إعادة تدوير الألومنيوم في سلطنة عمان.. 8 آلاف طن تدعم الاقتصاد الدائري
تشهد جهود إعادة تدوير الألومنيوم في سلطنة عمان زخمًا متصاعدًا، مدعومًا بتكامل السياسات البيئية مع تطلعات الاقتصاد الدائري، مع سعي البلاد لتعظيم الاستفادة من مواردها ورفع كفاءة استعمالها.
وكشفت بيانات -اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- نجاح سلطنة عمان في إعادة تدوير أكثر من 8 آلاف طن من خردة الألومنيوم بشكل تراكمي، في خطوة تعكس تحولًا نوعيًا في إدارة الموارد وتعزيز الاستدامة.
وأكدت النسخة الثالثة من ندوة إعادة تدوير الألومنيوم، التي نظّمتها شركة صحار ألمنيوم بالتعاون مع هيئة البيئة، أهمية تطوير منظومة متكاملة لإعادة التدوير، بصفتها أحد المحركات الرئيسة لتحقيق النمو الأخضر.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة صحار ألمنيوم، المهندس سعيد بن محمد المسعودي، إن منظومة إعادة تدوير الألومنيوم في سلطنة عمان شهدت تطورًا إيجابيًا خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن الكميات المعاد تدويرها تجاوزت 8 آلاف طن، ما أسهم في تحسين الكفاءة الاقتصادية وتعزيز الأداء البيئي للقطاع الصناعي.
الاقتصاد الدائري
شدد المسعودي أن التقدم بإعادة تدوير الألومنيوم في سلطنة عمان يعكس التزام الجهات المعنية بتطبيق أفضل الممارسات البيئية، بما يدعم مسار الاقتصاد الدائري ويعزز تنافسية الصناعة الوطنية.
وأوضح أن هيئة البيئة تؤدي دورًا محوريًا في ترسيخ نهج النمو المسؤول، من خلال تطوير الأطر التنظيمية وتوجيه السياسات البيئية، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الاستدامة.

وأكد أن بناء منظومة متكاملة لإعادة التدوير يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف، بدءًا من الجهات التنظيمية، مرورًا بقطاع الجمع والخدمات اللوجستية والمعالجة، وصولًا إلى المستعمِل النهائي، ضمن سلسلة قيمة مترابطة تحقّق أقصى استفادة ممكنة من الخردة.
ودعا المسعودي إلى ضرورة طرح التحديات التي تواجه قطاع إعادة تدوير الألومنيوم بشفافية، والعمل على إيجاد حلول عملية تسهم في تطويره، مؤكدًا أن التعاون بين القطاعين العام والخاص يمثّل ركيزة أساسية للارتقاء بهذه الصناعة إلى مستويات متقدمة، وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
إعادة تدوير الألومنيوم في سلطنة عمان
شهدت الندوة مشاركة واسعة من خبراء ومختصين من مؤسسات محلية وإقليمية، حيث ركّزت المناقشات على تعزيز التكامل بين الخبرات الدولية والأولويات الوطنية، وتبادل المعرفة.
واستعرضت الندوة أحدث الحلول التقنية الداعمة لمنظومة إعادة التدوير، وناقشت دور الأطر التنظيمية والابتكار في رفع كفاءة القطاع وتحقيق استدامته على المدى الطويل.
وتناولت أوراق العمل عددًا من المحاور الإستراتيجية، من بينها مستقبل صناعة الألومنيوم عالميًا وإقليميًا، وأهمية إبقاء خردة الألومنيوم داخل الأسواق المحلية لتعظيم قيمتها الاقتصادية، إلى جانب استعراض الاتجاهات الحديثة في القطاع، ومعايير الجودة والسلامة، والقدرات الفنية المرتبطة بإعادة التدوير.
وسلّطت الندوة الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة التي يوفرها هذا القطاع، خاصةً في ظل الطلب المتزايد على المواد المعاد تدويرها عالميًا.

وركّزت الجلسات النقاشية على سبل تطوير سلسلة قيمة متكاملة وفعّالة لقطاع إعادة التدوير في سلطنة عمان، من خلال تعزيز التنسيق بين السياسات الحكومية والقطاع الصناعي، وتذليل التحديات التي تعوق التوسع في أنشطة إعادة التدوير.
وناقشت إمكان ترسيخ مكانة السلطنة مركزًا إقليميًا للاقتصاد الدائري، لا سيما في المواد ذات القيمة العالية مثل الألومنيوم.
ويأتي الحراك في وقت تواصل فيه سلطنة عمان تنفيذ مستهدفات الحياد الكربوني وخطط التنويع الاقتصادي ضمن رؤية "عُمان 2040"، إذ تُمثّل إعادة تدوير الألومنيوم أحد الممكنات الرئيسة لدعم الاستدامة وتقليل الانبعاثات، فضلًا عن تعزيز كفاءة استعمال الموارد الطبيعية.
وتعكس البيانات الحديثة تسارع وتيرة النمو في هذا القطاع، إذ سجلت سلطنة عمان زيادة بنسبة 288% في كميات إعادة تدوير الألومنيوم بنهاية عام 2025 مقارنة بعام 2024.
موضوعات متعلقة..
- إنتاج سلطنة عمان من النفط وكيفية إدارة الاحتياطيات.. تحليل لنموذج استثنائي
- قدرة الطاقة المتجددة في سلطنة عمان تقفز 138%.. وهذه تطورات 10 سنوات
نرشّح لكم..
- ملف خاص عن أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- تغطية خاصة للحرب على إيران وتأثيراتها في أسواق الطاقة
- تقارير دورية وتغطيات لوحدة أبحاث الطاقة





