ارتفاع واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب.. وهذه حصة النرويج والجزائر
في أول شهرين من 2026
وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

- تراجع واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب 5% في فبراير 2026
- إجمالي الواردات خلال أول شهرين من العام بلغ 24 مليار متر مكعب
- استمرار هيمنة النرويج على إمدادات الغاز إلى أوروبا بنسبة 58%
- ارتفاع إمدادات روسيا عبر خط ترك ستريم 5%
سجلت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب ارتفاعًا في أول شهرين من العام الجاري (2026)، بفضل زيادة بنسبة 3.6% خلال فبراير/شباط 2026 على أساس سنوي.
وخلال الشهر الماضي، ارتفعت الواردات إلى 11.6 مليار متر مكعب، مقارنة بالشهر نفسه من 2025 حينما بلغت 11.2 مليار متر مكعب، وفق تقرير حديث، اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).
على الجانب الآخر، تعكس المقارنة الشهرية اتجاهًا مغايرًا، حيث انخفضت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب بنسبة تقارب 5%، مقارنة مع 12.3 مليار متر مكعب خلال شهر يناير/كانون الثاني 2026.
وما تزال واردات الغاز عبر الأنابيب في فبراير/شباط 2026 دون مستويات السنوات السابقة بنحو 0.4 مليار متر مكعب عن فبراير/شباط 2023، وبنحو 0.8 مليار متر مكعب عن الشهر نفسه في 2024.
واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب في 2026
خلال أول شهرين من عام 2026، بلغت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب 24 مليار متر مكعب، بزيادة سنوية قدرها 3%، مقابل 23.1 مليارًا في المدة نفسها من العام الماضي.
وفي هذا السياق، تواصل النرويج تعزيز موقعها كونها موردًا رئيسًا لدول المنطقة، مستحوذةً على 58% من إجمالي الإمدادات، تليها الجزائر بنسبة 22%.
ويكشف التقرير الصادر عن منتدى الدول المصدرة للغاز أن واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب سجلت زيادة صافية قدرها 0.4 مليار متر مكعب خلال فبراير/شباط 2026 على أساس سنوي، بدعم رئيس من الإمدادات النرويجية.
واستحوذت ألمانيا على النصيب الأكبر بواقع 5.4 مليار متر مكعب، ما يمثّل 23% من إجمالي التدفقات الإقليمية، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
في المقابل، جاءت هولندا كونها أقل نقطة دخول لتدفقات الغاز إلى أوروبا خلال 2026، رغم مرور أحد أكبر ممرات الغاز النرويجية عبرها.
وخلال العام الماضي، بلغت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب 142 مليار متر مكعب، كما يوضح الرسم البياني أدناه:

خريطة واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب
جاءت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب كلها -كالعادة- من النرويج والجزائر وروسيا وأذربيجان وليبيا، خلال أول شهرين من عام 2026.
وتُظهر البيانات أن الإمدادات النرويجية المتجهة إلى أيرلندا تراجعت بنسبة 0.3%، كما انخفضت الإمدادات إلى هولندا بنسبة بلغت 39%، وإلى ألمانيا بنسبة 2%.
وفي المقابل، ارتفعت التدفقات النرويجية إلى بولندا بنسبة 27%، وإلى بلجيكا بنسبة 4%، في حين سجلت زيادة لافتة نحو فرنسا بلغت 45%.
أمّا الإمدادات الجزائرية، فقد انخفضت إلى إسبانيا بنسبة طفيفة بلغت 0.2%، كما تراجعت التدفقات إلى إيطاليا بنسبة 1%.
وفي السياق نفسه، سجلت الإمدادات القادمة من ليبيا إلى إيطاليا انخفاضًا أكبر بلغ 8%، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وفي شرق القارة، أظهرت البيانات ارتفاعًا في الإمدادات القادمة من روسيا بنسبة 5% عبر خط ترك ستريم، بالتزامن مع زيادة الإمدادات القادمة من أذربيجان بنسبة 6%.
كما تُبرز خريطة واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب تغيرًا حادًا في خطوط الربط من المملكة المتحدة إلى القارة الأوروبية، إذ انخفضت الإمدادات بواقع 156%.
وخلال أول شهرين من 2026، بلغ صافي واردات الاتحاد 0.3 مليار متر مكعب عبر هذا المسار، مقارنة بـ0.5 مليار متر مكعب في الاتجاه المعاكس (من الاتحاد الأوروبي نحو المملكة المتحدة) قبل عام.
أوروبا تستعد لتداعيات الحرب على إيران
أدت تقلبات أسواق الطاقة الناجمة عن الحرب على إيران إلى حثّ المفوضية الأوروبية دول الاتحاد على البدء المبكر لموسم تعبئة مخزونات الغاز، لضمان الاستعداد الكامل لفصل الشتاء المقبل.
ورغم نجاح الاتحاد الأوروبي في تقليل اعتماده على الغاز الروسي بعد 2022، لكنه وجد نفسه يعتمد على الغاز المسال، المُعرّض لمسارات شحن هشة.
وخلال العام الماضي، جاءت قطر ضمن قائمة أكبر الدول المصدرة للغاز المسال إلى الاتحاد الأوروبي، لتسجّل 8.59 مليون طن، كما يظهر الرسم البياني أدناه:

ورغم استمرار الأزمة في الخليج، التي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز -المسؤول عن عبور خمس إمدادات الغاز المسال العالمية- وإعلان القوة القاهرة نتيجة الهجوم على مجمع رأس لفان القطري، يبقى أمن إمدادات الطاقة في الاتحاد الأوروبي محميًا مؤقتًا بفضل الاعتماد المحدود على واردات المنطقة.
ومع ذلك، حذّر المسؤولون من أن التحضير المبكر والمنسق لموسم التخزين هو الحل لتفادي صدمات الأسعار وضمان إمدادات كافية.
وأكد مفوض الطاقة والإسكان، دان يورغنسن، أن أوروبا أصبحت أفضل استعدادًا مقارنة بعام 2022 بفضل القرارات السياسية المشتركة، وجهود تنويع الإمدادات، وتسريع نشر الطاقة المحلية.
وأضاف أن بدء تعبئة المخزونات مبكرًا يتيح مدة أطول للحقن والتكيف مع ظروف السوق، ما يخفّف الضغط على الأسعار وتجنّب ذروة الطلب نهاية الصيف.
كما حثّ الدول الأعضاء في الاتحاد على خفض مستهدفات مخزونات الغاز في أوروبا من المستوى الرسمي الذي حدّده التكتل، وهو 90% إلى 80%.
موضوعات متعلقة..
- واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب ترتفع 2%.. والجزائر تنفرد بزيادة شهرية
- خفض مستهدفات مخزونات الغاز في أوروبا 10% بسبب حرب إيران
اقرأ أيضًا..
- حرب إيران تكشف هشاشة سياسات وكالة الطاقة وبريطانيا للحياد الكربوني
- خاص - الجزائر تريد رفع أسعار الغاز 20%.. ومفاوضات مع دولتَين
- أسواق الكهرباء في جنوب شرق آسيا تتكيف مع الحرب.. وأمن الطاقة يعود للواجهة
المصدر:





