النفط والغاز في بحر الشمال البريطاني.. وقف التنقيب يواجه انتقادات من ترمب (تقرير)
نوار صبح
بسبب أهمية موارد النفط والغاز في بحر الشمال البريطاني ودورها في تعزيز أمن الطاقة في البلاد، وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقادًا لسياسة وقف التنقيب وعدم الموافقة على مشروعات جديدة.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن مدينة أبردين في إسكتلندا يجب أن تشهد ازدهارًا كبيرًا، موجهًا اللوم للحكومة البريطانية لعدم دعمها استخراج النفط والغاز من بحر الشمال البريطاني، حسب مصادر تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وانتقد ترمب، عبر صفحته على موقع "تروث سوشيال،" يوم الثلاثاء 14 أبريل/نيسان الجاري، سياسة وقف التنقيب عن النفط والغاز في بحر الشمال البريطاني، في ظل توجه الحكومة التي يقودها حزب العمال نحو الطاقة المتجددة.
وقال ترمب إن أوروبا في أمسّ الحاجة إلى الطاقة، ومع ذلك ترفض المملكة المتحدة فتح حقول نفط بحر الشمال، أحد أعظم حقول النفط في العالم، وهذا أمرٌ مؤسف للغاية.
إنعاش قطاع النفط والغاز في المملكة المتحدة
دعت رئيسة أكبر هيئة صناعية في بريطانيا الحكومة إلى الموافقة على استخراج النفط والغاز في بحر الشمال البريطاني، من حقلين رئيسين، وخفض الضريبة الإضافية على أرباح الإنتاج النفطي المحلي، في محاولة لإنعاش قطاع النفط والغاز المتعثر في البلاد.
وتشير رئيسة اتحاد الصناعات البريطانية "سي بي آي" (CBI)، رين نيوتن سميث، إلى إن بحر الشمال يُعدّ جزءًا أساسيًا من تحوّل الطاقة في المملكة المتحدة، وأن إلغاء الضريبة الإضافية على أرباح المنتجين المحليين، والموافقة على مشروعي جاكدو وروزبانك، من شأنه أن يشجع الاستثمار والنشاط الاقتصادي.
وقالت رين نيوتن سميث لبرنامج "توداي" على قناة بي بي سي، إن ضريبة أرباح الطاقة تُقلّل الاستثمار حاليًا في قطاع النفط والغاز في بحر الشمال البريطاني.
وتؤكد أن هذا الأمر يحتاج إلى إصلاح، وهناك مقترحات مطروحة على الطاولة تدرسها الحكومة، وعليها تنفيذها الآن، وأن تُوضّح أنها ستشجع هذا الاستثمار والاستخراج الحالي".

مشروعان مهمان للنفط والغاز
طالبت رئيسة اتحاد الصناعات البريطانية رين نيوتن سميث، وزير الطاقة البريطاني إد ميليباند بالموافقة على مشروعين رئيسين للنفط والغاز قبالة الساحل الشمالي الغربي لإسكتلندا.
وكان قد مُنع مشغلو حقلي روزبانك وجاكدو من بدء عمليات الاستخراج العام الماضي، بعد أن قضى قاضٍ في المحكمة العليا بأن التراخيص مُنحت بشكل غير قانوني.
وتدعو رين نيوتن سميث إلى الموافقة على هذين المشروعين، ما سيدعم عمليات استخراج النفط والغاز الحالية في البلاد.
وتوضح أن ذلك لن يُسهم ذلك في خفض التكلفة الإجمالية للطاقة، ولكنه سيؤثر إيجابًا في فرص العمل والاستثمار والإيرادات الضريبية من بحر الشمال، وهي عناصر أساسية للمهارات اللازمة لتحقيق تحول الطاقة.

الحكومة ترفض دعوات تسريع توسعة حقول النفط في بحر الشمال
أدى اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إلى زيادة الضغوط على الحكومة لإلغاء قرار تقليص إنتاج الطاقة في المملكة المتحدة، وذلك كوسيلة لضمان استمرار إنتاج الطاقة وحماية الوظائف خلال أزمة الطاقة.
وتُردد تصريحات رئيسة اتحاد الصناعات البريطانية رين نيوتن سميث، صدى مداخلة سابقة من مركز الأبحاث الذي يديره رئيس الوزراء الأسبق توني بلير، الذي حثّ الوزراء على تسريع الإمدادات المحلية لتقليل الاعتماد على الواردات المتقلبة.
ويحتوي حقل روزبانك في بحر الشمال البريطاني، المملوك بأغلبيته لشركة الطاقة النرويجية العملاقة إكوينور (Equinor)، على ما يُقدّر بنحو 300 إلى 500 مليون برميل من النفط، ما يجعله أكبر حقل نفطي غير مستغل معروف في المياه البريطانية.
ويُعتقد أن حقل جاكدو للغاز التابع لشركة شل (Shell) يحتوي على ما يصل إلى 250 مليون برميل من النفط. وقد أشار مالكو هذه الحقول إلى إمكانية بدء تشغيلها في أوائل عام 2027 في حال رفع الحظر المفروض على استخراج النفط.
ويتمتع كلا الحقلين بترخيص معتمد من الحكومة، ولذا ينظر إليهما بعض المحللين كوسيلة لتعزيز إنتاج البتروكيماويات المحلي دون أن تتراجع الحكومة عن وعدها بعدم الموافقة على أي عمليات استكشاف جديدة.
من جانبهم، قاوم الوزراء، حتى الآن، الضغوط للموافقة على المشروعين.
وفي مقابلة لاحقة على برنامج "توداي"، رفض كبير أمناء وزارة الخزانة، جيمس موراي، الإفصاح عما إذا كان الوزراء قد اتخذوا قرارًا بشأن مستقبل الحقلين.
ويقول جيمس موراي إن هذا قرار يخص وزير الطاقة، مضيفًا أنه يتحدث عن السياسات الأوسع نطاقًا بشأن مواصلة استعمال النفط والغاز من بحر الشمال.
موضوعات متعلقة..
- النفط والغاز في بحر الشمال البريطاني.. حظر التنقيب يهدد الوظائف وأمن الطاقة (تقرير)
- النفط والغاز في بحر الشمال البريطاني.. هل ينجوان من انقلاب حكومي على القطاع؟
- حقول النفط والغاز في بحر الشمال البريطاني تترقب عمليات تطوير نادرة خلال 2026
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- تقارير دورية وتغطيات لوحدة أبحاث الطاقة
- تغطية خاصة للحرب على إيران وتأثيراتها في أسواق الطاقة
المصدر..





