تمديد حوافز السيارات الكهربائية في أستراليا.. والتطبيق على 3 مراحل (تقرير)
وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

جاء قرار تمديد حوافز السيارات الكهربائية في أستراليا مخالفًا للتوقعات التي كانت ترجّح لجوء الحكومة إلى إلغائها؛ بسبب ارتفاع التكاليف، ومخاوف استنزاف الموازنة العامة.
فبحسب تقرير متصل -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة-، قررت الحكومة الأسترالية تمديد البرنامج التحفيزي المعروف باسم "خصم السيارات الكهربائية" حتى عام 2029.
وبدأ تنفيذ برنامج حوافز السيارات الكهربائية في أستراليا عام 2022، وكان ينص على منح إعفاء ضريبي للموظفين الذين يدفعون جزءًا من رواتبهم لتغطية تكاليف استئجار السيارات الكهربائية.
ويستهدف البرنامج تشجيع الموظفين على استعمال السيارات الكهربائية بدلًا من العاملة بالبنزين، وذلك عبر عدّة خيارات، منها نوع من عقود التأجير التمويلي، الذي ينتهي عادةً بالتملك بعد دفع الموظف مبلغ أخير في نهاية العقد.
وجاء تمديد البرنامج بعد مراجعة لنتائجه خلال السنوات الماضية، مع ثبوت إسهامه في زيادة مبيعات السيارات الكهربائية بنحو 64 ألف سيارة خلال المدة من 2022 إلى 2025.
كما أسهم البرنامج في زيادة مبيعات السيارات الهجينة القابلة للشحن بنحو 78 ألف سيارة خلال المدة، وإن كانت هذه السيارات مستثناة الآن من الحوافز، بحسب التقرير المنشور في موقع فليت إي في نيوز المتخصص (Fleet EV News).
تفاصيل حوافز السيارات الكهربائية في أستراليا
بفضل برنامج حوافز السيارات الكهربائية في أستراليا، ارتفعت نسبة التسجيلات الجديدة لهذه السيارات من 2% فقط عام 2021 إلى 13.1% خلال عام 2025.
ورغم ذلك، فإن هذه النسبة ما تزال دون المتوسط العالمي البالغ 22%؛ ما دفع وزير الخزانة الأسترالي جيم تشالمرز، ووزير الطاقة كريس بوين، لاقتراح تمديد العمل بالبرنامج ضمن 3 مراحل، الأولى تمتدّ حتى نهاية مارس/آذار 2027.
واستنادًا إلى ذلك القرار، سيظل الإعفاء الكامل من ضريبة المزايا العينية ساريًا على الجزء من الراتب المدفوع لسداد أقساط تأجير السيارات الكهربائية.
ونظرًا لأن ضريبة المزايا العينية تبلغ عادة 47%، فإن الإعفاء منها على بعض أجزاء الراتب، يمكن أن يوفر آلاف الدولارات للموظفين على مدار عقد التأجير.

في المقابل، تمتد المرحلة الثانية من تمديد برنامج حوافز السيارات الكهربائية في أستراليا من 1 أبريل/نيسان 2027 حتى مطلع أبريل/نيسان 2029.
وفي هذه المرحلة، سيقتصر الإعفاء الكامل من ضريبة المزايا العينية على السيارات الكهربائية التي لا يتجاوز سعرها 75 ألف دولار أسترالي (54 ألف دولار أميركي).
أمّا السيارات التي يزيد سعرها على هذا السقف، فستظل مؤهلة للحصول على 25% فقط من خصم ضريبة المزايا المستحقة، بشرط عدم وصول سعرها إلى الحدّ الأدنى لأسعار السيارات الفاخرة، وهو 120 ألف دولار أسترالي (86 ألف دولار أميركي).
*(الدولار الأسترالي = 0.72 دولارًا أميركيًا).
أهداف برنامج حوافز السيارات الكهربائية
تستهدف مراحل برنامج حوافز السيارات الكهربائية تشجيع الشركات المصنعة على طرح طرازات بأسعار معقولة في السوق الأسترالية حتى تستطيع الاستفادة الكاملة من الحوافز الحكومية، بحسب وزير الخزانة تشالمرز.
وتستند هذه السياسة إلى نتائج سابقة، فقبل تطبيق هذا البرنامج عام 2022، لم يكن في أستراليا سوى طرازين من السيارات الكهربائية يباعان بأسعار في حدود 40 ألف دولار.
وبفضل برنامج الحوافز، أصبح عدد الطرازات في السوق يتجاوز 10 طرازات، تباع بأسعار أقل من 30 ألف دولار للسيارة حاليًا، بحسب تقرير متصل منشور في موقع إلكتريف المتخصص (Electrive).
أمّا في المرحلة الثالثة التي ستبدأ في 1 أبريل/نيسان 2029، فمن المقرر أن تحصل جميع المركبات الكهربائية التي تقلّ قيمتها عن الحدّ الأدنى للسيارات الفاخرة، على إعفاء ضريبي تصل نسبته إلى 25% فقط من ضريبة المزايا العينية.
في المقابل، ستظل الحكومة الأسترالية محافظة على الإعفاء الدائم من رسوم استيراد المركبات الكهربائية المؤهلة ضمن برنامج الحوافز.

وكانت تداعيات الحرب الإيرانية قد أثارت مخاوف عديدة بين المستهلكين، من احتمال إلغاء الحكومة برنامج حوافز السيارات الكهربائية في أستراليا بسبب ارتفاع التكاليف.
ورغم ذلك، فقد اعتمدت الحكومة الأسترالية نهجًا وسطًا متعدد المراحل حافظ على الحوافز من حيث المبدأ، مع تقليل نطاقها تدريجيًا خلال السنوات المقبلة.
في المقابل، تواجه السيارات الكهربائية في أستراليا دعوات للمطالبة بفرض رسوم الطرق عليها، وسط مخاوف من فقدان حصيلة ضرائب الوقود التقليدية في المستقبل.
فبحسب تحذير صادر من مكتب الميزانية التابع للبرلمان الأسترالي خلال العام الماضي، من المتوقع أن تؤدي مبادرات كهربة قطاع النقل بالكامل إلى انخفاض حصيلة ضرائب الوقود تدريجيًا، لتصل إلى الصفر بحلول عام 2050.
وناقشت الحكومة الفيدرالية هذه المسألة العام الماضي، بعد أن أبدى وزير الخزانة جيم تشالمرز دعمه لها، لكن القرار لم يُتَخذ بشأنها حتى الآن، مع وجود أصوات أخرى داخل الحكومة تعارض تطبيق هذه الضريبة على الأقل في الوقت الحالي، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
موضوعات متعلقة..
- السيارات الكهربائية في أستراليا.. 40 طرازًا جديدًا تنتظرها الأسواق خلال 2025 (تقرير)
- معايير استيراد السيارات الكهربائية في أستراليا تثير انقسامًا.. ما القصة؟
- السيارات الكهربائية في أستراليا.. "معدات ذات مخاطر خاصة" مثل الألعاب النارية
اقرأ أيضًا..
- انهيار صادرات العراق من النفط في أبريل.. والشحنات تذهب لدولتين فقط
- أكبر 10 دول في قدرة تكرير النفط عالميًا.. السعودية بالقائمة
- تصدير شحنة بنزين نادرة من الجزائر إلى دولة عربية
المصادر:
- مراحل برنامج حوافز السيارات الكهربائية في أستراليا، من موقع فليت المتخصص
- أسعار السيارات عد تطبيق حوافز السيارات الكهربائية في أستراليا، من موقع إلكتريف المتخصص




