سفينة تحمل غاز النفط المسال إلى الهند تعبر مضيق هرمز
الثامنة منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط
حياة حسين
عبرت سفينة تحمل غاز النفط المسال إلى الهند، مضيق هرمز بسلام، اليوم الأحد 5 أبريل/نيسان 2026، وفق ما أعلنه نائب رئيس وزراء ولاية غوجارات هارش سانغافي.
ووصف سانغافي عبور السفينة بأنه "انتصار للدبلوماسية الهندية"، إذ تُعدّ ثامن السفن المُحمّلة بوقود الطهي -الذي تشهد سوقه في الهند أزمة حادة- التي تعبر المضيق منذ بدء الحرب في إيران وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وعبرت السفينة "غرين سانفي" التي تحمل علم الهند، المضيق، في إطار التنسيق مع السلطات الإيرانية.
وأسهم الحوار الدبلوماسي بين البلدين بتمكين ناقلات غاز النفط المسال التي ترفع العلم الهندي من عبور مضيق هرمز، ويدعم هذا التعاون مرور سفن إضافية مرتبطة بالهند، ما يحافظ على استمرار عمل خطوط الإمداد الحيوية ويخفف بعض الضغط على السوق المحلية في نيودلهي.
كما اشترت الهند شحنة من غاز النفط المسال الإيراني، تُقدّر بنحو 44 ألف طن، وصلت إلى ميناء مانغالور، وفق ما أكدته وزارة النفط الهندية، أمس السبت.
غاز النفط المسال إلى الهند
تبلغ حمولة سفينة غرين سانفي التي ترفع علم الهند وتنقل غاز النفط المسال إلى الهند 20 ألف طن، وفق تقارير صحف محلية عديدة، منها "ذا إنديان إكسبريس"، التي وصفت قدرتها بالمتوسطة، مشيرةً إلى امتلاك شركة "إم أوه إل إنديا" لها.
ويأتي عبور الناقلة مضيق هرمز في حين تتواصل الحرب التي شنّتها أميركا وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، ويستمر إغلاق المضيق، الذي تعتمد عليه الهند في تلبية نحو 60% من احتياجاتها من غاز المنازل.
ورغم إعلان إيران أن المضيق سيظل مُغلقًا، فإنها سمحت بمرور سفن من دول عدّتها غير معادية، بما فيها الهند، بالتنسيق مع السلطات في طهران.
وأشارت صحف محلية، أيضًا، إلى أن الجهود الدبلوماسية التي تسّهل عبور شحنات غاز النفط المسال وغيرها المضيق، ساعدت على إجلاء أكثر من 1150 مواطنًا هنديًا من إيران عبر الطرق البرية منذ بدء الحرب نهاية فبراير/شباط الماضي.
وأسهم التواصل الدبلوماسي مع طهران باستمرار حركة السفن التي ترفع العلم الهندي، كما أكدت تصريحات المسؤولين الإيرانيين الحفاظ على سلامة المصالح الهندية في المضيق، مع ضمانات بأن السفن والطواقم التابعة لنيودلهي "في أيد أمينة، ومرور سفينة غاز النفط المسال غرين سانفي دليل على قوة التعاون البحري بين الجانبين".

16 سفينة تحمل النفط ومشتقاته
كشفت بيانات حديثة أن مرور سفينة غاز النفط المسال غرين سانفي مضيق هرمز لن يكون آخر المطاف، إذ إن هناك 16 سفينة أخرى ترفع العلم الهندي في الخليج العربي، تحمل النفط ومشتقاته، وفق موقع "ذا كوينت".
وأعلنت وزارة النفط الهندية، أمس السبت 4 أبريل/نيسان 2026، أن مصافي التكرير تمكّنت من شراء كميات من الخام الإيراني، بعد توقُّف أكثر من 6 سنوات، إذ لم تستقبل البلاد أيّ شحنات منذ مايو/أيار 2019، نتيجة الضغوط الأميركية، لكن التطورات الجيوسياسية الأخيرة دفعت نيودلهي إلى إعادة النظر في خياراتها لتأمين الإمدادات.
وأدى استئناف النفط الإيراني إلى الهند لتخفيف الضغوط على المصافي، التي واجهت تحديات بسبب تعطُّل الإمدادات عبر مضيق هرمز، ما جعل الخام الإيراني خيارًا سريعًا وفعّالًا لسدّ الفجوة خلال الاضطرابات الحالية.
وأوضحت الوزارة أن عمليات الدفع لمواجهة استيراد الخام الإيراني لم تعد تمثّل عائقًا، في ظل ترتيبات مالية جديدة، سمحت بإتمام الصفقات بسلاسة، وهو ما شجّع الشركات على استغلال الفرصة الحالية لتعزيز المخزونات.
وتعبيرًا عن دفء العلاقات بين إيران والهند، قالت القنصلية العامة الإيرانية في مومباي: "الهند، وغوجارات خصوصًا، تحتلّ مكانة عزيزة في تاريخنا المشترك، إذ رحّبت بكرم بالغ بأبناء أرضنا منذ قرون، وانطلاقًا من هذا الرابط الحضاري الراسخ، فإننا ملتزمون بتعزيز أواصر الصداقة والتعاون".
وتواصل الحكومة الهندية مراقبة الوضع عن كثب، مع وجود سفن حربية تابعة للبحرية مستعدة لتقديم المساعدة للسفن التجارية عند الحاجة.
موضوعات متعلقة..
- أزمة غاز النفط المسال في الهند تنعش سرقات الوقود
-
غاز النفط المسال في الهند يسبب أزمة.. والشركات توقف الحجز 3 أسابيع
اقرأ أيضًا..
- أول شحنة نفط عراقي تعبر مضيق هرمز منذ حرب إيران.. أين تتجه؟
-
شركة إسرائيلية تفشل في العثور على الغاز بالبحر الأسود.. المرة الثانية خلال شهرين
المصادر:
- الحكومة تقول إن إمدادات النفط مؤمنة بالكامل، من ذا إيكونوميك تايمز
- ثامن سفينة تحمل غاز النفط المسال وترفع العلم الهندي تعبر مضيق هرمز، من ذا كوينت





