رئيسيةتقارير السياراتسيارات

السيارات الكهربائية في المدن الاستوائية.. مصدر احتياطي لدعم شبكة الكهرباء (تقرير)

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • مشكلة إدارة توليد الكهرباء الموزعة تتفاقم في المدن ذات المناخ الاستوائي.
  • يمكن للسيارات الكهربائية أن تُسهّل اعتماد أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية في المدن الاستوائية.
  • العواصف الرعدية يمكن أن تغرق أحياء بأكملها في لحظات مؤقتة من الظلام.
  • يمكن لبطاريات السيارات تغذية الشبكة بالكهرباء المخزنة فيها.

قد تؤدي السيارات الكهربائية بالمدن الاستوائية دورًا مهمًا في تخفيف تداعيات العواصف الرعدية التي تحجب الشمس، بوصفها مصدرًا احتياطيًا لتخزين الكهرباء.

ونتيجة انتشار استعمال الطاقة الشمسية على الأسطح في جميع أنحاء العالم، تتفاقم مشكلة إدارة توليد الكهرباء الموزعة في المدن ذات المناخ الاستوائي، إذ تحجب العواصف الرعدية الشمس بصورة متكررة، وفق متابعات القطاع لدى منصة الطاقة المتخصصة.

في هذا الإطار، أظهر بحث حديث -نشرته مجلة نيتشر هذا الأسبوع- أن السيارات الكهربائية يمكن أن تُسهّل اعتماد أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية على نطاق واسع في المدن الاستوائية، من خلال تخزين كهرباء الطاقة الشمسية والعمل بوصفها سعة مؤقتة للشبكة عند ظهور الغيوم.

وسلّط باحثون من جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة ومركز سنغافورة-إي تي إتش (the Singapore-ETH Centre) الضوء على الدور المحتمل الذي يمكن أن تؤديه السيارات الكهربائية في التخفيف من سلبيات بناء أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية في المدن الاستوائية.

دراسة تأثير العواصف الرعدية

انتقل أحد مؤلفي الورقة البحثية -المهندس المدني ماركوس شلابفر- إلى سنغافورة قبل عقد من الزمان وبدأ يلاحظ التحدي الهندسي الناشئ المتمثل في العواصف الرعدية التي تحدث بعد الظهر، والتي يمكن أن تغرق أحياء بأكملها في لحظات مؤقتة من الظلام.

ويُعدّ تخزين الكهرباء المستقل أحد الحلول الواضحة كما هو الحال في أستراليا، إذ تُستعمل بطاريات كبيرة الحجم وأخرى أصغر حجمًا للمجتمعات والمنازل.

بدورهم، فكر شلابفر وزملاؤه في خيار ثانٍ يجنّبهم تكاليف إنشاء البنية التحتية الباهظة.

الألواح الشمسية في أسطح بعض المنازل
الألواح الشمسية على أسطح بعض المنازل - الصورة من كلين تكنيكا

ويقول الأستاذ المساعد في الهندسة المدنية وميكانيكا الهندسة بكلية الهندسة بجامعة كولومبيا ماركوس شلابفر: إنه عند هبوب عاصفة رعدية فوق منطقة تتوافر فيها الطاقة الشمسية، يُمكن استعمال السيارات الكهربائية المتوقفة مصدرًا للكهرباء، ما يُعوّض نقص توليدها.

ويضيف أنه عندما تنقشع العاصفة تُشحن السيارات مجددًا بواسطة الخلايا الكهروضوئية.

وتجدر الإشارة إلى أن العواصف الرعدية الاستوائية لا تدوم بالضرورة لمدة طويلة، وغالبًا ما تُؤثّر في بعض الأحياء دون غيرها، على الرغم من قربها.

ولذلك، يُمكن نقل الكهرباء من المناطق المجاورة التي تُولّدها، ولكن حتى لو كانت المسافة ميلًا أو ميلين فقط فإن كمية الكهرباء المتدفقة عبر خطوط الكهرباء قد تتجاوز قدرة الشبكة.

حل مشكلة نقل الكهرباء

تقليديًا، يتطلب حل المشكلة بنية تحتية جديدة قادرة على نقل كميات أكبر من الكهرباء، إلا أن ذلك قد يكون مكلفًا، لا سيما في المدن المكتظة مثل سنغافورة، إذ تبلغ تكلفة خطوط النقل تحت الأرض -على سبيل المثال- نحو 60 مليون دولار سنغافوري (نحو 47.09 مليون دولار أميركي) للكيلومتر الواحد.

ويرى الأستاذ المساعد في الهندسة المدنية وميكانيكا الهندسة بكلية الهندسة بجامعة كولومبيا ماركوس شلابفر، أن بناء بنية تحتية جديدة يُعدّ أمرًا بالغ الصعوبة ومكلفًا للغاية في المدن المكتظة.

ويوضح أن هذه طريقة لاستعمال الشبكة الحالية بكفاءة أكبر ودمج المزيد من أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية، التي تتطلب في الأحوال العادية سعة أكبر لخطوط النقل.

وهنا تكمن أهمية بطاريات السيارات الكهربائية وفقًا لشلابفر وزملائه، فعندما تهطل عاصفة رعدية على حي أو منطقة معينة تقوم السيارات الكهربائية المتوقفة في الجوار بتفريغ كهربائها المخزنة في الشبكة المحلية، ما يسد النقص دون الحاجة إلى نقل الكهرباء من أماكن أخرى.

وعندما تنقضي العاصفة تستطيع الألواح الشمسية إعادة شحن السيارات بسرعة، ويمكن لبطاريات السيارات تغذية الشبكة بالكهرباء المخزنة فيها، حسب مصادر تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ويؤكد شلابفر عدم الحاجة إلى استيراد الكهرباء من الأحياء المجاورة أو مدّ كابلات جديدة.

استعمال الألواح الشمسية في شحن السيارات الكهربائية
استعمال الألواح الشمسية في شحن السيارات الكهربائية - الصورة من جمعية تكساس للطاقة الشمسية

إستراتيجية شحن لامركزية

تستعمل الدراسة -بعنوان "شحن السيارات الكهربائية اللامركزي يُمكّن من دمج الطاقة الشمسية الكهروضوئية على نطاق واسع في المدن الاستوائية"- سنغافورة مثالًا لحالة تطوير إستراتيجية شحن لامركزية على مستوى الأحياء تتوافق مع أنماط التنقل الحضري المستنتجة من بيانات الهواتف المحمولة.

والأهم من ذلك، أنه على عكس إستراتيجيات الشحن المركزية التقليدية فإن النهج الذي عرضه الأستاذ المساعد في الهندسة المدنية وميكانيكا الهندسة بكلية الهندسة بجامعة كولومبيا، ماركوس شلابفر وزملاؤه يقلل بصورة كبيرة من تدفقات الشبكة، ويتيح دمجًا أكبر للطاقة الشمسية الكهروضوئية في البنية التحتية الحالية للشبكة.

ويُظهر البحث أن امتلاك السيارات الكهربائية لا يتطلب بالضرورة نسبة عالية في حيٍّ معين حتى تنجح هذه الطريقة.

ويقول شلابفر إن هذا الحل فعال للغاية في المناطق التي يقل فيها عدد السيارات، ويحتاج فقط إلى عدد قليل من السيارات لتحقيق الغاية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق