3 اكتشافات نفط وغاز في ليبيا

حققت ليبيا 3 اكتشافات نفط وغاز دفعة جديدة، في خطوة تعكس استمرار تعافي قطاع الطاقة في البلاد مع عودة نشاط الشركات العالمية للتنقيب عن الهيدروكربونات.
وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، وفق بيانات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، عن تحقيق 3 اكتشافات بالتعاون مع شركات إيني الإيطالية وسوناطراك الجزائرية وريبسول الإسبانية، بما يدعم خطط البلاد لزيادة الإنتاج ودعم مواردها.
وتؤكد أحدث اكتشافات النفط والغاز في ليبيا أن البلاد ما تزال تمتلك إمكانات كبيرة غير مستغلة، خاصة في الأحواض النفطية البرية والبحرية، التي تشهد نشاطًا متزايدًا من قبل الشركات العالمية.
وتسعى المؤسسة الوطنية للنفط إلى استثمار الاكتشافات النفطية والغازية الجديدة في دعم خططها الإستراتيجية لرفع إنتاج النفط إلى مليوني برميل يوميًا خلال السنوات الـ3 المقبلة.
ويعتمد الاقتصاد الليبي بشكل كبير على النفط، إذ يشكل أكثر من 95% من الناتج الاقتصادي، ما يجعل أي اكتشافات نفط وغاز ذات تأثير مباشر على الأداء المالي للدولة، خاصة في ظل تحسن مستويات الإنتاج والإيرادات خلال المدة الأخيرة.
اكتشاف سوناطراك
جاء أول اكتشاف نفط وغاز في حوض غدامس شمال غرب ليبيا، بالقرب من الحدود الجزائرية، بالتعاون بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركة سوناطراك الجزائرية المشغلة للمنطقة.
وتحقق الاكتشاف من خلال حفر البئر الاستكشافية (A1-69/02)، التي تبعد نحو 70 كيلومترًا من حقل الوفاء، إذ استُكمل الحفر عند عمق 8440 قدمًا.

وأظهرت نتائج الاختبارات معدلات إنتاج واعدة، بلغت 13 مليون قدم مكعبة يوميًا من الغاز، إلى جانب 327 برميلًا يوميًا من المكثفات.
وتعد هذه البئر السادسة التي تنفذها سوناطراك ضمن التزاماتها التعاقدية، من أصل 8 آبار، وفق اتفاقية الاستكشاف ومقاسمة الإنتاج الموقعة عام 2008.
كما يعزز الاكتشاف أهمية حوض غدامس بوصفه إحدى أبرز المناطق الواعدة في اكتشافات نفط وغاز داخل ليبيا.
اكتشاف إيني
جاء الاكتشاف الثاني في المنطقة البحرية غرب ليبيا، على بُعد نحو 95 كيلومترًا من الساحل، بالتعاون مع شركة إيني الإيطالية شمال أفريقيا، المشغلة لمنطقة العقد 4/16.
وأسفر حفر البئر الاستكشافية (ج1-4/16) عن تحقيق اكتشاف غازي جديد بعد الوصول إلى العمق النهائي البالغ 10 آلاف و458 قدمًا.
وأظهرت اختبارات خزان "المتلوي" معدلات تدفق قوية موزعة على اختبارين: الأول بلغ 14 مليون قدم مكعب يوميًا، والثاني 24 مليون قدم مكعب يوميًا، ما يعكس جودة المكمن وكفاءته الإنتاجية.
وتعد هذه البئر آخر محطة ضمن الالتزامات التعاقدية الـ9 في هذه المنطقة، وفق الاتفاقية الموقعة في يونيو/حزيران 2008.
ويؤكد الاكتشاف أهمية المناطق البحرية الليبية في دعم مستقبل اكتشافات نفط وغاز، خاصة في ظل التوجه العالمي نحو تعزيز إنتاج الغاز.
اكتشاف ريبسول
تحقق الاكتشاف الثالث في حوض مرزق في جنوب البلاد، على بعد نحو 800 كيلومتر جنوب العاصمة طرابلس، بالتعاون مع شركة ريبسول الإسبانية.
وجاء الاكتشاف عبر البئر الاستكشافية (ج1-4/130) ضمن منطقة العقد 131/130، إذ بلغ العمق النهائي 4325 قدمًا.
وأظهرت الاختبارات إنتاجًا يصل إلى 763 برميلًا من النفط يوميًا من طبقة "المومنيات"، ما يشير إلى إمكانات إنتاجية جيدة في هذا الحوض.
وتُعد هذه البئر الخامسة من أصل 8 آبار التزمت بها الشركة ضمن اتفاقية الاستكشاف ومقاسمة الإنتاج الموقعة عام 2008، ما يعكس التزام الشركات الأجنبية بمواصلة الاستثمار في اكتشافات نفط وغاز داخل ليبيا.

إنتاج ليبيا من النفط
تدعم الاكتشافات خطط زيادة إنتاج ليبيا من النفط، الذي سجل مستويات قياسية بلغت نحو 1.43 مليون برميل يوميًا مؤخرًا، وهو أعلى مستوى في أكثر من عقد.
وتأتي الاكتشافات بالتزامن مع تحسن نسبي في البنية التحتية وعودة عدد من الحقول للعمل بكامل طاقتها، ما يعزز قدرة البلاد على تحقيق أهدافها الإنتاجية خلال السنوات المقبلة.
وسجلت إيرادات ليبيا من النفط والغاز نحو 1.81 مليار دولار خلال فبراير/شباط 2026، إضافة إلى 305 ملايين دولار من الإتاوات والضرائب، في مؤشر واضح على تحسن الأداء المالي.
وعلى أساس سنوي، ارتفعت إيرادات ليبيا من النفط والغاز خلال 2025 بنسبة 29.8%، لتصل إلى 99.6 مليار دينار، ما يعكس تعافي القطاع تدريجيًا بدعم من تحسُّن إنتاج ليبيا من النفط.
وتشير البيانات إلى عودة الإيرادات إلى المسار التصاعدي بعد تراجعها في 2024، إذ أسهمت زيادة إنتاج ليبيا من النفط في تعزيز العوائد، رغم التقلبات العالمية المرتبطة بأسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية.
وتعكس أحدث اكتشافات نفط وغاز في ليبيا استمرار جاذبية القطاع أمام الشركات العالمية، وقدرته على تحقيق نتائج إيجابية رغم التحديات السياسية والاقتصادية.
موضوعات متعلقة..
- أبرز اكتشافات النفط في ليبيا خلال 2025 (إنفوغرافيك)
- خطوة جديدة لزيادة إنتاج النفط الليبي والاستفادة من الاكتشافات
اقرأ أيضًا..
- تحول بمزيج توليد الكهرباء في تركيا.. حصة الطاقة الشمسية والرياح تبلغ 22%
- تقرير: واردات المغرب من الغاز تنخفض 71%.. والجزائر لا تملك فائضًا
- منشآت الطاقة الخليجية بعد حرب الـ40 يومًا.. مسارات التكيف والتعافي





