إضافات أنظمة تخزين الكهرباء تقترب من 160 غيغاواط في 2026 (تقرير)
تجاوزت 100 غيغاواط لأول مرة في 2025
وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

نمت إضافات أنظمة تخزين الكهرباء خلال العام الماضي (2025) بنسبة 48% على أساس سنوي، لتتجاوز حاجز 100 غيغاواط لأول مرة.
وسجلت الإضافات السنوية عالميًا -باستثناء الطاقة الكهرومائية بالضخ- نحو 112 غيغاواط، ما يعادل 307 غيغاواط/ساعة من سعة البطاريات حول العالم.
وتوقّع تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)- نمو إضافات أنظمة تخزين الكهرباء خلال العام الجاري بأكثر من 40%، لتقفز إلى 158 غيغاواط، قبل أن تتضاعف تقريبًا إلى 308 غيغاواط بحلول 2036.
ومع ذلك، لن تخلو السنوات المقبلة من التحديات، إذ قد تترك الأزمة في الشرق الأوسط تأثيرات متفاوتة في القطاع.
إضافات أنظمة تخزين الكهرباء في 2026
أشار التقرير الصادر عن شركة أبحاث بلومبرغ نيو إنرجي فايننس إلى أن إضافات أنظمة تخزين الكهرباء سجلت مستويات قياسية متتالية منذ عام 2014.
وأوضح أن القطاع نما بوتيرة سريعة، حيث ارتفعت الإضافات السنوية من 10 غيغاواط إلى أكثر من 100 غيغاواط خلال 4 سنوات فقط.
وفي المقابل، احتاجت الطاقة الشمسية إلى 8 سنوات للوصول إلى مستويات النمو نفسها، في حين استغرقت طاقة الرياح قرابة 15 عامًا.
وحاليًا، تقترب إضافات أنظمة تخزين الكهرباء السنوية من تقليص الفجوة التاريخية مع سعة الطاقة الشمسية؛ إذ اقترب المعدل في 2025 من 1 ميغاواط تخزين مقابل كل 6 ميغاواط من الطاقة الشمسية، مقارنة بـ1 إلى 56 في 2016.
ومن المتوقع أن تتقلص هذه الفجوة أكثر لتكون 1 ميغاواط إلى 4 ميغاواط بحلول 2026، مع تسارع إضافات التخزين بوتيرة تفوق نمو الطاقة الشمسية.
وعلى صعيد الدول، تُواصل الصين فرض هيمنتها على إضافات أنظمة تخزين الكهرباء، حيث استحوذت على 54% من إجمالي الإضافات العالمية خلال العام الماضي.
وجاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية، بحصّة بلغت 16%، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
كما ارتفعت إضافات أنظمة تخزين الكهرباء في أستراليا بنحو 6 مرات مقارنة بعام 2024، نتيجة الظروف المواتية بسوق الكهرباء وبرامج دعم حكومية لأنظمة التخزين في المنازل.
في الوقت نفسه، حققت السعودية تقدمًا ملحوظًا عبر تسريع دخولها إلى السوق بدعم من المورّدين الصينيين، متفوقة على بعض الدول المنافسة.

توقعات إضافات أنظمة تخزين الكهرباء
توقّع التقرير استمرار نمو إضافات أنظمة تخزين الكهرباء خلال العقد المقبل، بفضل مجموعة من العوامل:
- تراجع التكلفة.
- تزايد الاعتماد على الطاقة المتجددة.
- سياسات الدمج الإلزامية بين مشروعات الطاقة والتخزين.
- توسُّع التطبيقات الجديدة، مثل مراكز البيانات وشحن السيارات الكهربائية.
من المرجّح أن يواصل القطاع زخمه رغم تداعيات حرب إيران، حيث ما يزال تأثير التوترات الجيوسياسية محدودًا، وذلك بفضل هيمنة الصين على سلاسل توريد البطاريات.
غير أن ارتفاع أسعار الوقود الأحفوري قد ينعكس بعدّة طرق، فاتّساع فروق أسعار الكهرباء اليومية نتيجة ارتفاع أسعار الوقود قد يعزز عوائد أنظمة التخزين في أسواق الكهرباء التنافسية.
وحال استمرار ارتفاع أسعار الكهرباء بالتجزئة، قد تتجه الأسر والشركات إلى تركيب الألواح الشمسية على الأسطح مع البطاريات للحدّ من الاعتماد على الشبكة.
على الجانب الآخر، قد يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة تكاليف الشحن والتصنيع لبعض المعدّات، ومن ثم ارتفاع تكلفة المشروعات.
ويرى التقرير أن أيّ مكاسب محتملة للقطاع ستبقى مرتبطة بخصوصية كل سوق على حدة، وبمدى تأثير الحرب واستمرارها في أمن الطاقة.

تقنيات تخزين الكهرباء الجديدة
تشهد تقنيات تخزين الكهرباء الجديدة زخمًا مع بداية انحسار الهيمنة المطلقة لبطاريات الليثيوم أيون، وفي مقدمتها بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم، التي استحوذت على أكثر من 90% من الإضافات السنوية في 2025.
وبحلول عام 2026، من المتوقع أن تتضاعف إضافات التخزين طويل المدة -أي الأنظمة التي تتجاوز 6 ساعات- 4 مرات إلى نحو 2 غيغاواط، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وستقود الصين هذا النمو، بدعم من السياسات التنظيمية وعمليات الشراء في أسواق أخرى.
وتوقّع التقرير أن تبدأ بطاريات الصوديوم أيون في الاستحواذ على حصة أكبر من السوق، رغم ارتفاع تكلفتها مقارنة ببطاريات الليثيوم أيون بسبب محدودية الإنتاج.
غير أن وفرة المواد الخام ونمو وفورات الحجم قد يخفضان التكاليف مستقبلًا، ويسهم في ذلك إبرام عدّة شركات كبرى اتفاقيات توريد لبطاريات الصوديوم أيون في مختلف الأسواق.
موضوعات متعلقة..
- تخزين الكهرباء بالبطاريات في الصين.. تقنيات حديثة وتنافس قوي (تقرير)
- أكبر صفقة لبطاريات أيونات الصوديوم في العالم تدعم تخزين الكهرباء
اقرأ أيضًا..
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في الربع الأول 2026 (ملف خاص)
- أكبر الدول المستوردة للغاز في 2025.. ألمانيا تتجاوز أميركا
- إنتاج الغاز الحيوي في المنطقة العربية.. 7 دول تقود قاطرة المشروعات
المصدر:





