أخبار النفطرئيسيةنفط

العراق يحدد نصيب الأسر من غاز النفط المسال بـ"البطاقة الوقودية"

أعلنت وزارة النفط في العراق إطلاق نظام جديد لتوزيع غاز النفط المسال "الغاز المنزلي" عبر البطاقة الوقودية، في خطوة تهدف إلى تنظيم الحصص الشهرية للمواطنين وتحقيق العدالة في التوزيع داخل العراق، وسط تحديات تتعلق بارتفاع الطلب ومخاوف نقص الإمدادات.

وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أعلنت شركة توزيع المنتجات النفطية التابعة لوزارة النفط، اليوم الإثنين 6 أبريل/نيسان 2026، إطلاق البطاقة الوقودية بواقع أسطوانتين شهريًا لكل عائلة، مع اعتماد آليات إلكترونية قائمة مسبقًا.

وأوضح مسؤولون أن النظام الجديد في العراق لا يتطلب إنشاء منصة إلكترونية جديدة، إذ يعتمد على نافذة توزيع النفط الأبيض، التي تضم أكثر من مليون و600 ألف مشترك، ما يسهم في تسريع تطبيق القرار وضمان وصول الحصص بسهولة.

وتأتي هذه الخطوة في العراق بالتزامن مع تزايد الجدل حول توفر غاز النفط المسال "غاز الطبخ"، إذ تؤكد الجهات الرسمية وجود إنتاج كافٍ، في حين تشير شكاوى المواطنين إلى وجود اختناقات في التوزيع وارتفاع مفاجئ في الطلب.

غاز النفط المسال في العراق

أكدت وزارة النفط أن إطلاق البطاقة الوقودية يمثّل تحولًا مهمًا في إدارة ملف غاز النفط المسال في العراق، إذ يتيح تحديد الحصص بدقة ومنع التلاعب، مع ضمان وصول الدعم إلى مستحقّيه بطريقة أكثر تنظيمًا وشفافية.

وأشار مدير إعلام هيئة توزيع المنتجات النفطية رافد صادق إلى أن بغداد ستعتمد على الوكلاء الجوالين المجهزين بأجهزة قارئة للبطاقة الوقودية، ما يتيح للمواطنين تسلُّم حصصهم بسهولة، سواء من المحطات أو عبر الباعة المعتمدين.

مدير إعلام هيئة توزيع المنتجات النفطية رافد صادق
مدير إعلام هيئة توزيع المنتجات النفطية رافد صادق

وفي سياق متصل، شددت الوزارة على أن أزمة الغاز في العراق تعود جزئيًا إلى الشائعات وسلوكات التخزين المفرط، مؤكدةً أن الإنتاج اليومي يبلغ نحو 4500 طن، مقابل استهلاك يقترب من 4700 طن، مع وجود خزين إستراتيجي كبير.

وأضافت أن بعض الناقلين يتسببون بأزمات مصطنعة داخل العراق لتحقيق أرباح غير مشروعة، وقد اتُّخِذَت إجراءات قانونية بحق المخالفين، بما في ذلك سحب التراخيص وفرض عقوبات رادعة لضبط السوق، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

كما دعت الجهات الرسمية المواطنين في البلاد إلى عدم تخزين أسطوانات الغاز دون حاجة، خاصةً مع اعتدال الطقس وانخفاض الطلب على التدفئة، مؤكدةً أن الإنتاج مستمر وأن الإمدادات كافية لتلبية الاحتياجات الحالية.

إنتاج العراق من غاز النفط المسال

كشفت وزارة النفط أن إنتاج العراق من غاز النفط المسال حاليًا يبلغ نحو 3 ملايين طن سنويًا، مع خطط طموحة لرفعه إلى 4 ملايين طن خلال العام الجاري 2026، ضمن إستراتيجية تهدف لتعزيز الاكتفاء الذاتي وزيادة الصادرات.

وأوضح مسؤولون أن قطاع الغاز في البلاد يشهد نموًا متسارعًا، خاصةً مع تطوير البنية التحتية وزيادة الاستثمارات، ما يسهم في تعظيم الاستفادة من الموارد وتقليل الهدر في الغاز المصاحب لعمليات استخراج النفط.

وتؤدي شركة غاز البصرة دورًا محوريًا في دعم إنتاج الغاز في العراق، إذ تسهم بنحو مليوني طن سنويًا، يُخصَّص جزء منها للتصدير، في حين يُستعمَل الباقي لتغطية الطلب المحلي المتزايد، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة.

غاز النفط المسال المعبأ بأسطوانات
غاز النفط المسال المعبّأ بأسطوانات – الصورة من شبكة إيه بي سي

وفي الوقت نفسه، وفي ضوء هذه المؤشرات، تسعى الحكومة المركزية في بغداد إلى تحقيق توازن بين الإنتاج والاستهلاك داخل العراق، مع التركيز على تطوير منظومة التوزيع لمنع الاختناقات وضمان استقرار السوق المحلية.

كما تعمل الجهات المعنية على تعزيز الرقابة في العراق على عمليات النقل والتوزيع، بالتوازي مع إدخال الأنظمة الإلكترونية، لضمان وصول الغاز إلى المواطنين بكفاءة ومنع أيّ محاولات احتكار أو تلاعب بالأسعار.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

 

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق