شحنات نفط وغاز مسال من السعودية والإمارات إلى بنغلاديش
بالإضافة إلى شحنات وقود من سلطنة عمان
دينا قدري
تعتزم بنغلاديش استيراد شحنات نفط وغاز مسال من السعودية والإمارات، بالإضافة إلى شحنات وقود من سلطنة عمان، في ظل أزمة طاقة متفاقمة تشهدها البلاد نتيجة نقص الإمدادات في أعقاب الحرب الإسرائيلية-الأميركية مع إيران.
ووفق التفاصيل -التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- أصبح من المقرر أن تستقبل بنغلاديش شحنتين من الغاز المسال من شركة "أرامكو للتجارة في سنغافورة".
كما صادقت الحكومة على شراء 100 ألف طن إضافية من الديزل المكرر بسعر 75 دولارًا للبرميل، استمرارًا لجهود حثيثة لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، وتلبية الطلب المحلي العاجل على الطاقة.
وتترقب بنغلاديش وصول شحنات نفط من السعودية والإمارات، في محاولة لإنقاذ المصفاة الوحيدة للنفط الخام في البلاد.
الموافقة على شحنات غاز مسال
وافقت اللجنة الوزارية للمشتريات الحكومية على مقترح لاستيراد شحنتين من الغاز المسال من شركة "أرامكو للتجارة في سنغافورة"، في اجتماع عبر الإنترنت للجنة مجلس الوزراء المعنية بالمشتريات الحكومية عُقد في 4 أبريل/نيسان 2026.
وستستورد الحكومة 100 ألف طن من وقود الديزل المكرر من قازاخستان بسعر 75.06 دولارًا للبرميل، وشحنتين من الغاز المسال من سنغافورة، بموجب آلية الشراء المباشر.
وتستورد الحكومة هذا الوقود من شركة قازاخستان لمعالجة الغاز المحدودة، بأقل من نصف سعر السوق الدولية، بحسب ما نقلته منصة "ذا بيزنس ستاندرد" (The Business Standard).
وعلى الرغم من وجود مقترح لاستيراد 500 ألف طن من الديزل من الشركة، فإن لجنة المشتريات وافقت على 100 ألف طن فقط.
ولم توافق لجنة المشتريات على مقترحات لاستيراد 1.5 مليون طن إضافية من الديزل و100 ألف طن من البنزين من قازاخستان ودبي وسلطنة عمان، على الرغم من موافقة اللجنة الوزارية للشؤون الاقتصادية.
ووفق التفاصيل -التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة- شملت هذه المقترحات استيراد مليون طن من الديزل و100 ألف طن من البنزين من دبي، و400 ألف طن من الديزل من قازاخستان، و100 ألف طن من الديزل من سلطنة عمان.

وفي ملخص قُدِّم إلى لجنة المشتريات، ذكرت إدارة الطاقة أن حرب الشرق الأوسط أدت إلى تقلبات غير مسبوقة في أسعار الوقود العالمية، والعلاوات، ورسوم الشحن، ما زاد من المخاطر التي تهدد خطوط النقل البحري.
وتعطلت صادرات الغاز المسال من قطر وعمان، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا وزيادة الطلب على الوقود المسال بوصفه بديلًا، الأمر الذي زاد من حدة المنافسة وضغط الأسعار في السوق العالمية.
وأشارت إدارة الطاقة إلى اتخاذ مبادرات لاستيراد الوقود المُكرر بشكل عاجل من مصادر بديلة للحفاظ على استقرار نظام إمدادات الوقود في البلاد.
شحنات نفط مرتقبة في بنغلاديش
في سياقٍ متصل، تشتد الحاجة في بنغلاديش إلى شحنات نفط، في الوقت الذي تواجه فيه مصفاة إيسترن -المصفاة الوحيدة للنفط الخام في البلاد- احتمال الإغلاق المؤقت بعد أكثر من شهر ونصف من انقطاع واردات الخام.
ووفقًا لمصادر في وزارة الكهرباء والطاقة والموارد المعدنية وهيئة البترول البنغلاديشية، فإن مصفاة إيسترن قادرة على مواصلة الإنتاج حتى 10 أبريل/نيسان 2026 فقط باستعمال النفط الخام المتوفر، والمخزون الراكد (النفط الخام المتراكم في قاع خزانات التخزين)، واحتياطيات خطوط الأنابيب.
وأضافت المصادر أنه مع عدم توقع وصول أي نفط خام قبل ذلك التاريخ، يبدو التوقف المؤقت شبه حتمي، بحسب ما نقلته منصة "ذا بيزنس ستاندرد".
وصرح مسؤولون في قسم الطاقة وهيئة البترول البنغلاديشية بأن الحكومة تبذل قصارى جهدها لاستيراد النفط الخام بسرعة لمنع إغلاق مصفاة إيسترن.
وحتى في حال حدوث توقف مؤقت، فمن غير المرجح أن يؤثر ذلك في إجمالي إمدادات الوقود في البلاد، إذ لا تمثل مصفاة إيسترن سوى 20% من إنتاج الوقود المحلي، وهي نسبة انخفضت أكثر بعد حرب إيران.
وتقوم مصفاة إيسترن عادةً بتكرير نحو 4500 طن من النفط الخام يوميًا، مع العلم أنها تُعدّل إنتاجها بناءً على الإمدادات المتاحة، وتُكرّر حاليًا 3500 طن يوميًا.
وتُكرر مصفاة إيسترن بصورة أساسية نوعين من النفط الخام: العربي الخفيف ومربان، المستوردين من شركة أرامكو السعودية وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك).

واردات بنغلاديش من المنتجات النفطية
في الوقت نفسه، زادت واردات بنغلاديش من المنتجات النفطية المكررة؛ إذ أفادت مصادر في إدارة الطاقة بأن سفينتين تحملان 60 ألف طن من المنتجات النفطية ستصلان اليوم (5 أبريل/نيسان 2026) إلى ميناء تشاتوغرام.
ومن المتوقع وصول 60 ألف طن أخرى من الوقود المكرر من إندونيسيا خلال الأسبوع الجاري.
وستصل إمدادات إضافية عبر خط أنابيب من الهند، إلى جانب شحنات الديزل بحرًا، كما يُتوقع وصول منتجات نفطية من الصين وسنغافورة خلال الأسبوع الجاري.
وفي 31 مارس/آذار 2026، وافقت اللجنة الوزارية للمشتريات على شراء 100 ألف طن من النفط الخام، وستتولى شركة عبير للتجارة والأسواق العالمية -مقرها ماليزيا- توريد الشحنة، وقد بدأت شركة بترول بنغلاديش (BPC) بالفعل إجراءات الاستيراد.
بالإضافة إلى ذلك، من المقرر أن تغادر سفينة تحمل 100 ألف طن أخرى من المملكة العربية السعودية متجهةً إلى بنغلاديش في 18 أبريل/نيسان 2026.
ووفق التفاصيل -التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة- وصلت آخر شحنة من النفط الخام في 18 فبراير/شباط 2026، وما تزال شحنتان أخريان بإجمالي 200 ألف طن من السعودية والإمارات في انتظار الوصول، بعد أن كان من المقرر وصولهما في مارس/آذار.
وخلال السنة المالية 2024-2025، استوردت شركة بترول بنغلاديش نحو 1.509 مليون طن من النفط الخام، على الرغم من أن مصفاة إيسترن لم تقم بتكريرها بالكامل.
موضوعات متعلقة..
- شحنات وقود من سلطنة عمان وقطر تصل إلى بنغلاديش
- إمدادات غاز مسال عاجلة من سلطنة عمان إلى بنغلاديش.. ومحادثات مع أرامكو
- 5 شحنات غاز مسال من أرامكو للتجارة إلى بنغلاديش في 2026
نرشح لكم..
- ملف خاص عن تداعيات الحرب الإسرائيلية الإيرانية على قطاع الطاقة
- السعودية و7 دول في أوبك+ تعلن سياسة إنتاج النفط لشهر مايو
- أكبر صفقات الطاقة المتجددة في مارس 2026.. مصر والمغرب بالمقدمة (تقرير)
المصادر:
- شحنات غاز مسال مرتقبة إلى بنغلاديش، من منصة "ذا بيزنس ستاندرد"
- شحنات نفط لإنقاذ مصفاة من الإغلاق، من منصة "ذا بيزنس ستاندرد"





