رئيسيةأسعار النفطنفط

سعر برميل النفط الكويتي يتجاوز 163 دولارًا

سجّل سعر برميل النفط الكويتي ارتفاعًا كبيرًا، متجاوزًا مستوى 163 دولارًا للبرميل، مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، واستمرار المخاوف من تعطّل الإمدادات نتيجة استهداف منشآت الطاقة بالمنطقة.

وبحسب تقارير طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فقد ارتفع سعر الخام الكويتي بمقدار 6.58 دولارًا، أمس الإثنين 23 مارس/آذار ليسجل 163.08 دولارًا للبرميل، مقارنة بنحو 156.50 دولارًا في تداولات الجمعة.

وجاء هذا الصعود في سعر برميل النفط الكويتي بالتوازي مع ارتفاع أسعار النفط العالمية؛ إذ سجّل خام برنت القياسي مكاسب قوية تجاوزت 2.40 دولارًا، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 64 سنتًا خلال التداولات.

وتعكس هذه التحركات حالة القلق التي تسيطر على الأسواق العالمية، مع تصاعد المخاطر الأمنية في منطقة الخليج، التي تمثّل أحد أهم مراكز إنتاج النفط، ما يعزّز المخاوف من نقص المعروض خلال المدة المقبلة.

استهداف قطاع النفط الكويتي

شهدت الأيام الماضية استهداف قطاع النفط الكويتي، إذ تعرّضت مصفاة ميناء الأحمدي لهجوم بطائرات مسيّرة، ما أسهم في زيادة الضغوط على سعر برميل النفط الكويتي، خاصة مع تكرار الهجمات خلال مدة زمنية قصيرة.

ومن شأن استهداف منشآت الطاقة الحيوية في دولة الكويت، أن تؤثر مباشرة في قدرات التكرير والإنتاج بالبلاد، وهو ما يقود بدوره إلى أزمة طاقة، تسهم في رفع أسعار النفط العالمية، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل توترات إقليمية متزايدة؛ إذ أدت هذه التطورات إلى رفع مستويات القلق في الأسواق، وسط مخاوف من تأثيرها في استقرار الإمدادات النفطية القادمة من منطقة الخليج، ولا سيما من دولة الكويت، والمملكة العربية السعودية.

عمال داخل حقل نفط كويتي
عمال داخل حقل نفط كويتي - الصورة من كونا

وكانت مؤسسة البترول الكويتية قد أعلنت في 20 مارس/آذار اندلاع حريق محدود داخل بعض الوحدات التشغيلية، وهو ما انعكس سريعًا على سعر برميل النفط الكويتي، رغم السيطرة على الحادث وعدم تسجيل إصابات بشرية.

وأكّدت فرق الطوارئ احتواء الحريق واتخاذ إجراءات فورية لتأمين المنشأة، مع استمرار تقييم الأضرار، في وقت تتابع فيه الأسواق أي تطورات قد تؤثر في الإنتاج أو عمليات التكرير خلال المدة المقبلة.

وفي 7 مارس/آذار الجاري، أعلنت الكويت خفضًا احترازيًا في  الإنتاج وعمليات التكرير، وهو ما دعم سعر برميل النفط الكويتي مؤقتًا، في ظل سعي البلاد للحفاظ على سلامة منشآتها وضمان استقرار الإمدادات إلى الأسواق العالمية.

النفط الكويتي إلى آسيا قبل الحرب

خلال شهر فبراير/شباط 2026، سجّل سعر برميل النفط الكويتي إلى آسيا قبل الحرب تراجعًا طفيفًا، وذلك في إطار سياسة تسعيرية مرنة اعتمدتها الكويت للحفاظ على حصتها السوقية في ظل المنافسة القوية من الإمدادات العالمية.

وأظهرت بيانات مؤسسة البترول الكويتية خفض أسعار الخام الموجه إلى آسيا وأوروبا وأميركا، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية للصادرات الكويتية، خاصة في الأسواق التي تشهد وفرة في المعروض، وفق ما طالعته -حينها- منصة الطاقة المتخصصة.

النفط في الكويت
مقر مؤسسة البترول الكويتية - الصورة من موقعها الرسمي

وبلغ سعر التصدير أقل بنحو 1.6 دولارًا من متوسط أسعار خامي عمان ودبي، وهو ما انعكس على سعر برميل النفط الكويتي خلال تلك الفترة، مقارنة بمستويات أعلى سجلها في الأشهر السابقة، وهو ما اختلف بصورة كبيرة بعد 28 فبراير/شباط.

كما جاء التراجع في سعر البرميل قبل اندلاع الحرب الإيرانية، نتيجة المنافسة المتزايدة مع النفط الروسي منخفض التكلفة، ما دفع الكويت إلى تعديل سياساتها التسعيرية للحفاظ على حصتها السوقية في آسيا، التي تُعد الوجهة الرئيسية لصادراتها النفطية.

يُشار إلى أن أسعار النفط الخام الكويتي الخفيف كانت قد انخفضت خلال شهر فبراير/شباط، قبل أن تعود إلى الارتفاع لاحقًا، مدعومة بتصاعد التوترات، وهو ما انعكس مجددًا على سعر برميل النفط الكويتي في الأسواق العالمية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق