رئيسيةأخبار الطاقة المتجددةطاقة متجددة

طاقة الرياح البحرية في أميركا.. إدارة ترمب تتفاوض لإلغاء مشروعات إضافية

محمد عبد السند

ما تزال طاقة الرياح البحرية في أميركا هدفًا مستباحًا لإدارة الرئيس دونالد ترمب الذي يسعى بقوة إلى التخلّص منها في إطار حملة تستهدف تقنيات الطاقة المتجددة كافّة.

وتتفاوض الإدارة الأميركية حاليًا مع شركة الطاقة الفرنسية إنجي (Engie)، لإلغاء عقود تأجير مشروعات رياح بحرية تابعة لها قبالة سواحل كاليفورنيا، على غرار ما فعلته سابقًا مع مواطنتها توتال إنرجي، وفق تقارير إعلامية طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وفي مارس/آذار الماضي وافقت إدارة ترمب على صرف تعويضات تُقدَّر قيمتها بمليار دولار إلى توتال إنرجي، نظير تخليها عن خطط طاقة الرياح البحرية في الولايات المتحدة؛ ما أثار حينها انتقادات منظمات بيئية.

وتتنامى المخاوف من مواجهة صناعة طاقة الرياح البحرية في أميركا قيودًا إضافية، حتى إذا نجحت في حسم المعركة القضائية القائمة، لا سيما أن إدارة ترمب تجاهر بعدائها الشديد لمشروعات الطاقة النظيفة في البلاد، في مقابل دعمها غير المحدود للوقود الأحفوري.

توجهات ومخاوف

تعكس المفاوضات الجارية بين إنجي ومسؤولين أميركيين حول إلغاء عقود تأجير مشروعات رياح بحرية، التوجهات الأميركية الرسمية بشأن التحول عن الطاقة المتجددة، رغم مخاوف من سوء استعمال أموال دافعي الضرائب والتأثيرات المحتملة في أهداف الطاقة النظيفة بالبلاد، وفق موقع "ذا ماريتايم إجزيكوتيف".

وفي أعقاب موافقتها على صرف تعويضات إلى توتال إنرجي خلال الشهر الماضي مقابل تنازلها عن مشروعات رياح بحرية، لمّحت إدارة ترمب إلى إمكان اتباع الطريقة نفسها مع شركات أخرى رغم تشكيك المؤيدين ونواب بالكونغرس في جدوى تلك السلطة القانونية.

وقالت إدارة ترمب في مارس/آذار الماضي إنها دفعت أموالًا للاستحواذ على عقد إيجار ضخم في خليج نيويورك، كان من المقرر أن يضم مزرعتَي رياح كبيرتين إلى جانب منشأة صغيرة قبالة سواحل ولاية كارولينا الشمالية.

ووصفت تلك الخطوة بأنها انتصار، قائلة إن توتال إنرجي لا تمانع إعادة استثمار الأموال تلك في قطاع الغاز الطبيعي المسال الأميركي الذي تمتلك فيه حاليًا مشروعًا قيد التنفيذ.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب
الرئيس الأميركي دونالد ترمب - الصورة من إن بي سي

مفاوضات الإلغاء جارية

قالت الرئيسة التنفيذية لشركة إنجي، كاثرين ماكغريغور، إن المباحثات مع مسؤولين أميركيين جارية حاليًا لاستكشاف سُبل التوصل إلى بنود توافقية لإلغاء عقود تأجير مزارع الرياح البحرية الـ3 التابعة لها في أميركا.

وتدخل إنجي شريكة في مشروع مشترك مناصفة مع نظيرتها البرتغالية إي دي بي رينيوابولز (EDP Renewables)، ممثلة في شركة أوشن ويندز (Ocean Winds) التي تنشط في مجال تطوير مشروعات طاقة الرياح البحرية.

وفي الأيام الأخيرة لإدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن حصلت "أوشن ويندز" على الضوء الأخضر لتنفيذ خطة البناء والعمليات في مزرعة رياح ساوث كوست ويند (Southcoast Wind) الواقعة في المياه الفيدرالية الأميركية.

وكان من المخطط إقامة المشروع قبالة سواحل ولاية ماساتشوستس بسعة 2.4 غيغاواط، وفق تفاصيل طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

كما توصلت "أوشن ويندز" إلى اتفاقيات طاقة لتقسيم إنتاج المشروع بين ولايتي ماساتشوستس ورود آيلاند.

لكن تنفيذ المشروع تأجل في عهد إدارة ترمب، بعدما دفعت الشركة المطوِّرة 135 مليون دولار نظير الحصول على عقد تأجير المزرعة في عام 2018.

وفي عام 2022 حصلت "أوشن ويندز" كذلك على عقد تأجير مشروع طاقة رياح بحرية في خليج نيويورك نظير 765 مليون دولار.

وكان مشروع "بلوبوينت" (Bluepoint)، البالغة سعته 2.4 غيغاواط أيضًا، في مراحل التطوير الأولى حين عاد دونالد ترمب مجددًا إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني (2025)، وسعى إلى وقف مشروعات طاقة الرياح البحرية.

إلى جانب ذلك تمتلك "أوشن ويندز" عقد تأجير مشروع الرياح البحرية غولدن ستيت ويند (Golden State Wind) سعة 2 غيغاواط، قرب سواحل كاليفورنيا.

وكانت الشركة قد حصلت على العقد ذاته نظير نحو 150 مليون دولار، وفق تفاصيل طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتكبّدت "أوشن ويندز" خسائر فادحة جراء انخفاض قيمة عقود التأجير الـ3 المذكورة بعد أن شهدت تعليقًا لأعمال البناء فيها كافّة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:
1.مفاوضات لوقف مشروعات إضافية في طاقة الرياح البحرية في أميركا، من موقع "ذا ماريتايم إجزيكوتيف".

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق