نائب رئيس الاتحاد الدولي للغاز: ارتفاع الأسعار قد يمتد إلى 2027
داليا الهمشري

كشف نائب رئيس الاتحاد الدولي للغاز خالد أبوبكر، عن رؤيته لأسواق الغاز في ظل حرب إيران والقيود المفروضة على الإمدادات، خاصةً من دول الخليج العربي.
وتشهد أسواق الغاز العالمية حالة من الاضطراب غير المسبوق، في ظل تصاعد التوترات والحروب الدائرة التي ألقت بظلالها على منظومة الطاقة العالمية بأكملها.
وأسهمت هذه التطورات في إرباك سلاسل الإمداد، وتراجع تدفقات الطاقة، وسط حالة متزايدة من عدم اليقين بشأن استقرار الإمدادات خلال الفترة المقبلة.
ومع تأثر حركة التجارة العالمية، وامتداد الضغوط إلى مختلف مصادر الطاقة، تواجه أسواق الغاز تحديات معقّدة تتعلّق بالحفاظ على توازن العرض والطلب، إلى جانب احتواء التقلبات السعرية الحادة، في وقت أصبحت فيه الأسواق أكثر حساسية لأي تطورات جيوسياسية متسارعة.
يقول نائب رئيس الاتحاد الدولي للغاز، خالد أبوبكر -في تصريحات إلى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) على هامش مشاركته مؤخرًا في مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة "إيجبس 2026"- إن أسواق الغاز تمرّ -حاليًا- بأزمة كبيرة نتيجة التوترات والحروب القائمة.
وأكد أن التعافي من هذه الأزمة يتطلّب وقتًا طويلًا، رغم ما تتمتع به صناعة الغاز من قدرة على استيعاب الصدمات.
وأشار إلى أن حالة الاضطراب الحالية تعود إلى خلخلة واضحة في توازن العرض والطلب، في ظل تأثر حركة التجارة العالمية، سواء في الغاز أو بدائله من المنتجات النفطية والفحم، وهو ما ينعكس على أسعار الطاقة.
وتوقع أن تظل أسعار الغاز متقلبة حتى نهاية العام على الأقل، لافتًا إلى أن القطاع يعمل على زيادة الإنتاج وتنويع مسارات النقل لتفادي احتجاز الإمدادات داخل مناطق الصراع.
أسعار الغاز
أوضح أبوبكر، ردًا على تساؤلات "الطاقة"، أن ارتفاع أسعار الغاز خلال المدة الحالية قد ينعكس إيجابيًا على العوائد الاستثمارية في المدى القصير، إلا أنه لا يُعد عاملًا حاسمًا في تغيير القرارات الاستثمارية طويلة الأجل.
وأوضح أن هذه الزيادات السعرية مؤقتة، وتتراوح ما بين 6 أشهر وعام، وبالتالي لا تؤثر في خطط الشركات العالمية بمجالات البحث والاستكشاف أو النقل أو الإسالة.
وأوضح أن المستفيد الأكبر في أوقات الحروب عادة ما تكون شركات تجارة المنتجات التي تحقّق مكاسب سريعة، في حين تظلّ الاستثمارات طويلة الأجل قائمة على اعتبارات مختلفة، من بينها توقعات الأسعار المنخفضة نسبيًا، وهو ما يجعل المستثمر طويل الأمد أقل تأثرًا بالتقلبات الحالية.

تنويع مصادر الطاقة
حول وضع الغاز في مصر، أشار أبوبكر -في تصريحاته إلى منصة الطاقة المتخصصة- إلى أنه لا يمكن تقييم المشهد بدقة، إلا أن مصر تُعدّ من الدول الكبيرة في إنتاج الغاز واستهلاكه، في ظل نمو اقتصادي متسارع وزيادة مستمرة في عدد السكان، وهو ما يدفع الطلب على الطاقة إلى الارتفاع.
وأضاف أن هذا الواقع دفع مصر خلال الأعوام الأخيرة إلى تبنّي سياسات لتنويع مصادر الطاقة، من خلال التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، إلى جانب التوجه نحو إدخال الطاقة النووية ضمن مزيج الطاقة خلال الفترة المقبلة، مع الاستمرار في الاستفادة من الطاقة الكهرومائية، مؤكدًا أهمية تعزيز كفاءة الطاقة وترشيد الاستهلاك.
وحول توقعاته لأسعار الغاز عالميًا، أوضح أبوبكر أن الأسعار ستظل مرتفعة نسبيًا خلال العام الجاري حتى إذا انتهت الحرب خلال مدة قصيرة، مشيرًا إلى أنه في حال استمرار التوترات لعدة أشهر، فقد يمتد ارتفاع الأسعار حتى نهاية عام 2027.

موضوعات متعلقة..
- إيجبس 2026.. أزمة الطاقة الحالية تدفع نحو تنويع مصادر الإمداد
- أسعار الغاز في أوروبا تصعد 17% بعد استهداف رأس لفان
- واردات مصر من الغاز المسال تقفز 166% في 3 أشهر
اقرأ أيضًا..
- أسعار النفط تهبط 16%.. وخام برنت لشهر يونيو يسجل 93 دولارًا
- انهيار صادرات قطر من الغاز المسال بسبب الحرب.. وتذهب إلى 4 وجهات فقط
- شحنات نادرة من النفط الليبي إلى مصر قبل اتفاق المليون برميل
- اكتشاف غاز في مصر باحتياطيات 2 تريليون قدم مكعبة





