رئيسيةأخبار الغازأخبار الكهرباءغازكهرباء

خطة بريطانية لفك الارتباط بين أسعار الغاز والكهرباء.. تفاصيل

محمد عبد السند

تسعى حكومة المملكة المتحدة إلى إضعاف الربط بين أسعار الغاز المتقلبة وبين تكاليف الكهرباء من أجل حماية المستهلكين النهائيين من الزيادات في أسعار الطاقة العالمية الناجمة عن الحرب الأميركية الإيرانية.

وفي هذا السياق، كشفت الحكومة النقاب عن خطة لزيادة ضريبة الأرباح الاستثنائية المفروضة على منتجي الكهرباء إلى 55%، وتشجيع منتجي الطاقة المتجددة على العمل بعقود ثابتة الأسعار؛ ما يخفض الاعتماد على التسعير الحدّي الذي يحدّده الغاز.

ويشير التسعير الحدي إلى إستراتيجية لتحديد أسعار المنتجات أو الخدمات بالتساوي مع تكلفة إنتاج وحدة واحدة إضافية.

وتحفّز الحكومة مشروعات الطاقة المتجددة القديمة -لا سيما طاقة الشمس والرياح- على تجنّب أسعار السوق المتقلبة والتحول إلى عقود طويلة الأجل ثابتة الأسعار.

وينطبق هذا على قرابة 30% من توليد الكهرباء في المملكة المتحدة، غير الخاضعة لاتفاقيات ثابتة، وفق تقديرات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

ويحدّد مصدر الطاقة الأعلى ثمنًا في بريطانيا -وهو الغاز غالبًا- سعر الجملة لجميع الكهرباء المولَّدة في البلاد؛ ما يعني أن مصادر الطاقة المتجددة منخفضة التكلفة تُباع بأسعار مرتفعة بسبب بالغاز.

عقود ثابتة الأسعار

تخطط الحكومة البريطانية لمنح عقود طوعية جديدة طويلة الأجل إلى محطات الطاقة الشمسية التي لا ترتبط بعقود ثابتة الأسعار، في إطار جهود أوسع لخفض فواتير الطاقة بالنسبة للمستهلكين، وفق ما أورده موقع "بي في ماغازين".

ولا ترتبط العقود الجديدة بأسعار الغاز المتقلبة؛ ما سيسهم بتقليل حصة الكهرباء التي تتعرّض للتذبذبات السوقية الحاصلة في أسعار  هذا الوقود الأحفوري.

وسيُطبَّق نظام "عقود البيع بالجملة مقابل الفرق" الجديد على تقنيات الطاقة المتجددة كافة، وسيُقدَّم بوصفه عرضًا طوعيًا في وقت لاحق من العام الحالي، مع تحديد موعد لعملية التخصيص في عام 2027.

وأعلنت حكومة المملكة المتحدة أيضًا زيادة في سعر ضريبة الأرباح الاستثنائية المطبَّقة على منتجي الكهرباء، التي تُدفَع على نظام الكهرباء بالجملة المبيعة بسعر 75 جنيهًا إسترلينيًا (100 دولار أميركي)/ ميغاواط/ساعة أو أكثر.

*(الجنيه الإسترليني = 1.35 دولارًا أميركيًا).

وتفرض الضريبة التي دخلت حيز التنفيذ في عام 2023، حاليًا، رسومًا نسبتها 45% على الإنتاج الذي يتجاوز حدًا معينًا، والموصوف بأنه إيرادات استثنائية.

وسترفع الحكومة سعر الضريبة المذكورة إلى 55%، في خطوة تقول، إنها ستضمن قدرتها على دعم الشركات والأسر عبر توفير نسبة أكبر من الإيرادات الاستثنائية المتحقَّقة عند ارتفاع أسعار الغاز؛ ما يساعدها في مواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على تكاليف المعيشة في البلاد.

مزرعة رياح في المملكة المتحدة
مزرعة رياح في المملكة المتحدة - الصورة من سكاي نيوز

دور الغاز

يواجه الدور الذي يؤديه الغاز في تحديد أسعار الكهرباء انتقادات سياسية متزايدة في المملكة المتحدة، في وقت يعاني فيه المستهلكون فواتير طاقة مرتفعة فاقمتها الحرب في الشرق الأوسط.

وتعمل سوق الكهرباء بالجملة في بريطانيا وفق نموذج "البيع حسب السعر المحدَّد" -وهو آلية تسعير تُستعمَل بشكل شائع في أسواق الكهرباء والمزادات-.

ويرى بعضهم أن النموذج المذكور يؤدي إلى تضخم أسعار الكهرباء للمستهلكين بشكل مصطنع من خلال دفع أسعار مرتفعة لمنتجي الطاقة المتجددة؛ نظرًا إلى أن الغاز هنا هو العامل المحدِّد لأسعار الجملة، على الرغم من التكلفة الحدّية المنخفضة نسبيًا لتوليد الطاقة النظيفة.

في المقابل، يقول آخرون، إن المزايا المقترنة بالنموذج نفسه تشجع على استقطاب الاستثمارات في مصادر الطاقة المتجددة وبطاريات تخزين الكهرباء.

وتُعدّ أسعار الغاز الطبيعي في بريطانيا من بين الأعلى في الاقتصاديات المتقدمة؛ ما يجعل اقتصاد البلد الواقع في شمال غرب أوروبا عُرضة بشكل أكبر لصدمات الطاقة الخارجية.

وقال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، إن بلاده بحاجة إلى الخروج من دوامة الاعتماد على الوقود الأحفوري، وفق بيان صحفي صاحبَ إعلان الحكومة زيادة ضريبة منتجي الكهرباء.

وأضاف: "سيجعل هذا فواتير الطاقة في بريطانيا أكثر استقرارًا، وسيخفف الضغوط الواقعة على موازنات الأسر في البلاد".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:
1.إجراءات بريطانية لإنهاء الربط بين أسعار الغاز والكهرباء، من "بي في ماغازين"

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق