رئيسيةأخبار الغازغاز

حفر 3 آبار للتنقيب عن الغاز في مصر بمشاركة شركات نفط عالمية

تشهد أنشطة التنقيب عن الغاز في مصر انتعاشة ملحوظة خلال عام 2026 بالتعاون مع شركات عالمية، مدفوعة بإجراءات حكومية استهدفت حلحلة التحديات المالية وتحفيز استثمارات شركات عالمية.

وأكد وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي أن الدولة نجحت في معالجة ملف مستحقات الشركاء الأجانب، الذي كان أحد أبرز معوقات الاستثمار خلال السنوات الماضية.

وأشار بدوي -وفق بيان اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- إلى أن الالتزام بسداد المستحقات الشهرية وخفض المتأخرات أسهما في تقليصها من 6.1 مليار دولار في يونيو/حزيران 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حاليًا، مع استهداف تصفيرها بنهاية يونيو/حزيران المقبل.

وأوضح، خلال اللقاء الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية بالقاهرة، أن الخطوة جاءت ضمن محور أوسع لتحفيز الاستثمار وزيادة الإنتاج، إلى جانب التوسع في تنويع مزيج الطاقة.

التنقيب عن الغاز في مصر

تتصدّر شركة شل مشهد التنقيب عن الغاز في مصر خلال 2026؛ إذ أكدت رئيسة الشركة في مصر، داليا الجابري، أن الشركة تواصل تنفيذ برنامج حفر مكثف في منطقة غرب دلتا النيل العميق.

وأوضحت أن الشركة بدأت أعمال الحفر باستعمال الحفار "ستينا آيس ماكس"، الذي يُعد أول حفار يصل إلى مصر خلال العام الجاري، ويجري حاليًا حفر بئر "مينا غرب"، تمهيدًا لوضعها على خريطة الإنتاج قبل نهاية 2026.

وأشارت إلى تنفيذ برنامج استكشافي يشمل بئرَي "مينا غرب 2" و"سيريوس"، في منطقة شمال شرق العامرية بالبحر المتوسط.

جانب من فعاليات اللقاء
جانب من فعاليات اللقاء - الصورة من وزارة البترول

وبحسب بيانات وزارة البترول، أسفرت أعمال حفر البئر "سيريوس 1X" عن نتائج أولية مشجعة، بعد الوصول إلى عمق 2115 مترًا، ما يعزّز فرص تنمية موارد جديدة من طبقة "سيريوس"، مع توقع اتخاذ قرار التطوير خلال 2027.

ويمثّل الاكتشاف خطوة مهمة ضمن خطة التوسع في شرق البحر المتوسط، إذ تخطط الشركة لربط الاكتشاف الجديد بالإنتاج بحلول 2029، بالتوازي مع تطوير حقل مينا غرب.

وأكدت الجابري أن الشركة نفذت أيضًا مسحًا سيزميًا رباعي الأبعاد لأول مرة في مصر، ما كشف عن فرص واعدة لتعزيز إنتاج الغاز.

بئر جديدة لشركة بي بي

من جانبها، تواصل شركة النفط البريطانية "بي بي" توسيع أنشطة التنقيب عن الغاز في مصر، إذ أكد نائب الرئيس الإقليمي للشركة وائل شاهين، أن الشركة تستعد لبدء حفر أول بئر غاز ضمن برنامجها لعام 2026 خلال أيام.

وأشار إلى أن انتظام سداد مستحقات الشركاء، إلى جانب الحوافز الاستثمارية الجديدة، كان لهما دور رئيس في تسريع تنفيذ مشروعات الشركة.

وأوضح أن "بي بي" دعمت عملياتها مؤخرًا بجلب سفينة الحفر "دي إس 12" (DS-12)، لتنفيذ برنامج يشمل حفر 5 آبار مؤكدة و3 آبار اختيارية في المياه العميقة، بما يُسهم في زيادة إنتاج الغاز المحلي.

وأعلنت الشركة تحقيق اكتشاف غاز جديد عبر بئر "دنيس غرب-1" بمنطقة امتياز التمساح في شرق البحر المتوسط، الذي يقع على بُعد نحو 70 كيلومترًا من الساحل، وفي عمق مياه يبلغ 95 مترًا.

