رئيسيةأخبار الغازغاز

مشروع مجمعات ضغط الغاز الداعم لحقل الشمال القطري يشهد تطورات

هبة مصطفى

شهد مشروع مجمعات ضغط الغاز الداعم لحقل الشمال القطري تطورات جديدة، مع دخول عقود الهندسة والبناء حيز التنفيذ، وفق تحديثات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وتستهدف هذه المجمعات ضبط مستويات ضغط خزان الحقل؛ ما يضمن إنتاجًا مستقرًا، يلبي خطط زيادة الإنتاج والتوسعة الطموحة.

وينعكس هذا إيجابًا بالضرورة على إنتاج قطر من الغاز المسال، في توقيت بالغ الأهمية، بعدما تعرضت بعض المنشآت إلى الاستهداف مؤخرًا ضمن الأحداث المتصاعدة للحرب الأميركية على إيران.

وتسبَّب قصف مرافق موقع راس لفان بصواريخ ومُسيّرات إيرانية في توقُّف إنتاج الغاز المسال، وإعلان القوة القاهرة على الصادرات.

تحديثات مشروع مجمعات ضغط الغاز

يشهد مشروع مجمعات ضغط الغاز في حقل الشمال القطري تطورات، تضمنت انتقاله من مرحلة التصميم إلى التنفيذ الفعلي لعقود الهندسة والبناء والمشتريات.

ويتألف بصورة رئيسة من: منصتَي ضغط بقواعد تثبيت فولاذية، ووحدات الربط والحرق، ويتلخص في تنفيذ المجمعات لضمان استقرار ضغط أكبر حقول الغاز غير المصاحب عالميًا؛ ما يضمن استمرار إنتاجه وفق الوتيرة الحالية دون التأثر بعوامل الإهلاك الزمني.

حقل الشمال القطري - الصورة من الموقع الرسمي لشركة قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال
حقل الشمال القطري - الصورة من الموقع الرسمي لشركة قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال

وتمضي الأعمال الأولية للهندسة البحرية والبناء قدمًا، إذ يباشر مقاولو المشروع خطط تطوير المرافق، ومن بينها:

  • منصات الضغط
  • أنظمة الحرق
  • مواقع الإقامة البحرية الفرق الفنية

وفي الآونة الحالية، تركّز شركات الخدمات والمقاولات ذات الصلة بالمشروع على متابعة سير تصنيع الوحدات البحرية، في أحواض السفن المعنية بتنفيذ العقود.

ويسلّط المطورون الاهتمام على ضرورة مراعاة سبل خفض المخاطر البحرية، خلال بناء الوحدات، بدءًا من التخطيط حتى التركيب الآمن.

ومع الوصول لمرحلة التركيب، يظهر دور لسفن الرفع الثقيل في نقل الهياكل البحرية الضخمة وتثبيتها.

ويراعي المقاولون تطورات سوق الطاقة العالمية، وتداعيات الأحداث الجيوسياسية على سلال التوريد العالمية، إذ عكفوا على تفعيل إستراتيجيات الشراء بصورة مبكرة لتجنُّب مخاطر التعطل.

وبذلك تعدّ عملية تنفيذ الوحدات البحرية المتعلقة بمشروع مجمعات ضغط الغاز مرهونة بتوافر المعدّات، والمكونات اللازمة، حسب تحديث نشره موقع كونستركشن ريفيو.

تفاصيل المجمعات وخطط 2026

يقع مشروع مجمعات ضغط الغاز لضمان تدفُّق إنتاج حقل الشمال قبالة سواحل قطر، وتشغّله شركة قطر للطاقة والغاز المسال (قطر إنرجي إل إن جي).

ويركّز المشروع على دعم بنية الغاز البحري التحتية (مثل: أعمال هندسة المجمعات، وبناء منصات الضغط والحرق، ومرافق الربط بين البنية التحتية تحت سطح البحر وخطوط الأنابيب)، ويكلّف استثمارات تصل إلى مليارات الدولارات.

وبموجب التحديث الصادر بشأن المشروع، بدأت عمليات التصنيع الواردة ضمن عقود الهندسة والتوريد مرحلة التنفيذ خلال العام الجاري، ويخطط لبدء التركيبات البحرية في مراحل لاحقة.

ويجري التنفيذ على مراحل، لضمان تحقيق أهداف استمرار تدفُّق الغاز الطبيعي وتوسعة إنتاج الغاز المسال بصورة طبيعية مستقبلًا.

وتتولى شركتا، "سايبم الإيطالية" و"هندسة النفط البحري الصينية كوويك COOEC" دور المقاول الرئيس للمشروع، بجانب عدد من مستشاري هندسة الحقول البحرية ومتخصصين في أنظمة الضغط والمعالجة.

ويمتدّ مشروع مجمعات ضغط الغاز الداعم لحقل الشمال القطري على مساحة تتجاوز 6 آلاف كيلومتر مربع، وتتعاون في تنفيذه عدّة شركات، أبرزها سايبم الإيطالية.

وحصلت شركة "سايبم" على عقد بقيمة مليار دولار من شركة "قطر غاز"، في مارس/آذار 2021، لبناء خطوط أنابيب بحرية ومرافق برية ذات صلة.

وتوظّف الشركة الإيطالية أصولها لدعم مشروع مجمعات ضغط الغاز القطري، إذ تنظر الشركة إلى عقود المشروع بوصفها أكبر قيمة عقود بحرية منفردة تحصل عليها.

توسعة حقل الشمال القطري
حقل الشمال القطري - الصورة من الموقع الرسمي لشركة قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال

دور مجمعات الضغط في دعم حقل الشمال

يؤدي مشروع مجمعات ضغط الغاز دورًا مهمًا لدعم إنتاج حقل الشمال القطري، إذ يدعم بدء تنفيذ عقود الهندسة والبناء طموحات استقرار التدفقات، في حين تحافظ مرافق المشروع على ضغط الخزان.

ويأتي المشروع ضمن إطار برنامج تتبنّاه الدولة الخليجية لضمان استدام وموثوقية الإنتاج طويل الأجل للغاز، ما يمكّنها من تلبية الطلب على الغاز المسال.

ومن شأن ذلك أن يواكب أهداف إستراتيجية الطاقة القطرية، الداعمة لإنتاج مستقر بجانب خطط توسعية في إنتاج وتصدير الغاز المسال، إذ تشكّل إمدادات حقل الشمال ركيزة رئيسة للسوق العالمية.

ويصل إنتاج شركة قطر للطاقة للغاز المسال حاليًا إلى 77 مليون طن متري من الغاز المسال سنويًا، وتنتشر صادراتها في دول عدّة على مستوى العالم.

وشهد الربع الأول من العام الجاري (من يناير/كانون الثاني حتى نهاية مارس/آذار) تراجع قطر من المركز الثاني إلى الثالث ضمن قائمة أكبر 10 دول مصدرة للغاز المسال عالميًا.

وصدّرت الدوحة 14.69 مليون طن خلال الربع محل الرصد، بالمقارنة بصادرات بلغت 21.59 مليون طن في الربع ذاته من العام الماضي، وفقًا لبيانات تقرير "مستجدات الغاز المسال العربية والعالمية في الربع الأول 2026" الصادر عن وحدة أبحاث الطاقة.

وانخفضت صادرات الدولة الخليجية متأثرةً باستهداف منشآتها، وتعطُّل الإنتاج والصادرات، إثر تداعيات حرب إيران.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق