية بنهاية الربع الأول من 2026:
- الصين: 1.541 مليار برميل.
- الولايات المتحدة: 413 مليون برميل.
- اليابان: 263 مليون برميل.
- السعودية: 88 مليون برميل.
- كوريا الجنوبية: 78 مليون برميل.
- إيران: 74 مليون برميل.
- الإمارات: 41 مليون برميل.
- فرنسا: 33 مليون برميل.
- الهند: 21 مليون برميل.
- إسبانيا: 12 مليون برميل.
- بقية الدول الأوروبية الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية: 132 مليون برميل.
وتشير البيانات إلى ارتفاع مخزونات النفط الإستراتيجية في الصين من 1.397 مليار برميل بنهاية الربع الرابع من عام 2025 إلى 1.541 مليارًا بنهاية الربع الأول من 2026، بزيادة بلغت نحو 144 مليون برميل، لتتصدر القائمة، كما يوضح الإنفوغرافيك الآتي:

وتكشف المعطيات عن أن الصين كانت تبني مخزونًا ضخمًا منذ العام الماضي، حتى تجاوزت مستويات تاريخية تفوق ما سجلته الولايات المتحدة، رغم كونها أكبر مستهلك عالمي للنفط.
ويؤكد مستشار تحرير منصة الطاقة المتخصصة، خبير اقتصادات الطاقة الدكتور أنس الحجي، أن بكين كانت تستعد لسيناريوهات كبرى تشمل الحرب أو المقاطعة أو انقطاع الإمدادات، مستندةً إلى مؤشرات مبكرة على تصاعد التوترات في مضيق هرمز.
وعن الدوافع الحقيقية وراء استمرار الصين في التخزين، رجّح الحجي أن الأولوية باتت تُمنح للأمن القومي على حساب المكاسب المالية، مع قناعة متزايدة بأن الأزمة قد تكون بداية لمرحلة أطول من الاضطراب في أسواق الطاقة العالمية.
وفي منطقة الشرق الأوسط، سجلت السعودية زيادة قدرها 6 ملايين برميل في مخزوناتها الإستراتيجية، لترتفع من 82 مليون برميل بنهاية الربع الرابع 2025، إلى 88 مليونًا بنهاية الربع الأول في 2026.
وخلال المدة نفسها، ارتفعت مخزونات إيران بنحو 3 ملايين برميل، لتصل إلى 74 مليون برميل، مقابل 71 مليونًا بنهاية الربع الأخير من العام الماضي.
كما قفزت مخزونات النفط الإستراتيجية في الإمارات بمقدار 7 ملايين برميل، لترتفع من 34 مليون برميل بنهاية 2025، إلى 41 مليون برميل بنهاية الربع الأول من العام الجاري.
استقرار مخزونات النفط الإستراتيجية في 5 دول
اتّسمت مخزونات النفط الإستراتيجية في كل من الولايات المتحدة واليابان بحالة من الاستقرار، إذ سجلت الولايات المتحدة نحو 413 مليون برميل دون تغييرات تُذكر بين الربع الأول من 2026 والربع الأخير من 2025.
وبدأت البلاد تنفيذ خطة للإفراج عن 172 مليون برميل من المخزونات الإستراتيجية، ضمن اتفاق أوسع مع أعضاء وكالة الطاقة الدولية.
كما استقرت المخزونات في اليابان عند مستوى 263 مليون برميل خلال المدة نفسها، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
ومنذ منتصف مارس/آذار الماضي، بدأت الحكومة السحب من المخزون في إطار تحرُّك منسَّق مع وكالة الطاقة الدولية.
كما استقرت مخزونات النفط الإستراتيجية في كل من فرنسا عند 33 مليون برميل، والهند عند 21 مليون برميل، وإسبانيا عند 12 مليون برميل.

انخفاض مخزونات النفط الإستراتيجية
على النقيض، شهدت بقية الدول الأوروبية الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تراجعًا طفيفًا قدره مليونا برميل في مخزونات النفط الإستراتيجية.
وبنهاية الربع الأول من العام الجاري، انخفضت المخزونات في هذه الدول إلى 132 مليون برميل، مقابل 134 مليونًا بنهاية الربع الأخير من عام 2025.
كما تراجعت المخزونات في كوريا الجنوبية بنحو مليون برميل بنهاية الربع الأول من 2026، لتصل إلى 78 مليون برميل، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
موضوعات متعلقة..
- الحجي: المخزون الإستراتيجي الأميركي سيذهب إلى الصين.. وهذا مصير أسعار النفط
- بعد إغلاق مضيق هرمز.. ما سر مواصلة الصين زيادة مخزوناتها النفطية؟ (تقرير)
- مخزونات النفط الإستراتيجية.. تفاصيل السحب التاريخي وأبرز الدول المشاركة (تحديث)
اقرأ أيضًا..
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في الربع الأول 2026 (ملف خاص)
- تأثير حرب إيران في أسواق الطاقة
المصدر:





