أعلنت شركة "ستينا دريلينغ" Stena Drilling السويدية عن تولّيها مهمة التنقيب في المياه العميقة بالبحر المتوسط، بعد فوزها بعقد من شركة "إنرجيان هيلاس" Energean Hellas Ltd.
وتقوم بالمهمة وحدة الحفر البحرية المتنقلة التابعة (مودوم) ستينا دريل ماكس، التي من المتوقع أن تبدأ العمل خلال العام المقبل (2027)، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وحملة الاستكشاف في المياه العميقة بالبحر المتوسط ستعمل من خلال حفر بئر واحدة في المياه اليونانية بالمربع 2، الواقع في شمال غرب البحر الأيوني.
وقبل أيام، تحديدًا في 16 أبريل/نيسان 2026، أقيم حفل توقيع اتفاقية بين تحالف شركات إكسون موبيل الأميركية، وإنرجيان اليونانية، وستينا دريلينغ المالكة لمنصة الحفر العائمة، التي ستُنشر في شمال غرب البحر الأيوني.
وقال وزير الطاقة والبيئة اليوناني ستافروس باباستافرو: إن المؤشرات القوية على وجود رواسب غاز طبيعي في شمال غرب البحر الأيوني قد تُشكل نقطة تحول مهمة لاقتصاد البلاد ومكانتها الجيوسياسية.
وأضاف خلال حفل توقيع عقد الحفر في المربع 2، أنه حال تأكدت المؤشرات في موقع "أسوبوس 1" وثبتت جدواها التجارية، فإن اليونان ستشهد دفعة قوية في النمو الاقتصادي والنفوذ الإستراتيجي.
أول بئر في المياه العميقة بالبحر المتوسط باليونان
ستكون البئر التي ستحفرها شركة "ستينا دريلينغ" في المياه العميقة بالبحر المتوسط، الأولى في المياه العميقة اليونانية، "وتفخر الشركة باختيارها لتنفيذ هذا المشروع بالتعاون مع إنرجيان"، وفق بيان منشور على موقعها الإلكتروني.
وأضافت: "تتمتع ستينا دريلينغ وإنرجيان بشراكة عمل طويلة الأمد وناجحة، تشمل عمليات سابقة في إسرائيل والمغرب عبر حملات متعددة، ويُعزز هذا السجل الحافل قدرة الشركة على دعم أنشطة إنرجيان، ونتطلع إلى مواصلة تعاوننا معها لإنجاز المهمة بنجاح".
وقال الرئيس التنفيذي لشركة إنرجيان ماتيوس ريغاس، إن احتياطيات الغاز المُقدّرة في المنطقة (شمال غرب البحر الأيوني في المياه العميقة بالبحر المتوسط) قد تصل إلى 270 مليار متر مكعب.
وأضاف أن هذه الكمية تفوق بكثير احتياجات الاستهلاك السنوي في اليونان، الذي يبلغ 6-7 مليارات متر مكعب.
وسيصل عمق الحفر المُخطط له إلى نحو 4622 مترًا، بتكاليف تُقدّر بنحو 60-70 مليون يورو (70.8-82.6 مليون دولار أميركي).
*(اليورو = 1.18 دولارًا أميركيًا)
كما أن نجاح عمليات الحفر الأولية سيتطلب تطوير الحقل باستثمارات إضافية تُقدّر بنحو 5 مليارات يورو، ومن المتوقع ربط الحقل بشبكة إنتاج عائمة في كل من اليونان وإيطاليا.

إيرادات متوقعة
قد تحقق اليونان إيرادات تبلغ 10 مليارات يورو على مدى 20 عامًا من إنتاج الغاز (وفق حسابات أسعار الغاز الحالية)، حال نجاح عملية الحفر في المياه العميقة بالبحر المتوسط لأول مرة، وثبات الجدوى الاقتصادية لها.
وأكد مسؤولون في اليونان أن الفوائد أبعد من مجرد الإيرادات، إذ إن هذا الغاز يسهم في أمن الطاقة بالبلاد، حسب ما ذكر موقع "نيوس كوسموس".
لذلك وصف وزير الطاقة والبيئة اليوناني ستافروس باباستافرو الاتفاقية المُبرمة بين الشركات التي ستعمل في المنطقة بأنها "لحظة تاريخية"، تتماشى مع إستراتيجية الطاقة الوطنية لرئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، والتي تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة وتسريع تطوير قطاع الهيدروكربونات.
وأشار إلى أنه من المتوقع إجراء أول عملية حفر استكشافية بحرية منذ ما يقارب 50 عامًا في موقع "أسوبوس 1"، خلال المدة من 14-17 فبراير/شباط 2027.
وتابع: "نحن نستغل مواردنا الطبيعية المحلية بمسؤولية، مع تسريع وتيرة التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة، وفي الوقت نفسه نعمل على تطوير موارد الهيدروكربونات بوصفه جزءًا من تحول واقعي في قطاع الطاقة، وتعزز هذه الشراكات مكانة اليونان في منظومة الطاقة المتطورة، وتخلق آفاقًا للاستثمارات المستقبلية".
وشاركت سفيرة الولايات المتحدة لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل في حفل التوقيع بين الشركات، التي تشمل مواطنتها إكسون موبيل، إذ سلطّت الضوء على البُعد الدولي للمشروع، وأشارت إلى أن هذا التعاون يجمع بين الابتكار الأميركي والخبرة اليونانية والتكنولوجيا السويدية.
موضوعات متعلقة..
- الغاز المسال في اليونان يتعزز بصفقات جديدة لمواجهة الشتاء (تقرير)
-
استهلاك الغاز في اليونان يقفز 19% مخالفًا التزامات الاتحاد الأوروبي
اقرأ أيضًا..
- ما هو البترودولار.. وحقيقة علاقته باستهداف رؤساء سابقين؟ (تقرير)
-
جيف بورتر: حرب إيران فرصة للغاز الجزائري.. ومشروع المغرب "موضع شك" (حوار)
المصادر:
- بيان شركة ستينا دريلينغ.
- أكثر من 270 مليار مكعب من الغاز الطبيعي في مياه البحر الأيوني من نيوس كوسموس.