وأشار شاهين إلى أن قرب الاكتشاف من البنية التحتية القائمة (أقل من 10 كيلومترات) يعزّز فرص تسريع عمليات التنمية والإنتاج.

حقل نرجس

تمضي شركة شيفرون الأميركية قدمًا في تعزيز وجودها بالسوق المصرية، إذ أكد مدير الشركة في مصر تشانا كوروكولا سوريا بدء الاستعداد لحفر بئر جديدة في حقل نرجس بالبحر المتوسط خلال أسابيع، بالتعاون مع شركة إيني.

وأوضح أن الشركة تستثمر حاليًا في 3 مناطق، مع التفاوض على دخول 3 مناطق إضافية، في إطار التوسع بأنشطة الاستكشاف.

ويُعدّ حقل نرجس من أبرز الاكتشافات الحديثة؛ إذ تشير التقديرات الأولية إلى احتياطيات تتراوح بين 3 و4 تريليونات قدم مكعبة من الغاز.

جانب من فعاليات اللقاء
جانب من فعاليات اللقاء - الصورة من وزارة البترول

ويقع الحقل على بُعد نحو 60 كيلومترًا شمال سيناء، في مياه يصل عمقها إلى 309 أمتار، وقد أظهرت أعمال الحفر وجود طبقات غازية بسمك صافٍ يبلغ 61 مترًا، ضمن تكوينات جيولوجية واعدة.

وتستهدف خطة التطوير حفر بئر تقييمية ثانية "نرجس-2"، إلى جانب بئر استكشافية إضافية، مع إنشاء منصة بحرية وخطوط أنابيب لربط الحقل بالبنية التحتية، بتكلفة تُقدَّر بنحو 150 مليون دولار.

ومن المتوقع أن يصل الإنتاج الأولي للحقل إلى نحو 600 مليون قدم مكعبة يوميًا، عند بدء التشغيل.

استثمارات أباتشي

في سياق متصل، أكد النائب الأول لرئيس شركة أباتشي للأصول الدولية جريج ماكدانيال، أن الشركة تواصل استثماراتها في مصر منذ أكثر من 30 عامًا، مشيرًا إلى أنها ضخت نحو 5 مليارات دولار خلال السنوات الخمس الماضية.

وأوضح أن الاتفاقية الموقعة مع وزارة البترول قبل نحو 18 شهرًا أسهمت في تعزيز جدوى الاستثمار، خاصة في الصحراء الغربية، ما انعكس على زيادة إنتاج الغاز في المنطقة.

وتعكس التحركات تحسّنًا ملحوظًا في مناخ الاستثمار بقطاع الطاقة المصري؛ إذ أوضح وزير البترول أن الدولة عملت على تقديم حزمة من الحوافز شملت:

  • تعديل نماذج الاتفاقيات البترولية.
  • تمديد فترات الامتياز.
  • طرح مناطق جديدة قرب الحقول القائمة.
  • خفض تكلفة الإنتاج لتعزيز الجدوى الاقتصادية.

كما يجري التوسع في استعمال التكنولوجيا الحديثة، مثل المسح السيزمي المتطور والحفر الأفقي والتكسير المائي (الهيدروليكي)، لفتح آفاق جديدة للاستكشاف.

وأشار وزير البترول إلى أهمية التعاون مع قبرص لنقل الغاز القبرصي إلى مصر والاستفادة من البنية التحتية المتاحة، سواء لإعادة التصدير أو دعم الصناعات المحلية.

وأكد كذلك أن البنية التحتية الحالية، إلى جانب سفن التغويز، تضمن استقرار إمدادات الغاز خلال فترات الذروة، مشيرًا إلى أن الصيف المقبل سيشهد استقرارًا في الإمدادات.

وأوضح أن مصر تعمل على تنويع مزيج الطاقة، مع استهداف رفع إسهامات الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول 2030، وتقليل الاعتماد على الغاز في توليد الكهرباء الذي يستحوذ حاليًا على نحو 60% من الاستهلاك المحلي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق