رئيسيةأخبار منوعةمنوعات

شركة عالمية تدعم قطاع الطاقة المصري بتقنياتها المتطورة

دينا قدري

أكدت رئيسة تنفيذية لشركة عالمية رائدة في علوم الأرض التطوّر الإيجابي الذي يشهده قطاع الطاقة المصري، في ظل إستراتيجية واضحة لتعظيم الاستفادة من الموارد.

وأرجعت الرئيسة التنفيذية لشركة فيريدين الفرنسية (Viridien)، صوفي زرقية، هذا الزخم إلى الدعم القوي والجهود الحثيثة التي تبذلها وزارة البترول والثروة المعدنية، ما يُسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الدولية.

وكشفت صوفي زرقية دور "فيريدين" في دعم قطاع الطاقة المصري بأحدث التقنيات، التي من شأنها أن تقدّم بيانات دقيقة عن مكامن النفط والغاز، وتسرّع عملية اتخاذ القرار.

وأشادت "زرقية" -في حوار اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- بمشاركتها الأخيرة في معرض ومؤتمر مصر للطاقة "إيجبس 2026"، بالتزامن مع مرور 50 عامًا من نشاط "فيريدين" في مصر.

تطور قطاع الطاقة المصري

بشأن تطور قطاع الطاقة المصري، أشارت الرئيسة التنفيذية لشركة فيريدين، صوفي زرقية، إلى أن الإستراتيجية الحالية تركز بوضوح على تسريع وتيرة الاستكشاف والتطوير، لتعزيز مكانة مصر بوصفها مركز طاقة إقليميًا، وتقوية قدرتها على الصمود في وجه الأزمات.

ومع برامج استكشاف قياسية، وتخطيط لحفر أكثر من 100 بئر، وسعي حثيث لاستغلال الموارد غير المستغلة، أصبحت السرعة والكفاءة عاملَيْن حاسمَيْن للنجاح، بحسب "زرقية"، التي أكدت أن الوضع الجيوسياسي الراهن وتأثيره في إمدادات الطاقة من شأنه أن يُعزّز زخم هذا التوجه.

وأضافت أن العديد من الاكتشافات الحديثة الواعدة سلّطت الضوء على إمكانات المنطقة، ليس فقط لتلبية الطلب المحلي، إنما أيضًا لتوفير فائض للتصدير.

ومع توقع المزيد من الاكتشافات، تتبنى مصر أحدث التقنيات وأساليب الاستكشاف المبتكرة لفتح آفاق جديدة في قطاع الطاقة، سواء في شرق المتوسط أو الصحراء الغربية، ما يُساعد في تنويع المخاطر وزيادة مرونة الإمدادات، وفق ما أكدته الرئيسة التنفيذية لـ"فيريدين" في حوارها مع منصة "إنرجي كونكتس" (Energy Connects).

ولكنها شددت على أن تعظيم الاستفادة من الموارد المعروفة يُعدّ بالأهمية نفسها التي يحظى بها فتح آفاق جديدة لتعزيز المرونة.

ومع نضوج الحقول، يصبح من الضروري فهم الإمكانات المتبقية بوضوح وتحديد المجالات التي يمكن أن تُحقق فيها عمليات إعادة التأهيل أكبر الأثر؛ ما يدفع المشغلين إلى التركيز بصورة متزايدة على تحقيق تعريف أدقّ للمكامن لاتخاذ قرارات إعادة تطوير أكثر استنارة.

الرئيسة التنفيذية لشركة فيريدين، صوفي زرقية
الرئيسة التنفيذية لشركة فيريدين صوفي زرقية خلال مشاركتها في مؤتمر إيجبس 2026

دعم قطاع الطاقة المصري

دعمًا لقطاع الطاقة المصري، تزوّد شركة "فيريدين" المشغلين بالمعلومات السريعة والموثوقة حول باطن الأرض التي يحتاجون إليها لدعم تخطيط أفضل، وتحسين الاستخلاص، وإستراتيجيات طاقة طويلة الأجل أكثر مرونة.

ويمكن تحقيق ذلك إما من خلال الحصول على مجموعات بيانات جديدة وتصويرها، وإما من خلال إعادة تصوير البيانات القديمة.

وتُعرف شركة فيريدين بين صُنّاع القرار في القطاع بأنها المزود الرائد لأفضل تقنيات التصوير الزلزالي.

فعلى سبيل المثال أسهم عملها في مجال التصوير في مشروع "العقد بقاع المحيط في حقل أتول" (OBN) المتميز، الذي أظهر بوضوح كيف يُمكن لتقنيات الاستحواذ الحديثة، جنبًا إلى جنب مع التصوير المتقدم، أن تُحسّن فهم المكامن بصورة كبيرة، في بناء أساس تقني متين لنا للفوز بمشروعات تصوير زلزالي بحرية رئيسة خاصة بنا في مصر.

وقالت الرئيسة التنفيذية لشركة فيريدين، صوفي زرقية: "خلال رحلتي الأخيرة إلى القاهرة، أكدتُ التزامنا بتقديم حلول تصوير فاعلة تدعم أهداف وزارة البترول والثروة المعدنية".

ومن الأمثلة على ذلك، برنامج "فيريدين" الزلزالي متعدد العملاء الذي أُعلن مؤخرًا بالتعاون مع شركائها، الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) وشركة إس إل بي (SLB).

وبوصفه الأكبر من نوعه في القطاع المصري بشرق المتوسط، سيُسهم هذا المشروع في تقليل المخاطر الإقليمية من خلال حلول متكاملة؛ إذ تتمتع هذه المنطقة بإمكانات تطوير هائلة، إلا أنها تُعدّ من أكثر البيئات تحديًا للتصوير الزلزالي، نظرًا إلى التعقيدات التي تُخفي مكامن عميقة تشكّلت بفعل تكوينات رملية معقدة.

وستوفر تقنيات التصوير المتقدمة بتقنية العقد بقاع المحيط (OBN) فهمًا أوضح لطبقات باطن الأرض المعقدة في المنطقة، وتساعد في تحديد فرص جديدة للاستكشاف وزيادة الإنتاج.

شركة فيريدين تدعم قطاع الطاقة المصري
جانب من توقيع اتفاقية لشركة فيريدين بمصر - الصورة من موقع الشركة الفرنسية

أما في البر فقد وصلت العديد من حقول الصحراء الغربية إلى مرحلة متقدمة من التطوير؛ ما يستلزم تحديث نماذج المكامن من خلال دمج البيانات الزلزالية وبيانات الحفر الحديثة، لا سيما في المكامن الأعمق والأكثر تعقيدًا من الناحية التركيبية، بحسب تصريحات "زرقية".

وتوفر تقنيات التصوير المتقدمة لدى شركة فيريدين، بما في ذلك تقنية الانعكاس الموجي الكامل مع تأخير زمني (TLFWI)، نماذج سرعة عالية الدقة تُحسّن دقة العمق وتحديد البنية، ما يقلّل من عدم اليقين ويدعم اتخاذ قرارات إعادة التطوير والاستثمار بثقة أكبر.

وأشارت زرقية إلى أن الآبار الناجحة التي حُفرت مؤخرًا في الصحراء الغربية اعتمدت على التصوير بوساطة شركة فيريدين.

وانطلاقًا من دورها بوصفها مُمكّنًا للتقنية، استثمرت الشركة الفرنسية أيضًا في اختبار تقنية الانعكاس الموجي الكامل (FWI) الخاصة بها للبيانات البرية في مصر، وحقّقت نتائج مبهرة من شأنها أن تُسهم بصورة كبيرة في تقليل مخاطر برامج الحفر.

ومع الزيادة المتوقعة في النشاط الزلزالي عالي الإنتاجية في الصحراء الغربية بمصر، يمكن لحلول الاستشعار والمراقبة دعم هذا النمو.

ويُمكّن حل "سيرسيل أكسل" الجديد للعقد الأرضية، الذي أُطلق في عام 2025، المشغلين من النشر بصورة أسرع، وتغطية مساحات أوسع، وتوفير بيانات عالية الدقة مع تقليل البصمة التشغيلية؛ ما يدعم اتخاذ القرارات بصورة أسرع وتقليص مدة دورة العمل من الاستحواذ إلى الحفر.

وقالت صوفي زرقية: "في نهاية المطاف، يتعلق الأمر بمواءمة تقنياتنا مع طموح مصر: تسريع الاكتشاف، وتحسين الاستثمار، وإيصال الموارد إلى السوق بصورة أسرع وأكثر كفاءة واستدامة".

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

المصدر:

  • حوار حول قطاع الطاقة المصري وسبل دعمه، من منصة "إنرجي كونكتس".
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق